التهديد ليست ايران

single
اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تسعى الى جعل العالم خاليا من الاسلحة النووية بما في ذلك الشرق الاوسط، و"هذا يشمل الجميع". واردفت ،تبريرا لزيارة الى دول الخليج بهدف حشد الدعم لتعزيز العقوبات الدولية على ايران، ان "حصول ايران على السلاح النووي بنظر الادارة الامريكية يقضي على هذه الامال" لانه سيأجج عملية سباق تسلح في دول المنطقة من اجل حماية نفسها من ايران.
قد يكون هدف كلينتون من هذا التصريح هو تخويف دول الخليج من امكانية ان تصبح ايران دولة نوويةوبهذه الطريقة تضمن مساندهم في تنفيذ ما يحلو للادارة الامريكية من اجراءات ضد ايران.
هل ان كلينتون وادارة اوباما تسعيان بصدق الى اخلاء المنطقة من السلاح النووي وهل بمقدور الادارة الامريكية  اليوم تحقيق هذه الامال ؟ الجواب طبعا واضح للجميع خاصة بعد ان فشلت هذه الادارة حتى الان في  الزام اسرائيل
بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة كشرط لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. فهل ستنجح هذه الادارة في اقناع اسرائيل، التي ترفض حتى التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية، في التخلي عن ترسانتها النووية التي تكتنفها سرية مطلقة. هذا في حين ان ايران وقعت على الاتفاقية الدولية لمنع انتشار السلاح النووي. كما سمحت لمراقبي وكالة الطاقة الدولية بزيارة منشآتها النووية. اضافة الى اعلان ايران في من مناسبة ان برنامجها النووي لاهداف سلمية وانها ليست بصدد انتاج السلاح النووي.
وان ما يثير الشكوك حول مصداقية التصريحات الامريكية هو حقيقة ان اسرائيل شنت العديد من الحروب على دول الجوار وما زالت تحتل وتواصل بناء المستوطنات وتحاصر شعب اعزل وتستمر في انتهاك المواثيق والقرارات الدولية بدعم مادي ومعنوي من الولايات المتحدة التي تتباكى على الامن والسلام في المنطقة .
ليست ايران هي التي تهدد آمن وسلامة شعوب هذه المنطقة وانما الحفاظ على المصالح الامريكية  والتي لاسرائيل الدور المركزي هو الذي يهدد امن شعوب هذه المنطقة. وحفاظا على هذه المصالح لا تتورع الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل عن ارتكب ابشع جرائم الحرب على نسق ما يجلري اليوم في افغانستان والعراق. وهنا لا من التذكر بان الحرب على العراق كانت بهدف روجت له ادارة بوش وبلير واسرائيل وهو القضاء على اسلحة الدمار الشامل في هذا البلد. وتبين اليوم مدى سخافة هذا الادعاء.
لدى لا بد للشعوب  ان تتعلم من تجارب الماضي وان تتصدى للمخططات الامريكية والاسرائيلية التي هي اليوم ضد ايران ولا ندري ضد من ستكون بعد ايران. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

الدامون... أقوى من النسيان

featured

جلال مدرسة جليلية

featured

البطش لن ينتج إذعانًا

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (4)

featured

وَأَنْ يَكُونَ لَنا ما نَشاءُ