إن هذه الزيارات، والتي كان آخرها لمستشار ترامب المدعو جيسون جرينبلات، قليلة الاهتمام والأهمية لأنها لا تحمل جديدا جديًا، لأن الادارة الأمريكية الجديدة نفسها لا تحمل جديدًا ولا خيرًا لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه.
إن هذه الادارة كسابقاتها تقوم بدور واحد بارز، هو توفير الرعاية والحماية والدعم لسياسات الاحتلال والاستيطان الاسرائيلية. فليس هناك ما يردّها عن هذا.. وها هي الأنظمة العربية الثرية تركع لسادة واشنطن وتدفع لهم مئات المليارات ولا تجرؤ على قول كلمة من مزاعمها عن الالتزام بقضية الشعب الفلسطيني! فهذا الكلام يُقال لضرورات الاستهلاك وخداع الرأي العام العربي لا غير، اما حين تصل الأمور عتبات الجدية فالصمت المذعن الخانع هو الصارخ!
لا يجب التعويل بالمرة على تغيّر ما في سياسات وأخلاقيات واشنطن ولا في منسوب شجاعة خدمها الحكّام العرب. لا يمكن التعويل في المعركة لدحر الاحتلال والاستيطان والاسرائيليين إلا على الشعب العربي الفلسطيني وحلفاؤه الحقيقيون.. لهذا نؤكد ضرورة الانتباه الفلسطيني لهذا وعدم المجازفة بزرع بذور لأية آمال في صحارى ترامب وأنظمته العربية. الصمود والنضال والمقاومة والوحدة هي السبيل الآمن والوحيد!
