يتساءل الواقع متوجعا من سياط ضربات الجلادين الحاقدين المنغلقين عن آلام البشرية وتعاستها الذين يقتلون القتيل ويسيرون في مقدمة المشاركين في الجنازة ومن ذوي الضمائر من جانب واحد حيث يذرفون الدموع بسبب عدم تمكنهم من اصطياد الفريسة بينما يدهم على الزناد، فيضمنون خداع السذج والبسطاء الذين يرون الدموع ولا يرون اليد على الزناد، نعم يتساءل بألم اما آن الأوان لتجاوز دائرة الدم والنار وان يجنح الجميع نحو السلام والعيش الآمن وحفظ الود والعهود وحسن الجوار وعدم تجاوز واختراق الحدود لا التي على الارض ولا التي تضمن جمالية السلوكيات والاخلاق، وان يقر ويعترف بالذات حكام اسرائيل ويسيروا نحو الحقائق الساطعة والقائلة ان حدود السلام ليست من النيل الى الفرات وليست بالاصرار على التمسك بمقولة اقل ما يمكن من عرب على اقل ما يمكن من ارض، وليست بالتمسك بنهج غاندي وكهانا وزئيفي وليبرمان ونتن ياهو وغباي وشكيد وباقي عصابة الاجرام والسلب والنهب.
حدود السلام ليست بالاصرار على ضم نابلس والخليل والمستوطنات وهدم المسجد الاقصى وتكثيف الاستيطان وتعميق التنكيل والقمع والهدم واقتراف الجرائم وادارة الظهر للمشاكل وتفضيل الدبابة على اللقمة والرصاصة على الدفتر والحقيبة، فلا توجد مشكلة بدون سبب وبدون مسبب فالمشاكل القائمة وتغييب ودفن حلولها المعروفة، سببها الاحتلال وما يبلعه من اموال ويتطلبه من ضحايا في المجالات كافة ودوام السبب ناجم عن غباء المسبب الرافض استخلاص العبر واحترام القيم خاصة انه بضمير متحجر ومن جانب واحد، فيقتل ويدمر ويسلب ومن ناحية اخرى يمد يده لمعالجة جرحى الاعداء من دواعش وجبهة النصرة وتقديم بقايا طعام لقطعانهم، فينطلي ذلك على قلة وعلى عملائهم وقابضي الدولارات من منطلق من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه رغم جوره وهمجيته واضطهاده وحيوانيته، وتسأل الارض وفي هذا عار الماسكين بزمام الأمور، آلة الحرب، الم تشبعي من اجساد البشر خاصة الاطفال ومن هدم بيوتهم وتشويه وجهي الجميل، فتقول لها لست انا المذنبة فهناك من يشغلني ويزودني الوقود والمواد القاتلة فوجهوا اليه السؤال، وهو يرفض تشييد مدرسة ومستشفى وعيادة ومكتبة ويرفض اقامة حواكير ويفضل القواعد العسكرية ويصر على شراء الغواصات والطائرات وليس ضروريات الحياة للبشر والذي يصر على ان يحكم البشر بظفره ونابه وحقده ومدافعه هو المجرم وهو المذنب.
لذلك آن أوان خلعه وكنسه عن سدة الحكم وتنصيب من يقدس الانسان وحقه وكرامته وقيمه ويحكم بالقلم المبدع والعقل الحكيم والضمير الحي واليد النظيفة والاحق بذلك ونقولها رغم استحالة ذلك خاصة في ظروف تغلغل العنصرية والمطالبة بتصعيد العدوان وتكثيف ترسيخ الاحتلال، هو الشيوعي الاممي دوف حنين ورفاقه ورفيقاته اليهود والعرب، بالتعاون مع اصدقائهم الشرفاء والشجعان في الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وجماهير المؤيدين من ذوي المروءات والعز والشهامة والانتماء الانساني، كذلك فان الشمس والربيع والحقول والحواكير والروابي المملوءة بالدفء والازهار والسنابل والورود والبلابل والطيور التي تستيقظ في الصباح وتعانق الغيوم والاشجار وتغني بصوت رخيم للطبيعة والحرية وجمالية الانسانية والحياة، فكل ذلك من حق كل انسان على وجه الكرة الارضية ويقول وبحق، لي من كل ذلك شيء ومن حقي ان استمتع به وباي حق يسعى قادة في العالم وخاصة في اسرائيل لحرمان البشر من ذلك وبشتى الحجج الواهية، وعندما يمارسون المظالم فيفرضون على الضحايا رؤية الايام كشيء بشع يدخلهم الى شتى الافكار للانتقام على الاقل ورغم انهم محكومون بالاشغال الشاقة ومقيدو الحريات الا انهم يتحدون الطغاة ويفرحون وينتجون ويبدو ان الارض كلها تضحك لهم في الجليل والكرمل والمثلث والنقب كونهم حافظوا على اجمل نجاح وانتصار في حياتهم النجاح المجسد بالانتصار الراسخ والمجسد في بقائهم في الوطن برغم ما تعرضوا له من مجازر ودوس حقوق وسلب حريات وتزوير هوية مؤكدين ان قبضتهم تكورت بقوة وطعجت مخرز الوحش السلطوي المصر على التكشير عن انيابه، مما يغيظ ذلك ويثير حنق وغضب السجان الباكي على رؤية القيد محطما ولم يفت في عضد الجماهير العربية الفولاذي والصواني، فلذلك يسعى ويصر على الانتقام وتشديد القبضة لأنه فقد انسانيته ويتصرف ببهيمية.
وعندما يظهر شعاع الشمس فهناك حاجة لإشعال كل العقول لتفكر تفكيرا مضيئا واول ومضة هي خلع وطرد الجلاد نتن ياهو وافراد عصابته عن سدة الحكم، لكن الواقع يأبى الا ان يفرض نفسه ليقيد الانطلاق للبشر من عرب ويهود ليظلوا مربوطين الى مصادر الرزق مما يساعد الحوت على تكثيف النهش خاصة ان البديل الذي يستعد لتسلم الحكم سيئ ولا يختلف عن نتن ياهو فهو من اجل دوام الاحتلال وتكثيف الاستيطان والقوانين العنصرية وعدم التعاون مع الجماهير العربية وممثليها في القائمة المشتركة، واما عودة نتن ياهو رغم شبهات الفساد والتحقيقات معه وكارثية نهجه اليميني المتطرف وبذلك سيندم ذات يوم قادم كل مواطن عربي او يهودي لأنه لم يدعم دوف حنين ورفاقه وبالتالي توجههم الانساني الاممي.
