"شهادات على القرن الفلسطيني الأول" للكاتب والصحفي العزيز الياس نصرلله كتاب قرأته بشغف وكان لي شرف محاورة الكاتب وتقديمه وضيوف الندوة التي احتفت بالكتاب والكاتب في امسية حضرها جمهور حيفاوي شفاعمري صفوري، بادر لها معهد اميل توما ولجنة خريجي الكلية الارثوذكسية في حيفا، وشارك بمداخلات عن الكتاب محمد بركة رئيس لجنة المتابعة، وبروفسور قيس فرو، وعصام مخول مدير معهد اميل توما وراعي الأمسية واطلاق الكتاب الرائع بالغ الاهمية بمضمونه والذي انجزه الصحفي والكاتب الياس نصرلله الشفاعمري (في الصورة) المقيم في لندن وعمل عليه طوال ست سنوات متواصلة وكتب مقدمته الشاملة بروفسور قيس فرو المحاضر في تاريخ الشرق الاوسط وزميل الكاتب منذ درسا سوية في الكلية الارذوكسية في حيفا.
كان لي رحلة ممتعة مع احداث الكتاب الشائقة والشخصيات التي عاشت بيننا من خلال سرد الياس بحسه الصحافي السياسي والروائي الإجتماعي، احداثا زاخرة بمعلومات هامة حقائق وحكايا بالغة الجمال نادرة، والحكمة الشعبية من تاريخ وحياة شعبنا في الوطن والشتات منذ بداية القرن العشرين وحتى نهايته من خلال قصة الياس نصرلله وعائلته وبلدته ووطنه، حكايتنا جميعًا كأنه مزيج من كتاب اقوى من النسيان لنمر مرقس، وتبليط البحر لرشيد ضعيف وحب في ايام الكوليرا لغارسيا ماركيز وبقايا صور حنا مينا...
نتعرف من خلاله عن كثب على قصص شخصية وعامة، حياة شخصيات وقامات ادبية فنية وسياسية مثل ناجي العلي اميل حبيبي توفيق زياد وفيليتسيا لانغر وآخرين من خلال معرفتهم وعلاقتهم الفريدة مع الياس نصرلله.
من خلال قراءة الكتاب تفاعلت والاحداث كما تماهيت مع والشخصيات بأفراحها وأحزانها وبقيت ترافقني بالذاكرة ايامٍا عديدة ، تحية كبيرة وتقدير لالياس نصرلله على على هذا الكتاب العظيم. وعلى جهده وكرمه بالكتابة بشفافية ومسؤلية تجاه الشخصيات والتاريخ الذي عاشه شعبنا ويكمل صورًا ومعلومات كنت املكها عززتها شهادات وحكايا ووقائع حقيقية ، تشكل مرجعًا هامًا لكل واحد منا. تمنياتي له ولعائلته "الصفوعمرية" صفورية شفاعمرو بالصحة والسعادة.
