سأفتح عليّ، بنقدي لفكر وممارسات حماس، سيلا من التهجمات والاتهامات. بدءًا من ان هذا ليس وقته مرورا بالانتهازية والمس بالمعنويات والمزاودة على المقاومة، وانتهاءً بجلد الضحية بدلا من إدانة الجاني. هذا دون ان أذكر بعد التكفير وخدمة العدو والتخوين. لكن سأواصل نقد حماس ولَوْم الضحية. وكنتُ قد بدأت هذا منذ اليوم الخامس لعدوان "الجرف الصامد" في مقال بعنوان "انا الطفل / الوطن المخطوف" (نشرته الاتحاد بتاريخ 8 و 9 تموز).
لا ننتقد ونلوم الضحية من باب رفض المقاومة وتبرئة الجاني المحتل، وانما من باب تحسين ادائها للإنتصار عليه. اما الصمت وعدم طرح الأسئلة واسكات "الموزا" بحجة أن المدافع تلعلع – (وكأنّ الحرب شك مفتوح لاغلاق الأفواه) - فما هو إلا سكوت عن الاخطاء الضارة، وخدمة للمحتل وتبريرا "لصمت الخراف" من ابناء قبيلته تجاه جرائم قيادته بحجة ان اسرائيل تخوض حربا الآن.
المقاومة وسيلة لتحقيق الأهداف العادلة لحركة التحرر الوطني والاجتماعي، وليست حكرا على فصيل علماني او ديني، يساري او يميني. ولا تقتصر على المقاومة المسلحة فقط، وانما تتعدد اشكالها وأدواتها. وهي قوس قزح قد نلجأ الى كل ألوانه وأطيافه أو نُرجيء بعضها وفقا لما تمليه ظروف الزمان والمكان، وميزان الربح والخسارة، ومدى استعداد الناس ومقدرتهم على الصمود والتصدي ودفع الثمن.
ومن أخطر الامور بحق المقاومة، بل نقطة ضعفها ومقتلها – كعب أخيلها، هي فئويتها وعدم الاحتضان الجماهيري لها وتغييبها للوحدة الوطنية، وسعي فصيل أو أكثر من فصائلها للهيمنة ولفرض أجندته. وكأنّ المقاومة أداة لخدمة الذات الفصائلية لا أداة جماعية لتحرير الوطن.
*تطييــف وتحزيــب المقاومــة*
التسمية "حماس" التي تعني "حركة المقاومة الاسلامية" تمس بجوهر المقاومة أصلا. فماذا تعني هذه السِمة، وهل تختلف "المقاومات" على اساس الانتماء الديني للمقاومين، وهل الأديان حدّدت لنا اصلا كيف تكون المقاومة من أجل التحرر والاستقلال، وأي دين تقصدون ذاك الحقيقي المعروف ام ذاك الذي تفصلونه على مقاسكم وتفسرونه حسب أجندتكم ولصالح فصيلكم؟
لا توجد مقاومة لتحقيق حق تقرير المصير، اسلامية أو مسيحية أو يهودية، او بوذية وهندوسية. دينية أو طائفية، مؤمنة او كافرة. يمينية او يسارية او وسطية، حماسوية او فتحاوية... والخ من فصائل. المقاومة هي المقاومة. وهي مقاومة وطنية جامعة.
تطييف وتحزيب المقاومة يعني تحويلها الى احزاب وطوائف متنافرة متصارعة فيما بينها. علما بأن صراعنا لتحرير فلسطين من اسرائيل ليس صراعا اسلاميا – يهوديا. صبغه بهذه الصفة عدا عن مسه بالمقاومة يصب في مصلحة اسرائيل ويخدمها موضوعيا. فلسطين ليست ارضا وقفية، بل وطن محتل. والذي يريد ان ينسخ عن اسرائيل عنصريتها الدينية - القومية، حبّذا لو ينتبه الى ان الحركة الصهيونية صهرت القبائل والطوائف الدينية اليهودية في بوتقة واحدة وأحالتهم إلى قومية، الى شعب. أما نحن، العرب المنتمون للقبائل العربية قبل مئات الاف السنين من ولادة الأديان التوحيدية، فيسعى الاسلام السياسي، بما فيه حماس، اليوم الى شرذمة انتمائنا القومي العروبي وهويتنا الوطنية الفلسطينية ومقاومتنا الجامعة... أيدي سبأ – أيدي أديان وطوائف وفصائل متصارعة، بينما الاحتلال يصرعنا معا.
*أيــة مــقاومــة؟*
حركة حماس ليست تنظيم مقاومة اصلا، وانما فرع من فروع الإخوان المسلمين. لا يقوم فكرها وبرنامجها على اساس تحرير فلسطين قوميا ووطنيا، وانما على اساس اقامة الدولة الاسلامية على ارضها. وانتماؤها الجوهري ليس للعروبة او للوطن وانما للإسلام، وكما تُفسره وتُؤله هي. وهدفها الأسمى سيطرة حكم الاسلام السياسي على الشرق العربي.
لا يهم "حركة المقاومة" هذه ان تكون علاقاتها مع الدول العربية والاقليمية وشعوبها قائمة على دعم المسألة القومية الفلسطينية. المهم ان تدعم توجهها الاسلاموي وسلطتها على "امارة غزة". بل هي مستعدة للاستقواء بتلك الانظمة لاضعاف فصائل المقاومة الاخرى على ارض فلسطين، ما دامت هذه تعتقد ان القضية هي التحرير الوطني لا التحرر الاسلاموي، وشرعية حق تقرير المصير لا إقامة حكم الشريعة.
لذلك ما من غرابة في مشاركة حماس بفعالية في الاعمال الارهابية في سيناء والمدن المصرية وبتنسيقها مع سيدها مرشد الاخوان، والاستعداد قبل عزل مرسي لاقامة دولة فلسطينية مؤقتة (امارة اسلامية واسعة) على ارض غزة ومناطق شاسعة من سيناء. ولا في قفزة مشعل الصاروخية من سوريا "الاستبداد" وحضانة "الشيعة" (حزب الله) الى الحضن القطري والقرضاوي والاردوغاني "المقاوم"، في قاعدته الامريكية وعضوية الناتو..
لم تبدأ المقاومة من حماس في غزة، وانما بدأت قبل عقدين من تأسيسها عام 1988. ولا نريد فتح ملف من دعم تأسيسها ورعاها لتكون بديلا لحركة المقاومة – لفتح وللفصائل التي على يسارها. وكانت حماس قد رفضت دعوات تلك الفصائل لها للإنضمام لعضوية منظمة التحرير الفلسطينية. حماس، كأي تنظيم ديني طائفي، تطيّف وتحزّب الدين والسياسة. هو يلجأ في بدايات نموه الى "التقيّة" أي يتقي من الإشهار بما يعتقد به حقا حتى تنضج الظروف. يقول ما لا يضمر ويضمر ما لا يقول، إلى حين أن يقوى فيتمكن فيتحكم.
استقوت حماس فلم توجّه كتائبها العسكرية لتحرير فلسطين، وانما أعدتها ووجهتها للقيام بانقلاب عسكري دموي ضد السلطة الفلسطينية في غزة عام 2007. كانت تلك انجح واسرع "عملية مقاومة" قامت بها حماس، صفّت من خلالها عشرات المقاومين والقت ببعضهم احياء من سطوح العمارات الشاهقة واعتقلت المئات وصلتهم بصنوف التعذيب. وغالبية هؤلاء يحملون في تاريخهم المقاوم مقاومة الاحتلال منذ عقدين او "خريجي" سجون اسرائيلية اعتقلت وعذبت المقاومة. هكذا تأسست امارة غزة الاسلاموية.
وكانت اسرائيل يومها تتفرج منتشية وتفرك آياديها فرحا. حركة مقاومة تقاتل فصائلُها فصائلَها بينما الاحتلال يقتلهما. حركة "تحاور" ابناء شعبها بالرصاص الحي وتوقّع هدنة مع المحتل لضمان بقاء الامارة. حركة "تقاوم" لاختطاف سلطة تحت الاحتلال بينما وطنها مخطوف. حركة تستولي بالعنف المسلح على سلطة منقوصة في غزة وتفصلها عن الضفة، بينما سُلْطة الاحتلال المتنفذ تواصل فرم وتقطيع وطنها فلسطين كالسَلَطة.
صحيح ان حركة حماس قامت على مدى العقدَيْن الماضيَيْن، وقبل ان تصبح سُلطة، بالعديد من عمليات المقاومة ضد الاحتلال. لن افتح تفاصيل هذا الملف الآن، لكني من المعتقدين ان العديد من تلك العمليات اساءت للمقاومة وللقضية وللإسلام واضعفت التأييد الدولي للمسألة الفلسطينية، وجرت خارج الاستراتيجية الوطنية الجامعة.
بناءً عليه النقاش والاختلاف مع حماس، فكرا وممارسة، ليس تخوينا ولا إقصاء لها. وكل أطياف المقاومة والسلطة الوطنية مدعوّة الى المشاركة في المعركة الوطنية الجامعة لتحرير الوطن على اساس بناء استراتيجية تحرير واحدة ومشتركة تقوم على ما يوحّد وتحييد ما يفرّق. حماس ترفض هذا وتصر على اسلمة المقاومة والوطن وبناء امارة اسلامية في غزة وهي ما زالت تحت الاحتلال والحصار. دعونا، معا، نحرر الوطن اولا من الاحتلال ونقيم الدولة... ثمّ اسلموها يا اخوان ان استطعتم وشاء شعبكم.
*تهدئــات حماسويــة...*
قبل ان تصبح حماس هي السلطة على امارة غزة كانت تبالغ في توجيه اعنف الانتقادات للقيادات الفلسطينية، بدءًا بعرفات وانتهاء بعباس، لأن تلك توافق على إبرام تهدئات وهدنات مع اسرائيل وتمنع اطلاق النار عليها وتفاوضها. لكن حين اصبحت حماس هي السلطة، منذ سبع سنوات، منعت اطلاق القاذفات والصواريخ باتجاه اسرائيل وأوقفت عمليات تفجير حافلاتها ومطاعمها، بل ودكت بالقذائف جامعا اعتصمت داخله جماعة اسلاموية خرجت عن طاعتها. إمارة واحدة – قانون واحد، سلاح واحد. ولا يجوز لأحد ان يخرق القانون الا لحماس ولساعات قليلة، كرد فعل على خرق اسرائيلي، او لإحراج السلطة الفلسطينية في الضفة وإعاقة حراك سياسي لها.
اما التهدئات والهدنات فتلك تأتي بعد خرق اسرائيلي او حماسوي تطَوَر الى حملة او حرب عدوانية، وبهدف الإبقاء على استمرار سلطة حماس. لقد وافقت حماس على اربع تهدئات – هدنات مع اسرائيل خلال ست سنوات مضت. الاولى منها كانت في ايار 2008 إبان رئاسة اولمرت للحكومة. والثانية والثالثة كانتا بعد عدوانَي "الرصاص المصبوب" عام 2009 و "عمود السحاب" عام 2012. اما الرابعة فهي الحالية التي اوقفت اطلاق نيران "الجرف الصامد".
ما من شك في ان المسؤول والمجرم الجاني لاندلاع "الجرف الصامد" هي حكومة اسرائيل واحتلالها. لكن حماس لم تقصّر في توفير الذريعة والغطاء لاسرائيل. هي ارادت تسخين الجبهة لأن سخونة ازمتها كادت تحرقها. اسقط الشعب المصري حكم ظهرها ومرشدها الاخواني، وازدادت عزلتها العربية والدولية، واستحال ربيع الاخوان العربي الى كابوس خريفي، وتفاقمت ازمتها الاقتصادية. وتذمر الناس في غزة من قبضة "وقبضايات" سلطتها، ولم تعد قادرة على دفع معاشات ما يقارب الـ 40 الف من موظفي جهازها، وأوقفت السلطة الفلسطينية المفاوضات مع اسرائيل وبدأت الاعداد لمشروع سياسي جذري يحظى بشرعية دولية... الخ من اسباب.
لكن حماس لم تسارع للموافقة على التهدئة الرابعة الاخيرة. هي رفضت "المبادرة" المصرية التي عرضت بتاريخ 14 تموز، اي في اليوم الثامن للحرب. أما رئيس حكومة دولة الدواهي والعهر اسرائيل، واستغلال "الفرج العربي" المنقذ لها، فسارع لاعلان موافقته على المبادرة حين اعلانها. ووقع بعد ايام بفلتة لسان فاضحة لم يُعرها الساسة والاعلام العربي انتباها (؟!)، اذ قال نتنياهو في مؤتمر صحفي وبسمة خبيثة تطغى على وجهه: "حين وافقنا على المبادرة كنّا نعرف ان حماس سترفضها"!
وحين عُرِضت المبادرة لم تكن اسرائيل بعد قد اقتحمت غزة بريا، وكان عدد الشهداء في غزة 225 فقط. ولم يكن قد حصل بعد دمار فظيع وتهجير أفظع ولا اغتيالات وتصفية لبعض قادة المقاومة من سياسيين واداريين وعسكريين، ولا التدمير لثلثي المعدات والبنية العسكرية التحتية والانفاق. وكان رد حماس على المبادرة التحدي لاسرائيل بأن تجرؤ وتدخل غزة برا إذ سيصاب عندها جيشها بهزيمة كبرى، بل وتوعدت انه اذا ما اوقفت اسرائيل عدوانها من طرف واحد فإن هذا "لا يلزمنا بعدم اطلاق صواريخنا"...
*عــرس الــدم وهزيمــة حمــاس*
رفضت حماس او/ وخرقت ما مجموعة 11 تفاهما على تهدئات مؤقتة، بما فيها التهدئات لأسباب انسانية. لكنها بتقديري، وبعد خمسين يوما من مذبحة اسرائيل وجريمتها الجماعية بحق غزة البشر والحجر والشجر... وافقت على المبادرة المصرية التي كانت قد رفضتها في اليوم الثامن للحرب. وراحت تدعي ان ما وافقت عليه هي مبادرة جديدة وثانية تختلف عن سابقتها، وحققت فيها كل مطالبها وشروطها.
حماس تستغبي الناس برأيي. وتعرف ان اهل غزة والناس عموما يعرفون بأنها لا تقول الحقيقة. كانت حماس حين رفضت المبادرة قد اشترطت الشروط التالية للموافقة: الغاء الحصار كليا عن غزة، وفتح كل المعابر بالكامل لحركة البضائع والناس، وبناء الميناء والمطار، وتوسيع منطقة الصيد الى 20 ميل، وفتح ممرّ آمن للناس وللبضائع بين غزة والضفة، الغاء المنطقة العازلة الآمنة في غزة بمحاذاة الحدود الاسرائيلية، اطلاق سراح جميع الأسرى وإعادة فتح كل المؤسسات الذين واللاتي اسرتهم واغلقتها اسرائيل في بلدات الضفة بعد خطف التلاميذ المستوطنين الثلاثة في منطقة الخليل.
ولا شرط من هذه الشروط حققته حماس. وكلها شروط عادلة وعليها إجماع فلسطيني. لقد نصّت المبادرة المصرية - الفلسطينية على أن الأساس وقف جرف الدمار والقتل بحق غزة وأهلها، ومن ثم التفاوض على كل القضايا العالقة، وعلى اساس تهدئة 2012 التي كان عرّابها حكم الاخوان في مصر – الرئيس مرسي وبتدخل مباشر من وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون. على تلك التهدئة توقع حماس بعد اسبوع من عدوان "عمود السحاب"، وبدون اية شروط. اما في عدوان "الجرف الصامد" فتسمح حماس باستمرار الدمار خمسين يوما بحق الوطن والشعب، وتنفلت في التهجم على مصر، وتفتعل تناقضا وتغييرات وتبديلات غير موجودة اصلا بين المبادرات "الثلاثة" ذات الجوهر الواحد: وقف الاعتداء الدموي والتفاوض على كل القضايا العالقة.
وافقت حماس بعد خمسين يوم حرب، على المبادرة المصرية لأن كل استراتيجيتها وادارتها للمقاومة العسكرية ورؤيتها السياسية انهارت. هي نفسها خرجت دامية خاسرة نازفة. أفلست وانهزمت رؤيتها الفكرية والسياسية، ولم تستطع حماية شعبها ولم توفّر أفقا سياسيا وأمنيا موعودا للناس، ولم تحقق لسلطتها ولإطارها الفصائلي أي انتصار، وضاعت سدى كل جهودها للانقلاب على السلطة الفلسطينية ومصر للإتيان بمبادرة تهدئة أخرى برعاية قطرية وعثمانية وبلغوصة فرنسية وامريكية – (تذكروا اجتماع باريس الفاشل بهذا الخصوص). وزادت تذمرات وضغوطات الضحايا – الشعب في غزة - عليها بأن توقف الرقص واللعب في "عرس الدم" هذا على حسابهم.
*عنــدنــا ســؤال...*
بل هو عديد من الاسئلة ذات الفحوى الواحدة، وموجّهة الى حماس: اليس من واجب المقاومة الصدق تجاه شعبها وتجاه وطنها، وعدم استعمالهما وقودا لفئويتها وساحة لعب لإنقاذ فصائليتها وهيمنتها؟ ومَنْ السيد، وطن الناس وناس الوطن ام دوام السلطة الاسلاموية على الامارة في غزة؟ أوليس من واجب المقاومة ان تعترف بخطئها، بل بخطيئتها، وأن تعتذر على هذا لشعبها ولوطنها بعدم توقيع مبادرة بعد اسبوع من الحرب وتوقيعها نفسها بعد 50 يوما من نزيف الدم والدمار؟
ثم بأي حق وعلى من تكذبين يا حماس حين تقولين، بعد كل هذه الهزائم لنهجك، انك انتصرتِ وقرّبت الطريق نحو تحريرك القريب للأقصى ولفلسطين، كل فلسطين؟ وأخيرا لقد وقّعتِ على إتفاق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية ووافقتِ على حكومة الوحدة الوطنية وأعلنتِ التزامك بالسلطة الفلسطينية الواحدة وبمقرراتها وببرنامجها المشترك للحل، فبأي حق تطيحين بكل هذه التفاهمات التي لم يجف بعد حبر توقيعها من قبلك؟
لن تجيبنا حماس على هذه الاسئلة بصدق ومصداقية، وستواصل تقيّة قول ما لا تضمر وإضمار ما لا تقول. وستواصل الاحتفالات بانتصارها المقاوِم وعدم الاعتراف بهزيمة طريقها، وانكار سلوكها المغامِر المقامِر. ولن تتمتع بشجاعة القبض على مقبض الجرّاح لنقد واستئصال ما جنته على نفسها وشعبها ووطنها من جراح.
اما نحن، الشعب المثقل بجراح الاحتلال وجراحات الصراعات الداخلية على حساب القضية الوطنية الجامعة، فلا نقصد ابدا تجريح حماس ولا المس بالمعنويات ولا تجريم الضحية. نحن الضحية والاحتلال هو المجرم الجاني. وكل ما نقصده انقاذ حماس من ذاتها واخطائها حتى نصعد وإياها نحو الانتصار المنشود لشعبنا... وهذا ما سنعالجه في القسم الثاني التالي من هذه الحلقة الرابعة.
