* العمارة والسياسة

single

*لا يبني جسرا من الامل على نهر من اليأس يسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم*


 طلع علينا رئيس حكومتنا الموقر بهجوم على خُمس سكان اسرائيل - العرب الفلسطينيين- انهم يزحفون على صناديق الاقتراع بجماهير غفيرة  كي يصوّتوا وهو يعني انّ اعداءكم سوف يُحكمون الطوق على رقابكم فهبوا بجماهيركم، هذه الفزّاعة ما هي الا دعوة عنصرية لمواطنين هم اهل هذه البلاد الاصليين، انهم لم يأتوا من بولندا او امريكا او اوروبا بل هم من صلب هذه البلاد المقدسة الغالية على قلوبهم.
يحاول انصاره ان يبرروا هذه المقولة بانها قول عادي ليس فيه نغمة عنصرية واذا كان الامر كما يدعون فلماذا يقوم بجمع مجموعة من مؤيدي الليكود من المجتمع العربي ويعتذر امام زلمه، فلماذا التفسير ومحاولة الاسف الفاشلة اذا كان لم يقصد فيها دعوة عنصرية وتحريضا لليهود وتحريضا على العرب؟
لقد حاول رئيس الحكومة بشكل شوفيني ان يفزع المواطنين اليهود من تصويت العرب الذي اعتبره خطرا، وفي كل الحملة الانتخابية حاول الزعيم ان يبث الخوف الهائل المثير للاشمئزاز، واضعًا في اعتباره ان هؤلاء العرب ليسوا مواطنين متساوي الحقوق والواجبات، وكم بالحري ان يقوم هو على تشجيع العرب على التصويت، لكن من يسخر من الجروح كل من لا يعرف الالم. وهل يعرف نتنياهو الألم ألم عرب هذه البلاد وهو من عمّق جراحاتهم.
لا غرابة انه استخدم كل الاساليب الملتوية على الصعيد المحلي والعالمي والكلمة المحببة اليه ايران والخطر النووي الايراني، لقد ملّ الناس هذه المقولة المشروخة ليس محليا فقط بل عالميا، حتى حليف اسرائيل بلا منازع الولايات المتحدة الامريكية ما عادت تشتري هذه المقولة الممجوجة المشروخة.
على نفسها جنت براقش، لا يعرفنّ احد ما تبعات هذه الخلافات بين اسرائيل وامريكا على مستقبل قرارات مجلس الامن واستعمال الفيتو الامريكي لعرقلة قوانين مجلس الامن، ماذا لو اعترفت امريكا واوروبا بالدولة الفلسطينية المستقلة واستفاقت امريكا من سباتها بقولها لا يمكن ان يستمر احتلال الغير لاكثر من خمسين عاما والعالم يتفرج.
وحري بنا ان نقول: على نفسها جنت براقش.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الانهيار أو الاستقرار – مسؤولية اسرائيل!

featured

جريمة لها جذور وسياق و "آباء"!

featured

"ربابنة" العنصرية ... ليس لهم مكان في بلاد السلام

featured

لكبح الثور الأمريكي الهائج!

featured

شيفطان والتبولة

featured

بحث: لا ترْثوا الصحافة المطبوعة!