سرقوا السلام والأمن ويريدون النوم هانئين..!

single

اتحاد لجان العمل الزراعي ودائرة زراعة شمال الخليل وبالتعاون مع بلدية حلحول، تقوم بزراعة اشجار الزيتون في الاراضي المهددة بالمصادرة في منطقة "أم الدرج" في حلحول..(عدسة:مشهور الوحواح/وفا)



إن السرقة ليست اختلاس اموال واقتحام مؤسسات ودورا وكروما ومختلف المباني والسرقة منها او اية مادة، وانما هناك سرقة السلام من خلال التنكر لمتطلباته وقيمه وسرقة الامن والهدوء وراحة البال والعلاقات الانسانية الجميلة والطيبة والبناءة المفيدة المثمرة باطيب الثمار في شتى المجالات، وتجسدت وقاحة اللصوص في توجه المستوطنين الى المحكمة العليا لمنحهم اوقاتا ومساحات اكبر خلال اقتحامهم للمجسد الاقصى المبارك لاقامة الصلاة فيه وتمهيدا لهدمه واقامة الهيكل المزعوم، ولنتصور ماذا كان سيكون الرد الاسرائيلي لو ان كنيسا تعرض للهجوم واعطي الرد للشرطة ولوزير الامن الداخلي والجنود وليسرحوا ويمرحوا بالتعاون مع عصابات المستوطنين وليعيثوا الفساد والدمار دون رادع او وازع من ضمير، بهدف تنفيذ رغبة حكام اسرائيل في تنغيص حياة الشعب الفلسطيني في القطاع بحجة الانتقام من حماس،  وذلك بمثابة سرقة الامن والحياة الانسانية الاعتيادية وهذا بحد ذاته بمثابة عقاب جماعي المحظور دوليا، ومناقض لاتفاقيات جنيف،  وكذلك سرقوا التعاون بين الناس على البر والتقوى ورسخوا تعاون الاثم والعدوان ودوس الحقوق ويرفضون اية فكرة للتفاهم والتراضي والتسامح والسير في طريق السلام والمحبة والحفاظ على القيم الانسانية الجميلة.
وبممارساتهم لا يضمنون بقاء الناس بشرا بافكارهم وممارساتهم وعواطفهم وانما مجرد شكل بشر، فالحروب والاستيطان والاحتلال والعنصرية والحقد تمزق الارواح وتشوه النفوس وتسمم الطيبة والعطف، والامور الجيدة وخاصة  السلام وحسن الجوار وتوطيد العلاقات الانسانية من اجل اعمال الخير والفضائل ليست ملقاة على الدروب، ولا يجدها المرء صدفة، بل يتعلمها الانسان من الانسان ومن البيئة التي ينمو ويتربى فيها، والولاء للنظام في اسرائيل هو ولاء للاحتلال والعنصرية والاستيطان والاضطهاد ويصر حكامهم على انهم لم يسمعوا بكلمة احتلال وما فعلوه هو تحرير الارض وليس احتلالها بالقوة ولا يقرأون لافتة الى الامام نحو السلام وحسن الجوار والامن والامان والاستقرار وانما الى تكثيف الاستيطان وترسيخ الاحتلال والتنكر لحق الفلسطيني في العيش باحترام وكرامة في دولة له بجانب اسرائيل، وتتمسك اسرائيل بحقها المتجسد في الرفض المطلق والنفي الكامل للحقوق الفلسطينية واحترامها لدرجة عدم الاعتراف بحق الفلسطيني في ممارسة المسؤولية عن المسجد الاقصى وان لا مكان له فيه وينطلقون من نهج  ما كان صرح به بيغن في حينه وهو لن نتنازل عن الارض مقابل السلام، ويصرون على تفصيل الثوب وفق المقاس الذي يريدون ان يلبسه الفلسطيني،  وبالتالي على التوسع في الاحتلال والاستيطان مع ضمان النوم الهادئ.
وسيظل الفلسطيني يقض مضاجعهم طالما لم يحصل على حقوقه واسرائيل سقطت وترفض الخروج من مستنقع عبثية العنف وتصر على مواصلة حل المشاكل بالعنف والسؤال الى متى ذلك، حتى انها وظفت حتى الله لخدمة مآربها كما توضح التوراة وما يهمها هو تحقيق اهدافها في السيطرة والقهر والتمييز التي سيطروا عليها هي هبة من الله وليست محتلة وبلغة اخرى اي ان الله شريكهم في التوسع والاحتلال والاستيطان والعنصرية حين قرر ان الاراضي هي هبة منه، فكيف يا عرب تعاندون وترفضون امر الرب بأن فلسطين هي ارض الميعاد، ويصر قادة الاحتلال على استعمال الهراوة في التعامل مع العرب مستندين الى دعم الوحش الامريكي لضمان هيمنته في المنطقة من خلال مواصلة لعبتهم الدائمة المتجسدة في استغباء القادة العرب، الذين كان احدهم قد صرح ذات مرة، من يستطيع ان يرفض طلبا للويلات المتحدة الامريكية رغم اقترافها الجرائم والويلات والكوارث، وهذا دليل على مدى تحلل القادة العرب وخاصة ملوك وامراء النفط، من اية ذرة كرامة، والذين يتعاملون مع الويلات المتحدة الامريكية من منطلق انها ست الكل وتلك هي مأساة الكل، كان عيزر وايزمن في حينه وزيرا للامن وقال في كتاب له عن حرب (67): "بعد عدة شهور من الحرب اصبح واضحا ان الولايات المتحدة لا تتعجل مسألة الانسحاب الاسرائيلي" مما غير الصورة برمتها وهذا يكفي للتأكيد على ان الويلات المتحدة الامريكية هي التي تمنع الانسحاب اي انها عمليا هي التي تحتل وتحرم الفلسطيني من التحرر وبالتالي هي التي تشجع الاستيطان وتشجع اسرائيل وتحثها على اعلان القدس عاصمة ابدية لها مع كل ما يرافق ذلك من تهويد وتغيير معالم وهدم مؤسسات خاصة دينية ومصادرة وهدم وقتل ومحاصرة، ورغم ذلك كانت الدعوة دائما للضحايا كلما تعرضوا للغارات والممارسات التنكيلية القمعية المدمرة، الى ضبط النفس وهذا الارهاب لا يستحق كلمة لوم واحدة لانه اصلا ارهاب امريكي والعرب مدعوون دائما لضبط النفس لان الذي يتكلم هو السيد الذي لا يناقش.
والسؤال لماذا والى متى هذا الخضوع العربي ولماذا تاليا يجري الالتفاف العربي لاحتواء الموقف الفلسطيني من اجل اجهاضه، والبقاء بعد ذلك في ساحة السياط الامريكية التي تستخدم اسرائيل كهراوة لضرب العرب علانية والعرب كما هو الواقع شديدو الاعتدال ازاء الويلات المتحدة الامريكية والواقع ان المسلك ومنذ اقامة اسرائيل يستوجب وضع حد ادنى لردع الوحش الامريكي، وطالما اكتفى العرب بالتصريحات خاصة في قممهم المشينة والمعيبة ولم يترجموا الاقوال الى افعال، كإقفال سفارات واستخدام سلاح النفط كأداة ضغط، ويستوجب حكما الا تبقى للويلات المتحده اية مصالح في ديار الضاد، ولا يستطيع الانسان السوي والبريء ان يفهم كيف تبقى هذه المصالح عند العرب لمن يتولى قتلهم واذلالهم واقتلاع وجودهم ويعملون على ان لا تقوم قائمة للعرب وان لا يكونوا اكثر من بقرات حلوب تدر النفط والاموال، فالى متى يا عرب؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة السلام الحقيقي

featured

أربعون سنة من تاريخ جبهة عرابة 1968 - 2008 - دروس وعبر

featured

الايطاليون وجدل الاسلام والسياسة

featured

الاعتراف بالنكبة، نحو المستقبل..

featured

الدم ما بيصير ميه

featured

إلى متى سنبقى نؤسس؟

featured

لا. ليس كلّ شيء بعدهم عدما!

featured

المطلوب فلسطينيا واسرائيليا...!