هي رحلة آلام السيد المسيح عليه السلام حاملا صليبه الى دارة الجلجلة، حاملا كان وما زال آلام البشرية المُعذبة في الأرض وخصوصا في أرض مولده ورسالته السامية التي علمت البشرية معنى الحب من أجل التجلي والكرامة ومعنى الآلام من اجل الحرية والثورة على الظالمين في كل زمان ومكان.
طريق الآلام أيضا أغنية غناها مطرب القومية العربية الأول في كل العصور الذي حمل الأمة والآم الأمة عبد الحليم.غناها بعد نكسة حزيران لأول مرة في لندن مُتبرعا بريعها المادي لمجهود بناء بلده وبلد ناصر والعرب التي لَعَقت جراحها في طريق العودة الى درب الكرامة الوطنية. كتب كلماتها الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي. سمعناها صغارا في عمرِ الشقاوة وانطبعت في ذاكرة الأبد.
ولد الأبنودي هذا الشاعر الكبير الجميل في قرية أبنود في صعيد مصر محافظة قنا.
زرناها قبل بضع سنين قاصدين بعد أن حط الترحال بنا في مدينة قنا. قرية وادعة صغيرة على ضفاف النيل العظيم. زرنا مكان مولد الشاعر في الغيطان تحت أشجار النخيل وتحت سماء زرقاء ما زالت تجوب فيها مراكب الشمس حاملة رَع إلهة الشمس في دورة يوم جديد. فهمنا عندها واستوعبنا لماذا تدفقت هذه الشاعرية الفَذة التي عَظمت مصر ووصلت روعتها الى فلسطين والى القدس عروس فلسطين فقال هذا الكلام الجميل الحزين في يوم حزين مثل أيامنا هذه التي نعيشها بين همٍّ وهمٍّ مُصرين على البقاء والصمود في وطننا هذا الجميل.
يا كلمتي لفي الدنيا طولها وعرضها
فتحي عيون البشر عاللي حصل على أرضها
على أرضها طبع المسيح قدم
على أرضها نزف المسيح ألم
بالقدس في طريق الآلام وفي الخليل
رَنَت تراتيل الكنائس في الخلا
صَبَح الوجود انجيل.
تِفْضل تضيع فيك الحروف ل امتى يا طريق الآلام
وينطفي النور في الضمير وتنطفي نجوم السلام
يا طريق الآلام.
ل امتى يمشي فيك جريح ول امتى يفضل يصيح
مسيح واراه مسيح.. واراه مسيح.... واراه مسيح... ابنك يا قدس زيالمسيح لازم يعود..على أرضها
طبع المسيح قدم نزف المسيح ألم.
صباح الخير للشمس التي ستشرق من القدس ولا مُحالة.
