تقرير "لجنة ليفي"، التي يرأسها القاضي السابق ادموند ليفي، المتعلق بالمستوطنات في المناطق الفلسطينية المحتلة يشرعن المستوطنات الاسرائيلية متذرعًا بالموقف الاساس أن المناطق الفلسطينية ليست مناطق محتلة بادعاء انه لم يكن هناك كيان سياسي – دولة- طالبت باسترجاع هذه المناطق الى سيادتها واعتبر اسرائيل احتلت جزءا من أراضيها في العام 67 .. اقل ما يمكن أن يقال في تقرير من هذا النوع انه مثير للسخرية وهذيان غريب من نوعه.
فيما يتجاوز السخرية لا بد من الوقوف على حقيقة ان لجنة ليفي التي كان من المفروض ان تقدم استعراضا قانونيا لوضعية المستوطنات، تحولت الى بوق ناطق باسم حركة الاستيطان الكولونيالية الاسرائيلية ضاربة عرض الحائط بالقانون الاسرائيلي والدولي وقرارات الشرعية الدولية والمحكمة الدولية التي تؤكد جميعها على ان التواجد الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية هو تواجد لاحتلال بغيض يقمع الشعب الفلسطيني ويسلب اراضيه ومقدراته وكنوزه الطبيعية.
ادموند ليفي، القاضي المتقاعد في المحكمة العليا، مثال حي لمندوبي اليمين الفاشي المتغلغلين في أجهزة الدولة بما في ذلك المنظومة القضائية ويؤدون خدماتهم من خلال مناصبهم لهذا اليمين، بدل خدمة المواطنين ودافعي الضرائب، وولاؤهم الاول والاخير لعقيدتهم السياسية يأتي على حساب أي منطق أو قانون. بالامكان اليوم ان نفهم كيف ومن المسؤول عن اصدار القرارات المشوهة لما يسمى محكمة العدل العليا الاسرائيلية فيما يتعلق بقضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية وانتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم.
لن يتمكن تقرير ليفي من تغطية الشمس بعباءة تقريره المهترئة. المستوطنات غير شرعية وتتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم نقل سكان الى مناطق محتلة. والحقيقة التي يعرفها العالم كله بأن اسرائيل دولة أحتلال وان المناطق الفلسطينية محتلة منذ العام 67، الاحتلال بذاته غير شرعي ووليدته من المستوطنات هي غير شرعية وأن شعبا بأكمله يناصره جميع أحرار العالم يطالب بهذه المناطق وبتحريرها من الاحتلال ليقيم دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لن نستغرب اذا ما تبنت هذه الحكومة تقرير ليفي وهي ستنزع بذلك أخيرا القناع نهائيًا عن وجهها وسيكون عليها عندها أن تواجه العالم كله.
