بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال والاستيطان، والمسؤول الاعلى لسياسات القمع والاضطهاد وسلب الاراضي، يتهم السلطة الفلسطينية ومن خلالها الشعب الفلسطيني " بالتحريض ضد دولة اسرائيل وضد الشعب اليهودي" لدى احياء ذكرى النكبة.
رئيس اشد الحكومات تطرفا وعنصرية، والذي يصر وحكومته على انكار حق الشعب الفلسطيني بالتحرر من الاحتلال والعيش بكرامة في دولته المستقلة، وتحت قيادته ترتكب قوات الاحتلال ابشع جرائم القنص ضد متظاهرين عزل، احيوا يوم النكبة فتردي شابين يافعين شهداء مضرجين بدمائهم، ما زال يعتقد أنه يمكن تغطية الشمس بغربال.
ان المحرض الاساسي ضد دولة اسرائيل وسياستها الاحتلالية القمعية هو الجرائم التي يرتكبها المستوى العسكري والسياسي بين قياداتها. هذه السياسة المنفصلة عن الواقع والمتشبثة بحلم "اسرائيل الكبرى" والساعية الى السيطرة على اوسع المساحات من الاراضي، من خلال الهدم والتشريد والبطش هي التي تكشف للعالم الصورة الحقيقية لهذه الحكومة وقياداتها وهي التي تتحمل مسؤولية نبذ اسرائيل المتزايد دوليا واشمئزاز العالم الحر من موبقاتها.
ان الهروب من مواجهة المسؤولية التاريخية عن النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في العام 48 وما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم، على شكل اتهامات ليس لها رصيد في القاموس الانساني، لن تعفي القيادات الاسرائيلية من مواجهة الحقيقة المرّة بأن ما ارتكب ويرتكب بحق هذا الشعب الفلسطيني المناضل يعتبر جرائم حرب سوف تتم المحاسبة عليها، مهما طال الزمن، وما دام هناك اجيال فلسطينية جديدة تحمل الراية والمفتاح وتطالب بالاعتراف بالغبن التاريخي والحالي.
ان ردة الفعل المهووسة التي تتفاعل وتتصاعد من قبل المؤسسة الاسرائيلية بجميع مركباتها ضد احياء ذكرى النكبة لن تمنع الشعب الفلسطيني بجميع مركباته من اطلاع العالم على ما جرى ويجري، والاجدى بنتنياهو ان يقرّ ويعترف بذلك.
على الجماهير اليهودية في هذه البلاد، التي تسعى الى الخروج من حالة الحصار الآخذة بالتصاعد يوميا في العالم على شكل حركة مقاطعة، ان تسعى للتخلص من حكومة المآسي والقتل والدمار برئاسة نتنياهو، لاستعادة القليل من ماء الوجه وتبييض صفحتها أمام العالم .