1) الرسالة التي وجهتها لجنة المبادرة العربية الدرزية لمنتدى الرؤساء الدروز المضربين والمتظاهرين والتي نشرتها جريدة الاتحاد تناقض كليا موقف لجنة المبادرة. ما معنى اذا لم نحصل على حقوقنا نطالب بإلغاء التجنيد العسكري الاجباري المفروض علينا؟ واذا لا نحقق المساواة يجب الانضمام الى لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية وقس على ذلك.
ان الموقف النضالي ضد التجنيد العسكري الاجباري هو موقف مبدئي، وهو الاساس لاقامة هذه اللجنة لما للتجنيد من اهداف خطيرة وخبيثة، وهذا الموقف غير مشروط ابدا بما ذكر اعلاه، حتى وان نال الدروز حقوقا اضافية عن اليهود – وهذا طبعا مستحيل – فالموقف ضد التجنيد يبقى ثابتا لأسباب ضميرية وقومية وسياسية واخلاقية ومبدئية فكرية واجتماعية.
وينطبق ذلك تمام الانطباق على هذا الموقف الانفرادي والانعزالي عن بقية اطر شعبنا العربي الفلسطيني في هذا الوطن، ان ابراز هذا الموقف دون اية مهادنة لا يتناقض ابدا مع التأييد لنضال الرؤساء من اجل نيل الحقوق كاملة.
2) في زاوية "صباح الخير" في عدد الاربعاء للاستاذ رشدي الماضي بعنوان المثقف جاء بما معناه ان المثقف له دور فعال في مسايرة التاريخ، ويفضل ان يداوم على شرح المجتمع لا ان يديره... حتى يبقى المثل الاعلى والحامل لواء حرية التفكير..
ان "ادارة المجتمع" على اسس سليمة في كافة المجالات يجب ان تكون امل وطموح كل حامل للواء الحرية، لا ان يطرح هذه الافكار ويرفض المساهمة في تنفيذها، هذا الحياد لا يخدم القضية بقدر ان يكون الانسان عنصرا فاعلا في التنفيذ. فمثلا انا حزبي شيوعي ولحزبي مواقف ومبادئ معروفة هل عليّ الا اكون في اطار هذا الحزب وعضوا فعالا فيه!! دون أي غمط لدور الآخرين حتى وإن حملوا نفس الافكار لكنهم يرفضون الانخراط - حتى يظل الواحد منهم مثلا اعلى!!
3) ردود فعل النظم العربية على خطاب رئيس حكومة اسرائيل والذي هو من اخطر المواقف، هي من الرخاوة والهلامية والانهزامية والاستسلام بمكان. وما اصدق المثل الشعبي النابي القائل: اللي متعود على رُكبك وين ما شافك بتعب!!
هذا امتحان صعب وقاس ومصيري، ويبدو ان هذه النظم قررت الاستمرار في الخنوع والانهزام والخضوع، حتى القول بدا رخوا الى درجة القرف فكم بالحال العمل وهو الاساس!! الامل ليس في هذه النظم الميتة بل في الشعوب الحية.
