أعداء الإسلام أو بالأحرى السلام يعلونها صباح مساء ان الإرهاب صناعة إسلامية محاولين بهذا النأي عن بشاعة يمتهنونها ويردِّدونها جاهلين ان الإرهاب من إنتاج أذهانهم ومعاملهم!!
إن مطلقي رصاص التهم على صدور العرب والمسلمين هم وليس غيرهم أرباب الإرهاب.
من الذي يموّل القتلة العضاريط؟! إنهم جماعة المتسربلين بعباءات يمتلكها قالعو الأشجار وهادمو البيوت وخانقو الأفكار في أذهان الصغار والكبار.
إنهم حاملو سلاح الفيتو، أصحاب ثقافة السكوت على الظلم والضيم. ان السكوت على الخطأ خطأ جسيم بحد ذاته. السكوت عن الإرهاب إرهاب أبكم.. السكوت عن العنف عنف اخرس.. السكوت عن الباطل باطل أشرس!! عندما يحاول مبدعٌ فلسطيني من عرب الداخل كتابة وإخراج وتمثيل مسرحية تدين الإرهاب من خلال ممارسة حرية التعبير وشرعنة الصواب، تطل علينا الوزيرة الجديدة، وزيرة الثقافة ميري ريغف لتصدر أمرًا بإخراس هكذا مبدعين من خلال التشهير بمسرح الميدان وإسكاته واستلاب حقه في نيل الاستحقاق المادي أسوة بباقي المسارح في وطن السمن والعسل!!
تريد السيدة الوزيرة كمَّ أفواه المبدعين مرددة ان (السكوت من ذهب).. تريدهم بهذا ان يصمتوا وان يتجاهلوا واقعهم ومرارته من خلال الخشوع والركوع في محراب القامعين الظالمين.
لقد أمسى حق التعبير في بلاد تتباهى بأنها مهد الديمقراطية، وجيشها مثال الأخلاق الإنسانية.. لقد أمسى هذا الحق ضربًا من التشهير بسمعة مدّعي الديمقراطية وتحقيرهم أمام الأمم. والسؤال: لماذا يتناسى الظالمون ان المظلومين شعب جذوره ممتدة عميقًا في تراب الوطن منذ فجر التاريخ؟!
لماذا يرفض الظالمون سماع صوت معاناة المظلومين وسعيهم الصادق للمحبة والسلام؟!
إن سلوك وزيرة الثقافة ليس ثقافيًا بل تهشيمًا وتهميشًا لثقافة ترعاها الأوطان الديمقراطية وهي تمنح الحقوق الإنسانية لمواطنيها على اختلاف مذاهبهم وانتمائهم.
صباح الخير لمسرح الميدان.
صباح الخير لمبدعينا المتألقين.
بهمتكم مسرحًا وإبداعًا، تصميمًا وثباتًا، لن يستطيعوا قذفنا خارج أسوار التاريخ.
