"آن أوان الأنقضاض على مقاعد الكنيست"

single

(نقاش هادئء مع بروفسور رمزي سليمان ومقالة بعنوان "آن أوان مغادرة الكنيست ".)

تحية للاخ البروفسور رمزي سليمان
واشكرة لجهدة الفكري وطرحة موضوعا هاما جدا يمس جوهر وجودنا ومستقبلنا كمواطنين عرب في الدولة....وأود أن أطرح وجهة نظري بالموضوعات الأساسية المطروحة، محاولة مني لاثراء النقاش وإعطائه زخما ..فالحقيقة تولد في الحوار والنقاش.
محصلة مقال بروفسور رمزي سليمان كما وردت في نهايه مقالة
هي ما يلي:
"أدعو أعضاء الكنيست العرب إلى العودة إلى البيت. لا تعني دعوتي هذه الانغلاق والانشقاق. بل إنّها تعني أنّه في ضوء سياسة الملاحقة والإقصاء، من الأفضل فحص إمكانية العودة إلى البيت، من خلال المكوث مؤقتًا على الجدار، إلى أن يسترد الطرف الآخر رشده ويبدي استعدادًا للدخول معنا في شراكة مَدَنيّة متساوية ومحترمة."(انتهى الاقتباس)
وهنا أود
مناقشه المقال والأقتراح .
أولا :هل سيسترد الطرف الأخر(اليميني) رشده.....أي هل سيكون اليمينيون أقل يمينية؟؟او الأعضاء "كارهوا العرب أقل كراهية؟؟
او الفاشيون أقل فاشيه...؟؟؟
اعتقد ان الاعضاء المحسوبين على المجموعات المذكوره لن يتغيروا
لان منطلقهم هو عقائدي متزمت وقائم على
وجهات النظر العنصرية....اذا فالحل
هو في عزلهم...وإخراجهم من الكنيست
..فهل هذا ممكن ،أعتقد نعم
لكن....سأتحدث عن هذا
الموضوع
لاحقا
ثانيا:"شراكة مدنية....متساويه ومحترمه...".
انا أعتقد ان القضية بيننا وبينهم ليست مدنية...وليست موضوع خدمات وواجبات....بل انها مسالة قومية جوهرها في ان الطرف الأخر ينكر الوجود والحق التاريخي والقومي
وبالتالي الحق الثقافي وبالتالي المدني واليومي
والخدماتي....وهذا الانكار يتراكم ويتزايد يوما بعد يوم ...اي ان الصراع يجب ان يبقى من خلال الخطاب القومي –الوطني
بهدف إجبارهم على الأعتراف بالحق التاريخي للوجود الفلسطيني
في البلاد وبالتالي الإعتراف بوجود قومية اخرى لها حقوقها كاملة....وبما ان "اليمينيون
في الكنيست لن يعترفون"...يجب علينا عزلهم..والعمل على عدم وصولهم للكنيست ..كيف....؟؟؟ سنتحدث لاحقا..
ثالثا: موضوع "الوقوف مؤقتا على الجدار"..
الوقوف على الجدار هو بمثابة "إسكات الصوت الأنتخابي العربي"-الذي هو حق ديموقراطي وذو جهد وقدرة على التاثير...وتنازل مصوتي الأقلية(المضطهدة) من التاثير على الأغلبيه ومجتمعها ولو إعلاميا
او بالحضور الخطابي واعلان الموقف من على أعلى منبر للديموقراطيه البرجوازية هو ضار للاقلية نفسها.....فهل سنتركهم
في السلطة التشريعية لوحدهم
يخططون ويسنون القوانين كما يحلو لهم...او نتركهم بلا معارضه ذات نفس ديموقراطي واثني وقومي..هل هذا معقول؟؟
هل نتنازل عن قوه تاثيرية ولو قليلة،في السلطة التشريعية الخاضعة للعبة الديموقراطية البرجوازية رغم جزئيتها (هي ديموقراطيه شبه كاملة لليهود
وديموقراطيه منزوعه ومنقوصه جدا للعرب ..)...أعتقد انه هنا نرتكب خطأ تاريخي ونقع في مطب العزلة والتقوقع ..الأمر الذي سيترك اثارا سلبية على
خطوات تطورنا وشرعيتنا.
رابعا: العوده الى البيت"..المقصود العودة للعمل في القرى والبدات العربية
في مجالسها ومؤسساتها فقط.....لنفرض...انه عدنا ؟؟ فكيف سنلائم عملنا مع السلطات
والوزارات..موضوع الميزانيات
..وموضوع الهبات وموضوه الأستجوابات.....ولجان الكنيست المرتبطة بالشؤون المحليه...والضم والدمج والهدم؟؟هل سنترك كل هذا ليقرروا لنا "الفتافيت"
..ام علينا الكفاح لأستلال اللقمه من فم الأسد المزمجر؟؟-وهنا اعتقد انه سنرتكب خطاء
فظيع بحق مجالسنا ونقاباتنا وجمعايتنا ومؤسساتنا الاهلية والمدنية...ان تركناها بدون غطاء ودرع تشريعي يدعمها.
خامسا: توجد حقيقة "عددية -إحصائية" وهي انما اي الفلسطينيون" في إسرائيل نشكل 20% فقط
اي اننا أقلية....ونحن عاجزون عن التغيير المجتمعي..ولن ننجزه لكوننا اقلية..والمنطق يطالب الأقليات بعدم التفريط باي وسيله كفاحية نقابيه او انتخابية اوقانونيه او حقوقيو
من اجل احقاق حقوقها وصيانتها ولو كجزء من اللعبه الديموقراطية المنقوصة....
بل يطالبها بالأكثر ... المنطق يطالبنا بايجاد تحالفات مع المتعقلين والمجموعات التي
تحترم حقنا بالوجود وبالحقوق وتعترف بحقنا الديموقراطي...
سادسا: الأقلية الفلسطينية في البلاد تحولت من أقلية مهزومة يائسة
في الاربعينات الى قوه نضاليه فيها مخزون وطاقه كفاحية كبيرة وعندها من التجارب والموروث النضالي ما يكفي....وهي بهذا تحولت الى قوة ديموقراطية وليبرالية ناشطة وهي جزء من الحراك السياسي والإجتماعي...لهذا علينا بشكل واع توجية هذه الطاقات لتسريع عمليه التغيير في المجتمع اليهودي بالأتجاه الديموقراطي ومساعدة القوى الديموقراطية الحقيقيه بالنهوض وكسب اكثر مقاعد في الكنيست..
سابعا: "الموارد
وتجاوبها مع الصوت" voice": أعتقد ان الإعتماد على هذا الأستطلاع غير مناسب وغير علمي...فالسياسه تختلف عن المنح وتوزيع الحصص...فالسياسة تفاعلية
فيها متغيريان وهي علم وفن الممكن...بعكس "توزيع الموارد" التي هي عملية
ساكنة تقنية تخضع لصاحب الموارد وفيها متغير واحد......ولنفرض ان طرحي مغلوط...اود ان اسأل: من اين جاء الاحباط اليس هو بسب تراكم الظلم والغبن وحرمان الحقوق وفقدان امل التغيير؟؟؟الا توجد عوامل ذاتيه للإحباط؟؟
ثامنا: أوافق الكاتب حول التمادي وتعاظم واستشراس "طغيان الأغلبية"..لهذا علينا التفكير بأساليب خلاقة وجديدة
لوقفه وتقزيمه وردعه.. وليس "الخضوع للأحباط" واليأس أمامه....كما أننا نعرف جذور هذا التمادي النابع من سيطرة اليمين كليا على زمام الأمور التشريعية في مؤسسه الدولة...في ظل الماكنة الأعلامية اليمينية وفي ظل فشل القوى الأخرى من التعامل مع واقع جديد في إسرائيل،
يقول ،ان اليمين يسيطر ...وأن اليمين فقط قادر ..وأن اليمين وفقط اليمين يمكنه حل الأزمات..فصار الشعب يمينيا..وأنتخب الأكثر يمينيه للكنيست...وكم من السهل تجنيد اصوات حين يتم تخويفها بالعدو العربي...ومسح الدماغ..
علينا كعرب وكمواطنين
دراسة الحالة بعمق ثم إستنباط اساليب واليات وتكتيكات لتقصير عمر هذا اليمين وتقزيم تاثيرة ..واعتقد ان هذا ممكن...وذلك بزيادة عدد ممثلينا في الكنيست وليس بالعكس...
تاسعا:اليسار الصهيوني واليسار الغير صهيوني لا يزالان عاجزان عن إحراز التغيير ..وبعد 65 عاما على قيام اسرائيل...المجتمع يتجه يمينا والديماغوغيا لا زالت المعربدة....والمال والدعاية لا زالت القوة المؤثره
والعداء للعرب لا زوال الموحد لاقطاب مجتمع الاغلبية.. ولكن !! ..هل زالت الفروق بين اليسار (الصهيوني
وغيرة) وبين اليمين؟؟الا يوجد بينهم تناقضات حادة علينا إستعمالها لصالحنا والإستفادة منها..؟؟وهل فعلنا الكثير في هذا المضمار؟؟؟
الا يوجد اشخاص غير صهيونيين
يمكنهم ان يكونوا حلفائنا...الا يوجد "صهيونيون متعقلون" يمكننا التعامل معهم بحدود برنامج مشترك ..؟؟اعتقد ان هذا موجود وممكن،
لكن
لا زلنا بعيدين عن تنظيم وتعظيم هذا الشكل التحالفي ...وهنا علينا التفكير والبحث بعمق كيف يمكن ان نستفيد من هذه التناقضات..
عاشرا:"وحدتنا المفقودة....:"- أعتقد أن التناحر والتنافس بين الأحزاب العربية وعدم وحدتها ولو في "قائمة انتخابية" وعدم التنسيبق الكامل والرضا بالعمل المشترك هو احد
نقاط ضعفنا المريرة....فالكل يعرف ان وحده الأحزاب العربيه
ووحدة الجماهير العربية قادره ان توصل للكنيست حوال
18 عضوا عربيا..وهذا كفيل ان يكون جدارا وحاجزا لخطط اليمينيين...على الأقل لردعهم
..حيث عليهم ان يعملوا الف حساب في حالة قرروا التصرف بعنصرية منفلتة كما
حصل مؤخرا بتعمالهم مع النائبه حنين الزعبي وغيرها...وعندها ستحسب المؤسسة التنفيذية والقضائية الف حساب حين تلاحق او تلفق تهم ضد قيادات الجماهير العربية....
ان المخرج من الوضع الحالي ،من وجهه نظري، هو ببناء الجبهة اليسارية
العريضة المعارضة للحرب والأحتلال والفاشية والعنصرية...تكون مركباتها
أحزابنا العربية والحركات والأحزاب
والشخصيات اليهودية القادره على بناء أجندة متنورة حضارية معنا تستجيب لمطالبنا القومية والمدنية ومطالب إنقاذ المجتمع من شراسة اليمين وأنياب الفاشية المعربدة في الدولة ومؤسساتها.
(ام الفحم)*
Drziad007@hotmail.com




قد يهمّكم أيضا..
featured

المعارضة المسلحة في سورية مرتهنة لأعداء المستقبل العربي المنشود

featured

«جنيف 2» مؤتمر لإنهاء ائتلاف المعارضة؟

featured

السيسي يتفقّد عشّ الحمام

featured

المرحلة الجديدة من تطوّر الشعوب العربية (2)

featured

الى متى عمليات تجميل قانون الأحوال الشخصية..؟

featured

ضحايا عمليات الإرهاب والاقتراب