السيد روبي رفلين رئيس دولة اسرائيل المحترم
لقد قرأت خطابك في مؤتمر هرتسليا وتأثرتُ من الصدق والشجاعة في روح الخطاب.
انا محمد بكري، مواطن من "القبيلة العربية الفلسطينية".
إنني على استعداد كامل لبناء الحلم الاسرائيلي الجديد، اذا تحقق حلمي.
أحلم بدولة لكل مواطنيها، دولة فيها كلنا متساوون بغض النظر عن هويتنا القومية والثقافية.
أحلم بالسلام الحقيقي العادل بين ابناء شعبينا الفلسطيني والاسرائيلي، وأؤمن أن هذا السلام الذي نريده ونتمناه جميعا، لن يتحقق إلا بتنازلات من كلا الطرفين. كما أؤمن أن هذا السلام لن يأتي من الخارج بل من داخلنا الإسرائيلي الفلسطيني، الفلسطيني الاسرائيلي. هذا إذا كنا نؤمن حقا أنه لم يكتب لنا أن نعيش سوية قسرا، بل حقا نريد أن نعيش سوية، عندها سأريد أن أتعايش معك، إذا سمحت لأخي ان يعيش معك، أخي اللاجئ في الشتات منذ 67 عاما بدون بيت وبدون حقوق، أكون شريكا لك وأتعايش معك إذا اعطيتَ أخي بيتا، إذا اعترفتَ بحق العودة لأخي كما لأخيك الحق "بالعودة"، عندها سأحبك وادافع عنك. أكون شريكا لك، إذا تعلمتَ لغتي وكتبتَ لي بالعربية كما اكتبُ لك بالعبرية، إن تخلصتَ من خوفك مني وأحببتني كما احبك، فإذا حلمتَ كما أحلُم سأحلم كما تَحلم.
السيد رئيس الدولة:
مِسكُ الختام، لا أطلبُ منك المستحيل، فإذا تعاملتَ معي وفق المثل القائل "أحبَّ لغيرك كما تحبُّ لنفسك"، عندها أكون لك صديقا.
إذا اعتبرتَ نفسك مثلي ولستَ أفضل مني، إذا اعترفتَ بقسطِك في نكبتي واعتذرتَ لي، أُسامحُك واحتضنُك. أعترفُ بك، إعترفْ بي.
إذا تحقّق كل هذا، تصير أخي ويكون دمك دمي.
محمد بكري
(نشرت في هآرتس)
