قد اكون شاركت في عشرات عديدة جدا من الاجتماعات والنشاطات في قرية شعب، قسم كبير منها في بيتها وبيت اسرتها والساحة، وفي النوادي ولدى عدد من رفيقات ورفاق الحزب الشيوعي في القرية.
لست اعرف مدى معرفتها في القراءة والكتابة، لكني اعرف مدى وعيها المكتسب مثلنا جميعا، ومدى عطائها ومبدئيتها. لم تقم بمعجزة، لكن عطاء نصف قرن في هذه القرية وفي هذا الوطن وفي هذه الظروف الغابرة والحالية حتى اقعدها المرض وغيبتها الوفاة، هو امر يشار اليه بمنتهى التقدير والعرفان والاعتزاز، تشارك في النقاش وابداء الرأي بثقة واستقلالية وموضوعية الى حد كبير، كانت لها المساهمة الحاسمة سوية مع شريك حياتها الرفيق ابو طه في تنشئة وتربية افراد اسرتها على نفس الخط والمجرب المجيد، احيانا كان لا يخلو الامر من نبرة صوت عالية ومن نقاش حيّ وحاد، ولكن من منطلق القناعة، وبهدف الافضل، قلما تغيبت عن اجتماع ونشاط متغلبة على قسوة الظروف، كان لها حضور.
الاصالة والمبدئية والعطاء المثابر بلا توقف امام مختلف العراقيل والصعوبات وحجارة العثرة، دلالة على القوة، دلالة على قناعة راسخة بصدق الانتماء، وصدق المسيرة، آملين لاسرتها الصحة والعمر المديد واستمرارية العطاء والانتماء الاصيل.
