التصويت للجبهة تصويت للحياة الانسانية الجميلة

single

مع الجبهة قيمها واهدافها

 

إن استمرار الاحتلال الاسرائيلي للمناطق السورية والفلسطينية بكل آفاته وممارساته وافكاره واهدافه انما هو اعظم وابشع جريمة تقترف بحق الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي تتجسد في ما ينتج عنه من دوس حقوق وقيم وجمالية اخلاق ومشاعر وسلوكيات ويعمق التربية العنصرية، وشروط الصلح واضحة ومتطلبات السلام الحقيقي الراسخ والعادل والدائم اوضح وبدونها سيظل الوضع على فوهة بركان، والسؤال الذي سنظل نكرره هو، هل الحكومة الاسرائيلية ترغب حقا في العيش بسلام مع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني ام لا، وهل توجه جميع الموارد نحو البناء الداخلي خاصة البنى التحتية، وعندما تضع اسرائيل حدا للاحتلال تنتقل من الحرب وتكاليفها الى البناء السلمي وما ينجم عنه من مبالاة واهتمام بالاوضاع الداخلية وتحسين العلاقات مع الجيران، وتنتقل من وضع دولة ركزت كل اهتمامها على استمرارية الاحتلال ومتطلباته وبرامجه والحرب والعداء والتسلح الى دولة تهتم بحل القضايا الاقتصادية والفقر والعنف، واذا كان عقل وقلب الانسان خاصة القائد الذي يدير دفة الامور بمثابة مستنقع فكيف سيأتي بالجميل والمفيد وكيف سيكون كلامه بمثابة زهر، وطالما رفضوا في اسرائيل الاصغاء الى صوت الحق فسيظلون يمارسون الكذب والتزوير والنهج الحامل بالخطر عليهم انفسهم وليس على غيرهم فقط، وسيظلون يفكرون بما يجلب الخطر ويعقد القضايا وعدم الاكتراث بالحياة الجميلة والسعيدة والآمنة وبالسلام هو بمثابة موت حقيقي للضمائر والاخلاق الجميلة ولحسن الجوار وللعلاقات الانسانية الجميلة، وان ازالة الحكومة للمفاوضات الجدية والمثمرة والمسؤولة من اجل السلام العادل والدائم عن جدول الاعمال تعني وضع الحرب في سلم الاولويات وفي ظروف غياب السلام العادل ستندلع في أية لحظة الحرب وسيواصلون سفك الدماء وعدم تذويت شعار لا سلام مع الاحتلال يؤدي الى مواصلة الاستهتار بحياة الانسان، وبالتالي الى مواصلة تعميق المشترك في برامج الاحزاب اليمينية بالذات وهو اذكاء الحقد والكراهية والعنصرية ضد الجماهير العربية، ومن هنا فان الواجب الملقى على عاتق الشعب الاسرائيلي يتجسد في التحرر من الاحتلال وبالتالي من خطر الحرب ونتائجها المأساوية وبنشاط الشعب الاسرائيلي النشاط الواضح والمكثف والايجابي لوضع حد للاحتلال وبالتالي للانتحار سيدفع بقضية السلام العادل الى الامام بنجاح وبالتالي التحرر من مخاوف ومآسي وجرائم الحرب، لقد اقترح الفلسطينيون شروط الصلح العادلة فماذا كان رد اسرائيل عليها؟ أليس المزيد من الاستيطان والتهديد بالحرب، والحكومة التي ترفض الصلح السلام وحسن الجوار والتعاون البنّاء هي مجرمة واضحة والتصويت لها يعمق ويزيد اقترافها للجرائم على المستويات كافة ويشرعنه، ومصالح الاحتلال تمنع كل سلام لانها تتجسد في اقتراف الجرائم، وفي هذه الظروف تبرز اهمية دعم وتقوية والتصويت للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة اليهودية العربية التي تشير الى درب الحياة السعيدة والمستقبل السعيد والجميل للشعبين في دولتين الواحدة بجانب الاخرى ولن تكل ولن تمل الى ان تجعل الحلم بالسلام الحقيقي واقعا جميلا بلا حروب وبلا احقاد وبالتالي تحويل تكاليف الاحتلال الهائلة الى معالجة القضايا الداخلية، وتسعى دولة يكون ويقف في مركزها الاهتمام بالانسان وحقه الاولي في العيش بكرامة بغض النظر عن انتمائه القومي والديني، وليس الاحتلال وموبقاته وآفاته، وما يوجه الجبهة لطرح برنامجها العقلاني والاكثر صدقا وحاجة ومسؤولية هو تحقيق المصالح الحقيقية للجماهير البرنامج الذي يقود الى التعاون البنّاء الحقيقي بدلا من العداء والحروب وفي ظل خطورة التدهور الفاشي المعادي للعرب وللقوى اليهودية الحقيقية الداعية الى السلام، تبرز مدى اهمية النضال المشترك اليهودي العربي والذي تجسده الجبهة بممثليها الذين ملأوا الميادين بنضالاتهم الحقيقية وفي مقدمتهم النائب الانسان دوف حنين، والتصويت للجبهة يعني ايقاظ الانسان في الانسان وجعل روح الاخوة والاممية الامر الطبيعي، ويضع حدا لعواقب وويلات وجرائم الاحتلال الذي ألحق ويلحق وسيظل يلحق الضرر بالشعب الرازح تحته وبالشعب الذي يمارسه ويصر على التمسك به وعلى الصعد كافة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية، ولاننا في الجبهة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي الاممي نتطلع الى المستقبل الجميل للجميع ونسعى بكل قوة وقناعة اليه والذي يبدأ من يوم غد شرطه الاول ليكون سلميا وجميلا يكون بوضع حد للاحتلال، يكون بدون صواريخ وبدون قنابل وبدون قواعد حربية وبدون مستوطنات وبدون ادران ومفاهيم حربية وانما بتكديس الكتب والاقلام والدفاتر والحقائب الحافلة باروع المضامين والاهداف والنوايا لضمان الرخاء لكل أسرة، ونقولها في وضح النهار وعلى كل المنابر وفي كل المواقع، تنبهوا ايها الناس واحذروا من اليمين الذي يقود الدولة الى الكارثة، وبالذات في هذه الظروف وردا على سؤال مع من وكيف علينا ان نسير، فالمنطق يؤكد وبكل وضوح اهمية السير مع الجبهة، مع دوف حنين وليس مع يئير لبيد مع الجبهة قيمها واهدافها وليس مع نتنياهو وجرائمه، والمنطق والواقعية وجمالية النزعة الانسانية لعمل الخير والاهتمام بالمصلحة العامة وبالانسان ورؤية الطبيعة جميلة وغير مهددة بالخراب والتشويه، كل ذلك يكون بمحاكمة الاشرار الذين يتنكرون للحل السلمي الحقيقي ومتطلباته المعروفة ولحق العرب في العيش بكرامة وعنوانهم معروف ويتباهون باقتراف الجرائم، والتصويت لهم يعني ان الدولة مشحونة اكثر بالجرائم والعنصرية وبتكديس الاسلحة وبمفاهيم قتل البشر والتدمير والخراب وبالتالي تحضير واعداد الشعب اليهودي بالذات ليكون اكثر عسكرة وعنصرية واحتقارا للعرب واستهتارا بهم وبالقيم الاخلاقية الجميلة وبالاصرار على نهجهم الخطير فبذلك تضع الاحزاب اليمينية بالذات والدائرة في فلكها الاهداف الانتحارية لانفسهم بانفسهم، وفي انهاء الاحتلال خلاصنا جميعا من الاحقاد وبالتالي ضمان مصيرنا بمستقبل سعيد وآمن وفي ذلك سعادة وجودنا على الارض وفي التصويت للجبهة نلعن الشر واخطاره ونمنع انتشاره، بالتصويت للجبهة وتقويتها يعمق جمالية الانسان في الانسان وحبه للسلام ويصون مكارم الاخلاق والتعاون البناء واجمل القيم ويسير بالدولة نحو حديقة الحياة وليس الى مستنقعها وليس الى الهاوية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصورة التي رقصت على أنغام الحطة والعقال

featured

منطلقات الفارابي الفلسفية

featured

لِقاء الأَعياد...

featured

هذا خطابي الصريح

featured

ألمعذبون في وطنهم

featured

عمت صباحًا يا سميحُ

featured

السلام بين الحقيقة والوهم

featured

تأريخ ملحمي للقضية الفلسطينية (1)