حل السلطات المحلية مخطط سلطوي لنهب الارض

single

يأتي حل المجلس المحلي لبلدات يانوح وجت الشماليتين في إطار سياسة وزارة الداخلية  ووزير الداخلية ايلي يشاي بشكل شخصي، سياسة تضييق الخناق على القرى والمدن العربية بهدف تمرير مخططات سلب الاراضي وتمرير المشاريع السلطوية مثال اقامة مدينة حريش لليهود المتشددين في وادي عارة، وتأتي هذه المشاريع على حساب الارض العربية وعلى حساب مسطحات المدن والقرى العربية.
مقدما نقول اننا لا نعفي انفسنا من مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع في بعض المجالس المحلية والبلديات، فليس في الاستقطاب العائلي والحمائلي ما يقدّم عمل المجالس والبلديات، وليس بعجز السلطات المحلية عن اقرار ميزانياتها وحتى عجز بعض السلطات من اقامة ائتلافات بلدية، ما يشير الى امكانية تطور هذه السلطات وتقديم الخدمات الضرورية والاساسية للمواطنين. بل وتشكل اوضاعا كهذه ارضية خصبة ونافذة حقيقية تتيح لوزارة الداخلية التدخل التعسفي في شؤون هذه السلطات وصولا الى حل هذه السلطات وتعيين لجان معينة من قبل الوزارة لادارة شؤوننا. ومثل هؤلاء الموظفين لا ينظرون الى مصلحة القرية او المدينة بقدر ما هم مكلفون بتنفيذ سياسة وزارة الداخلية التي ارسلتهم للقيام بهذه المهمة.
ويأتي تعسف وزارة الداخلية على ارضية استمرار تقليص الميزانيات وحرمان السلطات العربية من هبات الموازنة بحجة ضعف الجباية، وفي نفس السياق ومن تجربة القرى والمدن التي تم حل سلطاتها المحلية يمكن الاشارة بوضوح الى تفاقم سياسة هدم البيوت، وتقليص مساحات البناء بهدف قضم المزيد من الارض.
ان السلطات المحلية العربية مطالبة اليوم واكثر من أي وقت مضى بالنضال اليومي على الصعيدين الرسمي والشعبي، لصد هجمة حل المجالس ونهب الاراضي واستمرار سياسة الهدم الظالمة والتعسفية، والى جانب ذلك لا بد من وضع المخططات التنظيمية والهندسية من اجل النهوض بمستوى الخدمات ومستوى الجباية، والحفاظ على ما تبقى من الارض لمصلحة الاجيال القادمة.
ندرك تماما ان قدرات السلطات العربية محدودة جدا مقارنة بالسلطات اليهودية، بسبب انعدام المرافق العامة والمناطق الصناعية التي تشكل مصدرا هاما لدخل السلطات المحلية، وفي الوقت ذاته نشير الى الاجحاف والظلم السلطوي وحرمان المدن والقرى العربية من اسباب ومقومات التطور والتقدم.
واننا اذ نرفض سياسة وزارة الداخلية والتي تكيل بمكيالين، وتميّز بشكل صارخ ضد السلطات المحلية العربية فاننا ندعو الى رص الصفوف وعدم الشرذمة التي تتيح اختراق صفوفنا وحل مجالسنا. فالحقوق تؤخذ بالنضال والمثابرة ولا نتوخى من وزارة الداخلية غير تلك السياسة العنصرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

البوصلة لن تضيع والاحتلال إلى زوال

featured

لمن تطلق صفارات الانذار؟

featured

نور اليقين وخطيب: بين التهديد والفتنة!

featured

"شهادات على القرن الفلسطيني الأول" للكاتب والصحفي الياس نصرلله: كرم الكتابة بشفافية ومسؤولية

featured

النكبة تخص الجميع، وواجبنا نحن قيادة النضالات