أحد شهداء فلسطين الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة من أجل الوطن، وفداء لتراب فلسطين، لم ينصفهم المؤرخون، لكن الشعب احتضنهم وكانوا نبراسا للوطنية والتضحية والفداء .
ولد الشهيد دوخي طه قسوم عام 1920 في قرية سخنين، لعائلة متوسطة الحال، أنهى تعليمه في مدرسة القرية الوحيدة وفي أعلى صفوفها الصف الرابع، وكان مدير المدرسة المرحوم نمر مخائيل عبود الذي اغتيل غدرا إبان ثورة 1936. ساعد والده، لأنه الابن البكر، في أعماله التجارية المتواضعة ورافقه في رحلاته إلى لبنان وسوريا لجلب البضائع إلى فلسطين.
تزوج عام 1940وأنجب محمد وريمه وياسر، واستشهد عام 1948 وكان ابنه البكر محمد في السادسة من عمره . يروي محبوه ومعاصروه، أنه كان رجلا شجاعا طويل القامة، قوي البنية، حميد الأخلاق، متواضعا في تصرفاته وطنيا صادقا في نهج حياته.
نشط في تنظيم الفرق الجهادية وجماعات الثوار، في بلده سخنين ثم في القرى المجاورة ثم اتسع نشاطه ليشمل قضاء عكا. كان فاعلا وناشطا وشارك بفعاليه في اجتماعات التنظيمات الثورية في عكا وحيفا والقدس . يروى أنه اختفى عن عائلته وبلده لمدة شهر من الزمن، عاد بعدها ليتبين أنه كان يقاتل ضمن فصائل الثوار في منطقة القدس بقيادة الشهيد البطل عبد القادر الحسيني. بعد عودته أقنع والده بإعطائه مبلغا من المال ليشتري بارودة حديثة قيمتها 30 ليرة فلسطينية . كان الشهيد البطل، دوخي قسوم، يلبي نداء الواجب، الجهادي وكان آخرها معركة البروة والتي استشهد على أرضها.
(جت - المثلث)
