لا عودة عن حق العودة

single

مسيرة العودة السابعة عشر كانت أكبر مسيرة حتى الآن، هذا التقليد السنوي الذي تحييه لجنة الدفاع عن المهجرين يستقطب في كل عام فئات جديدة من الجماهير العربية الفلسطينية، واجيالا جديدة تنضم الى المسيرة لتمنحها زخما يعيد الى الأذهان التهجير والتشريد الذي تعرض له الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم ويعيد الاصرار والتحدي ويضفي بعدا نضاليا لمقولة " لا عودة عن حق العودة".
عشرات الالاف الذين شاركوا في مسيرة العودة الى قرية لوبية المهجرة والالاف الذين تقاطروا لزيارة قراهم التي تم تهجير الاباء والاجداد عنها عنوة وتم تدميرها، يعيدون سرد الرواية التاريخية في فعل حقيقي يجسد على أرض الواقع مدى الوهم في " الكبار سوف يموتون والصغار سوف ينسون".
هذه المسيرة تؤكد من جديد أن جمرة النضال، من أجل استرداد ما نهب ظلما، مازالت مشتعلة وأنه في الوقت الذي تمعن حكومة اسرائيل اليمينية المتطرفة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، في انكار الرواية التاريخية والحق المسلوب لأهل البلاد الاصليين ، يتم باصرار بناء مشروع سياسي فاعل يترجم الشعارات الى خطوات عملية تؤسس لحق العودة والحق في أعمار قرانا المهجرة .
حكومة اليمين الاسرائيلية أعلنت وتعلن انها لن تفاوض على حق العودة وانها لا يمكن أن توافق على عودة اللاجئين لما في الامر من اخلال بالديموغرافيا الاسرائيلية . ان هذه الادعاءات الكاذبة تحاول اعادة رسم الصراع من جديد وصياغته والتهرب من الاعتراف بأن الجوهر في قضية العودة هو الجغرافيا التي ترغب هذه الحكومة وحكومات اسرائيل المتعاقبة في نهبها، فعودة المهجرين داخل وطنهم الى قراهم لن يخل بالتوازن الديموغرافي، فهم مواطنون في هذه الدولة، لهم الحق في استعادة اراضيهم وزرعها والعودة الى بيوتهم ، وكل ما هو غير ذلك استمرار في المخطط الصهيوني الاول – أكثر ما يمكن من الارض بأقل ما يمكن من العرب.
من عام الى عام تكبر مسيرة العودة وتزداد زخما الى أن يعود الحق الى اصحابه والى أن تعمر القرى بأهلها الغيّاب .
قد يهمّكم أيضا..
featured

دم الرمز يلاحقهم

featured

ليس للعراق إلا دمه!

featured

وزير غسيل الدماغ!

featured

لإسقاط التحريض المذهبي الاسرائيلي

featured

عصابة بالشرطة الرسمية

featured

والدي ورفيقي ومعلمي .. أكاد لا أصدق أني أقف أمام نعشك

featured

الناصرة تختار

featured

"هولوكست" غزة