سأصوت للجبهة، ولماذا؟

single

مسألة التصويت لكتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في انتخابات الكنيست القادمة والتي تحل في 22/1/2013.. تتعزز عندي هذه المرة.. لأننا نصوت لحزب يطالب بالمساواة التامة للمواطنين العرب في إسرائيل دائمًا ولأنه يؤمن بما نؤمن به.. النضال المشترك لليهود والعرب في إسرائيل معًا من اجل خلق شروط حياة اجتماعية أفضل للعربي واليهودي على حد سواء في هذه البلاد. لأنه أول تنظيم سياسي آمن بحق تقرير المصير للشعبين العربي واليهودي. آمن بذلك منذ بداية الصراع وما زال مؤمنا به حتى اليوم وهذا الموقف العقلاني يتبناه كل العالم اليوم.
وحتى في المجال الشخصي فالجبهة تطرح على الناس قائمة مرشحين أكفاء صادقين ومجربين واضحين في طرح فكرتهم  باللغتين العبرية والعربية!
سأصوت للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.. كما قلت وادعوكم انتم أيضًا ان تصوتوا معي لأننا سوية نكون قد حافظنا على من يمثل قضايانا نحن المسحوقين عربًا ويهودًا طيلة قرن من الزمن، تواجدوا معنا في كل وقفة نضال ومطالبة وقالوا رأيهم في كل قضايا حياتنا واقترحوا أسلوب عملهم بجرأة على المسؤولين في هذه البلاد ليعلموا به لصالح الجماهير.. الجبهة تؤمن بان الجماهير تستحق ان تحيا حرة كريمة وسعيدة في وطنها.. كانت كذلك وستبقى والنصر آت مهما طال الزمن!
قبل أيام في صحيفة ذي ماركر.. الملحق الاقتصادي لجريدة هآرتس. وردت دراسة مسهبة وعلمية لبرنامج الجبهة الاقتصادي والاجتماعي والصحيفة المحترمة هذه إذ تولي البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للجبهة أهمية خاصة هو اعتراف بقيمته الاقتصادية ومدلولاته السياسية التي لو طبقت لكان فيها ترجمة عملية لحياة الرفاهية المطلوبة لكل المجتمع الإسرائيلي.
سأورد فيما يلي بعضًا مما دعى إليه هذا البرنامج:
1. إقامة دولة فلسطينية والتوقف عن الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية!
تستهل الجبهة برنامجها بالقول "انه خلال عشرين سنة وأحزاب السلطة تتبع سياسات خاطئة.. خلقت فوارق اجتماعية بين الناس. صرفت الأموال الباهظة على الحروب والجيش والاستيطان.. قلصت مصروفاتها على الرفاهية والتربية.. فها هي النتيجة التدميرية ظاهرة للعيان..
ففي كل سنة يزداد عدد العمال الفقراء.. والثلث من أولادنا يعيشون تحت خط الفقر.. والنصف من الشيوخ وكبار السن فينا يعيشون فقط من مخصصات التأمين الوطني.. والحرب على غزة مؤخرًا كلفت الخزينة حوالي 5 مليارات شاقل وسياسة العدوان مستمرة. فحل الجبهة هو قيام الدولة الفلسطينية لان ذلك سيؤدي إلى ترك سياسة الاستيطان والبنية التحتية مما يجعل بالإمكان تخفيض ميزانية الدفاع بحوالي 50%.. عندئذ يمكن التفكير في اقتصاد صحيح وصحي وبناء على مستوى جميع الدولة. 
2. على الحكومة ان تتوقف عن سرقة الأجيرين!!
تؤكد الجبهة نجاعة عمل الأجيرين في السنوات العشرة الأخيرة.. حيث تخبر عن زيادة بمقدار 10% من نتاج العامل.. ولكن هذا العامل بقي تعيسًا بالرغم من تحسن إنتاجه لان أصحاب رؤوس الأموال استطاعوا ابتزاز الحكومة الغارقة في الحروب وحصّلوا إعفاءات ضريبية مختلفة أضافت إلى غناهم وزادت في بأس العامل.. والحل عند الجبهة في هذه النقطة يكمن في ان ترفع الدولة نسبة الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 60% من مستوى الأجر الدارج في السوق (يساوي 5000 شاقل تقريبًا) وتقصير أسبوع العمل لـ35 ساعة ومطالبة المشغل في المحافظة على انجازات العامل الاجتماعية لتحفيزه على الإنتاج والرغبة في العمل ثم تحقيق قاعدة من قواعد العدل الاجتماعي لجميع السكان.      
3. إلغاء سياسة تشغيل العمال بواسطة المقاول!
وطريق الجبهة واضح هنا.. فهي تطالب المشغلين بان يزيدوا من فرص تنظيم العاملين في نقابات عمالية وهي تعد بان تعمل على سن قانون في الكنيست القادمة لهذا الأمر. لأنها تقدس حق العامل في حصوله على فرص عمل مريحة مربحة وتضمن حقوقه الاجتماعية.. فالمقاول يقوم أساسًا على عدم التزامه بمستحقات العامل الاجتماعية.. لذا يجب إلغاء دوره في العمل حالا.
4. فتح دورات استكمال للعاطلين عن العمل..
تدعو الجبهة في هذا البند الدولة والمؤسسة الحاكمة إلى ضرورة إلحاق العاطلين عن العمل في دورات مهنية استكمالية.. لتضمن زيادة كفاءتهم العملية. ثم تطالب بدفع رواتب لهم لمدة 12 شهرًا وبتمديد عطلة الولادة لتصل إلى 16 أسبوع.. وفي ذلك ضمان لصحة المجتمع كله.
5. فرض ضرائب جديدة.. مثل ضريبة الأغنياء وضريبة التركة (ماس عيزافون)..
الجبهة تطالب كل مواطن إسرائيلي حي وغني تزيد ثروته عن مليون شاقل بان يدفع ضريبة عن ثروته تصل إلى 55% ولورثة الأموات ان يدفعوا ضريبة بقيمة 10% من قيمة التركة.. لان الفرضية مبنية على ان إتباع هذه الجباية من الاثرياء سيزيد من موارد الدولة بمبلغ 3 مليارات شاقل كل سنة!
6. إلغاء الخصخصة وتأميم مختلف مرافق الحياة الحيوية!
تطالب الجبهة في هذا البند ان تتبنى الدولة جميع خدمات الجمهور الحيوية خاصة خدمات الرفاهية والتعليم. وتدعو الدولة إلى تأميم البنوك والثروات الطبيعية مع دفع تعويض مالي للذين استغلوها وصرفوا عليها.. ثم تدعو الجبهة إلى مضاعفة مردودات الدولة من حقول الغاز والبترول التي اكتشفت مؤخرًا..
هذا غيض من فيض مما ورد في هذا البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للجبهة ولأجل هذا على الأقل سأصوت لهم.. أرجوكم ان تقلدوني هذه المرة على الأقل.

 

(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

للامبالاه ثمنها

featured

أردوغان بوّاب داعش!

featured

من مدينة "همبورغ" [1]

featured

دور الجريدة بالمفهوم اللينيني

featured

حماية رسمية لمجرمي الاستيطان

featured

سرطان القولون والمستقيم (3)