أنا عربيٌّ مشتبه به ومشبوه وبالعربيّ الأندبوريّ: ديرو بالكو منّو!
أنا عربيّ مشبوه للأبد في الشّوارع والحدائق والشّواطئ وعلى الأرض وفي الفضاء، فمنذ حكومة بن غوريون حتّى حكومة بيبي وأنا أسعى وأناضل كي أكون مواطنا عاديًّا، لا أكثر ولا أقل،"شقفة مواطن"، في هذه الدّولة الدّيمقراطيّة من رأسها إلى أساسها، والدّولة لا تريدني. وهي حرّة في ذلك. إذا شاركت في الانتخابات البرلمانيّة يتّهمونني بالرّغبة بالسّيطرة على الدّولة، وإذا لم أشارك قالوا: هذا العربيّ لا يعترف بالدّولة ولا يريد الدّيمقراطيّة.
أنا عربيّ مشبوه، يحبّ وطنه وهذا الحبّ "مش لله يا أبونا". هذا ارتباط قوميّ بالتّراب وبالزّيتون ويهدّد أمن إسرائيل. حبّ الوطن هو حكر على الذين ينشدون"التّكفا" ويرقصون على نشيد"بيتار".
أنا عربيّ مشبوه بالتّطرّف الدّينيّ لأنّني لا أعترف بأنّ المسجد الأقصى هو جبل الهيكل ولا أسمح بإقامة الهيكل الثّالث على أنقاض قبّة الصّخرة.
أنا عربيّ مشتبه به باقتناء مئات ألاف قطع السّلاح غير المرخّص، من المسدّس حتّى الصّاروخ، وهذه الأسلحة جاءت إلينا "غندره مشي السّلاح غندره" من مخازن "تساهال" بدون مراقبة. وأجهزة الأمن التّي تعرف ما يجري في الخرطوم وما يهمس به في طهران لا تعرف كيف وصل السّادة لاو وكلاشينكوف إلى حاراتنا.
أنا عربيّ مشتبه به في محطّات القطار وفي الباصات والمطارات والموانئ ولا حلّ لذلك سوا إنشاء مطارات للعرب وقطارات وباصات ومراحيض عموميّة أيضا من أجل راحتهم. هذه ليست عنصريّة بل مكرمة إسرائيليّة.
أنا عربيّ مشبوه لا يقبلني موشيه جارا له في العفّولة وعومر وطبريا من أجل المحافظة على البيئة. العربيّ هو العربيّ والبحر هو البحر. وأنا السّبب في انتشار العنصريّة وحرق الكنائس والمساجد وأشجار الزّيتون وحرق محمّد أبو خضير وعائلة دوابشة. أنا المسؤول عن إفساد أخلاق شبّان الهضاب ونتان زاده وباروخ غولدشطاين.
أنا عربيّ مسؤول عن سجن كتساف وأولمرت والعديد من الوزراء ورؤساء البلديّات والحاخامات فأنا الذي علّمتهم اليد الطّويلة على المال وعلى ربّات الحجال.
أنا عربيّ مشبوه لأنّ المطر تأخّر في هذا العام وصار منسوب المياه في بحيرة طبريا تحت الخطّ الأحمر. وارتفعت أسعار البندورة والكوسا كما أنّني السّبب في أنفلونزا الخنازير أجلّكم الله.
أنا عربيّ مشبوه في الغشّ في امتحانات الرّياضيات وفي شراء وبيع الشّهادات الجامعيّة لرجال الشّرطة وكبار الموّظفين في هذه الدّولة العظمى. وأنا المسؤول عن إغراء الصّبايا الحسان في شواطئ نتانيا وقيساريا والتّحرّش بهنّ لأنّ التّحرش الجنسيّ صفة عربيّة والعربيّ محروم جنسيّا وعلى معاهد البحث العلميّ أن تفحص دماء كتساف وشالوم ومردخاي.... من أيّة أم عربيّة جاءتهم جينات التّحرّش الجنسيّ.
أنا عربيّ مشتبه به لأنّ اسمي محمّد ولون وجهي.... كلّ ما فيّ يقول إنّي عربيّ مشتبه به، ديرو بالكو منّو.... ليش هيك يا يَمّا؟؟!