قمم وقمم والحال الواحد

single

انطوت قمة عربية أخرى، وهذه المرّة في ليبيا، بوابل من القرارات الساخنة والنارية حتى، إلا أنه للأسف الشديد فإن هذه القمم لم ينتج عنها على مدى عقود، ما يستحق الورق الذي كتب عليه قرارات هذه القمم.
في العقد الأخير قررت الدول العربية تنظيم عقد لقاءات القمة سنويا وبشكل منتظم في هذه الفترة من كل عام، اضافة إلى عقد لقاءات قمة طارئة وقت الضرورة، وحين صدر هذا القرار أيضا لم نستبشر بشيء، لأنه لا يسبق هذه القمم أي ممارسة يومية من الدول العربية بما يدعم القضية الأساس، والقيام بالحد الأدنى من الدور المطلوب من هذه الدول، لتقوم بدورها مستغلة الأدوات التي هي بايديها وترفض استخدامها.
وأكثر من هذا، فإن القمم العربية باتت مناسبة سنوية لتحديد خارطة الخلافات العربية العربية، والاصطفافات المتناحرة على لا شيء من حيث الجوهر، وهذا ما يظهر من خلال مقاطعة زعماء لهذه القمة أو تلك.
الأمر الأهم هو أن هذه القمم، مجرد اجتماعات على مستوى الزعامات، ومقطوعة كليا عن الشعوب العربية وارادتها، في تلمس وجودا عربيا على الخارطة الدولية.
المثير للغضب أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت مجرد ملهاة على جدول أعمال قمم الدول العربية، تتستر من خلف الصياغات الجميلة قيادات مشلولة على الساحة الدولية، لا هم لها سوى الحرص على كراسيها وانظمتها.
القضية الفلسطينية ليست بحاجة إلى صناديق وتخصيص أموال، بل في هذه المرحلة بحاجة إلى وزن ضاغط أمام الضغط الأمرو- اسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فأين الدول العربية من الضغط على الإدارة الأميركية، والتلويح، مجرد التلويح بتحذيرات كهذه أو تلك للبيت الابيض، لكي يتحرك ويضغط على إسرائيل وحكوماتها.
لن ننتظر قمة عربية أخرى لأنه لا أمل من قمم كهذه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"خلي السلاح نايم"

featured

"داعش" هي "الجاهلية الثانية"

featured

إستهداف الأونروا لتصفية قضية اللاجئين

featured

كيري يبيع حقوق الفلسطينيين!

featured

نمر مرقس المعلم الذي لن يغيب عن ناظري

featured

هل تأجيل الحوار سيساهم في ترتيب وتعزيز البيت الفلسطيني؟!

featured

في الامتناع عِبَر جمّة..

featured

جيش اسرائيل في قبضة المتدينين