من النشاط المميز في تل أبيب، الاثنين الماضي
- تكتب الناشطتان لى خلايلة ونوعا ليفي، من قيادة المبادرة لإحياء ذكرى النكبة، مقالتين عن هذا النشاط والدوافع اليه والمعنى المُراد منه. وهما تتفقان على أن النكبة كرواية وحدث يجب أن تصل الى مسامع وأذهان وضمائر المجتمع اليهودي الاسرائيلي، من أجل فتح ثغرة في خطاب الانغلاق والانكار الصهيوني المسيطر
حرصا منا وواجبا علينا نؤديه بكل ما عندنا من وفاء واخلاص، احيينا هذه السنة ذكرى النكبة في جامعة تل أبيب بطريقة غير مألوفة للجميع، سواءا كنا عرباً أو يهودا.
تم احياء ذكرى النكبة في جامعة تل أبيب المبنية على أنقاض القرية المهجرة الشيخ مونس، بحضور المئات من الطالبات والطلاب اللواتي وقفن دقيقة صمت وحداد على مأساة تاريخية وقعت عام 1948، وهي نكبة شعبنا الفلسطيني. تربينا وكبرنا، نحن أبناء الجيل الثالث من النكبة على شعار "لن ننسى"، ولم ننسَ أبدا ما خلفت وراءها الحملة الصهيونية عام 1948 والمستمرة حتى يومنا هذا.
النكبة تخص الشعب الفلسطيني بشكل مباشر، فمن خلالها كل منا كون هويته الوطنية، ولكنها ليست حكرا علينا ، وبأن يحكى عنها في كل حدب وصوب، هذا ما نريده، ليس فقط من أنفسنا بل ومن العالم أجمع، وخصوصا في دولة اسرائيل التي تتبع نهج أبرتهايد وفصل يلغي الآخر، الفلسطيني، بغض النظر عن الموقع الجغرافي. المأساة التي مرت على الشعب الفلسطيني والرواية الفلسطينية هي الأقوى فلا مجال للغظ والخلط فيها. ولهذا اعتلينا المنصة يوم الاثنين الأخير وتحدث ستة من الطالبات والطلاب المهجرين في وطنهم عن قراهن ومدنهن المهجرة بأعلى صوت.
ردا منا عربا ويهودا على سياسة كم الافواه وعلى القوانين العنصرية التي سنت ولا تزال متداولة في الكنيست نظمنا مراسيم لاحياء ذكرى النكبة. وكان من الطبيعي أن يستفز هذا الجهات اليمينية العنصرية، ومن الطبيعي أيضا من الناحية الاخرى أن يتواجد يهود تقدميون ليحيوا الذكرى معنا.
علينا ان ننقل رواية نكبتنا الى الحيز العام العالمي، لكي يعترف العالم ودولة اسرائيل خصوصا بفظاعة ما حصل على هذة الأرض.
النكبة تخص الجميع والماضي يتعلق بالجميع وليس فقط بالفلسطينيين، ولكن واجبنا نحن كفلسطينيين أن نقود النضالات وأن نرفع الوعي عند الآخرين.
