كرة قويّة مسدّدة!

single

مرة أخرى أبدع ابطال وبطلات المقاومة الشعبية، أمس. كل ما في الأمر أنهم اختاروا ان يلعبوا كرة القدم بمحاذاة حاجز عسكري للاحتلال الاسرائيلي، ليُظهروا مجددًا بهذا الفعل العادي، اللطيف والمرح، مدى العبث؛ مدى بشاعة وقمعية جهاز الاحتلال.
اللجان الشعبية والوطنية في بيت أمر ويطا والخضر، واتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطينية، قرروا ونظموا واحدة من ضربات المقاومة السلمية والذكية لحاجز "النفق"، جنوب مدينة القدس والذي يفصل المدينة عن الخليل. فبدأوا فعاليتهم بلعب كرة القدم وسط الشارع وأمام النفق مباشرة. جنود الاحتلال على الحاجز العسكري الذين اعتدوا على المشاركين بالهراوات وأعقاب البنادق، كشفوا مجددًا طبيعة هذا النظام الاسرائيلي.
فهذا النظام الاحتلالي الذي يعيش على فكرة الارهاب، ويستخدم شتى الوسائل للتضليل وتسويق كذبة انه "يحارب الارهاب"، لا يبقى شيء من هيبته المفترضة وحججه الواهية كبيت العنكبوت، حين يقرر مناضلات ومناضلون فلسطينيون وأجانب متضامنون، أن يكشفوا حقيقته بضربة سلمية ولكن موجعة: جهاز قمعي مجرم هو هو الارهاب بعينه.
كرة القدم هذه التي تشرخ رواية اسرائيل الرسمية الكاذبة، هي رمز لشتى فعاليات المقاومة السلمية. وهي أكثر فاعلية وجدوى من وسائل أخرى، في هذه الساعة السياسية وفي سياق حاجات النضال الفلسطيني الحقيقية الراهنة. وهي أبلغ وأقوى بالتأكيد من البقاء فقط في مربع "اللعبة التفاوضية" التي تطحن الماء لا أكثر بين جدران الرباعية الدولية، طالما أن اسرائيل الرسمية تمارس التفاوض بالتزامن مع الاستيطان والتوسّع وفرض الحقائق الناجزة على الأرض الفلسطينية التي يتواصل قضمها ونهشها.
في خاتمة المطاف من المهم أن يكون هناك تكامل بين فعل المقاومة السلمية الشعبي وبين فعل التفاوض السياسي. هذا الموقف الذي يجب تعزيزه، هو عمليًا الخلاصة التي باتت تطرحها الآن معظم مركبات الشعب الفلسطيني السياسية والوطنية والشعبية، ومن المهم تعميق حيّز ممارستها وتطبيقها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الاغتراب آفة – ولكن؟!

featured

آن الاوان لتجاوز دائرة الدم!

featured

زيارة بابا ألفاتيكان للأراضي ألمقدسه

featured

مكارثية ضد الجمعيات

featured

سوريا ومعركة عين جالوت

featured

هيك بنفع وهيك بنفع يا حجة

featured

عمق الأزمة وطابع التحالف!