تواصل تفاعل قضية التراشق بين الشيخ نور اليقين بدران والشيخ كمال خطيب هذا الاسبوع، الذي تراوح بين إطلاق التهديدات المرفوضة تجاه الشيخ كمال خطيب التي انزلق اليها خطاب الشيخ نور اليقين في الجولان، في وقفة تأبينية للعميد الوطني السوري عصام زهر الدين، الذي استشهد في المواجهة مع داعش في دير الزور، والذي جاء ردا على خطاب الفتنة المدمرة والاستفزاز والتكفير غير اللائق والمقيت الذي أطلقه الشيخ كمال الخطيب بحق الشهيد السوري زهر الدين، في منشور حاقد كتبه ونشره على حائط الفيسبوك وعلى صفحات التواصل الاجتماعي من الجهة الأخرى.
إن هذا التراشق ليس مسألة شخصية تخص الاثنين ومواقفهما المتناقضة مما يجري في سوريا فقط، وإنما يشكل خطرا داهما على شعبنا، وتثير قلقا وطنيا يخص مجتمعنا بأكمله بكل قواه المتنورة والواعية، ولا يمكن المرور عليه مر الكرام. نحن مجتمع يعاني في هذه الايام من تفشي آفة العنف المجتمعي، ومن عقلية التكفير وإثارة الفتنة ودس مفاهيم التفتيت الطائفي والمذهبي أسوة بما يحيط بنا إقليميا، ومن الصحي والصحيح أن يحتل هذا الموضوع مقدمة الاهتمام الجماهيري والقلق الشعبي الذي طفى على السطح في الأيام الأخيرة.
منذ اللحظة الاولى ومن منطلق مسؤولية حزبنا الشيوعي وجبهتنا تجاه جماهيرنا والحرص على بنيتها التعددية، طالبنا وتوخينا أن يقوم الشيخ نور اليقين بالتراجع عن التهديدات التي أطلقها في حمأة الغضب التي رافقت خطابه الحماسي في الحفل التأبيني في مجدل شمس السورية المحتلة، وطالبناه بالاعتذار عما صدر منه من تهديد، لأننا لن نقبل أن يكون التهديد جزءا من ثقافة الاختلاف السياسي والاجتماعي بيننا. ويسجّل للشيخ نور اليقين تراجعه عن هذا الانزلاق واعتذاره عنه بالفم الملآن. ومنذ اللحظة الاولى، طالبنا وما زلنا نطالب الشيخ كمال خطيب بالاعتذار عن منشوره وعما يحمله من إثارة للفتنة واستفزاز تجاه أوسع قاعدة شعبية وجماهيرية. ونحن نتوخى منه هذا الاعتذار، لأن الشيخ خطيب هو نائب لرئيس حركة سياسية وازنة على ساحة الجماهير العربية، ولأنه رئيس لـ"لجنة الحريات" في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ولأن منشوره الخطير لم يكن زلة لسان او انزلاقة غير مقصودة، وانما استمرار لنهج يكرره، ويثير القلق لدى جماهيرنا العربية ويمس وحدتها وصلابة مواقفها.
