المطلوب فلسطينيا واسرائيليا...!

single
يصر حكام اسرائيل على عدم تذويت حقيقة ان زمان الطاعة العمياء ولّى ومضى من زمان، واذا كان لكل انسان كيانه المستقل كفرد فكيف بالمجتمع خصوصا الرازح تحت الاحتلال، الذي يريدونه ان يوافق على كل ممارسة وخطوة وفكرة للاحتلال دون نقاش ورفضه بمثابة ارهاب. فمجرد المطالبة بانهاء الاحتلال يعتبرونه ارهابا ولاسامية وتنكرا للحق اليهودي في العيش! أما ممارسات الاحتلال وسلوكياته وأفكاره فهي قمة الانسانية وجماليتها، والمطالبة بالحق المشروع والانساني هي عقبة أمام انجاز التسوية! أما الرافض لذلك والرافس عنوة للحقوق والكرامة الانسانية ولحسن الجوار وللمعتدي على الانبياء والمستهتر بهم فيعتبر ذلك قمة انسانيته، وانتقاد ممارسات المحتل والمطالبة السياسية وخاصة في المحافل الدولية وتجنيد التضامن بنظره ارهاب سياسي وتحريض على اليهود وعمل ضد الانسانية ومعاداتها - بمفهوم ليبرمان وغيره من مساكين مظلومين في الحكومة!
إن مجرد وحدة أربع قوائم في اسرائيل في قائمة مشتركة لخوض معركة انتخابات الكنيست أثارغضب زمرة اليمين، وهناك من طالب بشطبها ويتباهون بالديمقراطية فكيف بوحدة شعب كامل وبذلك يزيد ضغوطه وعالميا لنيل حقوقه، وهنا على الفلسطينيين تغيير مقولة "في العجلة الندامة وفي التأني السلامة" الى مقولة في العجلة السلامة وفي التأني الندامة، اي عليهم العجلة في تحقيق وحدتهم، وبالتالي ضغوطهم محليا وعربيا ودوليا لزيادة الضغط على الاحتلال وقادته وأحزابه لكنسه والتخلص من آفاته وجرائمه وموبقاته وسمومه. ومعروف أن من يتثاءب مئة مرة قبل ان ينهض من فراشه لن يكد ويكدح ولن يأتي بالعظائم فالتثاؤب الفلسطيني الرسمي والكسل والاستمتاع بالفراش قبل النهوض بعزم وحيوية وقناعة واحترام لتحقيق الوحدة والقضاء على التشرذم، سيطيل معاناة الشعب ومكوثه تحت الاحتلال واستيطانه وجرائمه. وهكذا الامر بالنسبة للاسرائيليين فإطالة مكوثهم في ارض غيرهم التي سيخرجون منها ذات يوم، شاؤوا ام أبوا، سيزيد الاعباء خاصة على الفقراء والعرب ونيل السمعة السيئة عالميا واتساعها.
السلام هو بمثابة حبيب وهو لا يطرح نفسه على الدول والشعوب ولكنه دائما ينتظر الجميع وما عليهم الا هو ينتظر توجيه غمزات يجيء اليهم مهرولا قائلا لهم عبدكم بين ايديكم.
فالغمزة الفلسطينية له تتجسد في الاسراع في تحقيق الوحدة والتنسيق والتفاهم والاحترام للشهداء والغمزة الاسرائيلية تتجسد في الاستعداد الكامل لدفع هدية له تتجسد في دفع ثمن ترسيخه والاستمتاع في كنفه الدافئ، ويتجسد في الانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة فلسطينيا وسوريا، عليهم جميعهم مع داعميهم فيجيء اليهم مهرولا وقائلا بصوت جهوري نعم عبدكم بين ايديكم فأكرموني يا بشر واحترموني فتكون ثماري طيبة ولذيذة للجميع. ومهما كان الانسان مجنونا وغبيا وأبله فانه لا يرمي شاقلا على الطريق كما يقذف بالقمامة، ولكن ماذا يقال في الذي لا يستغل الوقت للعمل الصالح ويرمي بالساعات سدى على طريق الحياة ولا يبالي بالاوضاع الصعبة. والتلكؤ في تحقيق الوحدة خاصة في ظروفكم تحت الاحتلال أشبه باللامبالي في الحياة فيرمي الوقت هكذا.
وكما ان الحرية تؤخذ ولا تعطى والحق يؤخذ ولا يعطى، وهكذا الشهادة المدرسية لكي ينالها الطالب وتنالها الطالبة بنجاح يجب السهر والقراءة وبذل الجهود والتعمق في التفكير لتكون العلامات ممتازة وعلى الاقل جيدة جدًا، فماذا لو طلّقتم الخلافات والتشرذم وأشحتم عنهما بقناعة ومحبة وجدية ومسؤولية الى الوحدة والتنسيق والتفاهم الى الوحدة التي تناديكم فاستجيبوا للنداء الداعي الى القاء الطلاق بالثلاث مع عدم الندم على التخلص من مآسي التشرذم ودفنه دون الصلاة عليه وليذهب الى غير رجعة، وفي موته والرفس له والدوس عليه علانية كرامة وشرف وحياة وأمن وأمان الشعب اليهودي نفسه الذي عانى من ويلات وكوارث الحروب وأفكارها الكثير فلماذا يسمح لنفسه بممارسة ما عانى منه على غيره. وفي تحقيق السلام وتوطيد حسن الجوار والتفاهم بالألسن وتقديس احترام الانسان للانسان اسمى احسان وشرف وبر وفضائل ارتقى لهم النبل الانساني فماذا لو غنى الاسرائيلي بدنا عز بالسلام يغني بدنا مجد لحسن الجوار يغني شعوب تتراشق بالورود مش بالقنابل والبارود كذلك فلسطينيا عليهم ان يغنوا شامخين بدنا عز بالوحده يفاخر ويغني بدنا مجد يوحدنا في النضال ويغني.
البرنامج الوحيد الذي بتنفيذه يصان السلام وينام الانسان مطمئنا على حياته وبيته وكرامته وأرضه ومستقبله الزاهي هو البرنامج الجبهوي وعموده الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي الذي اتحد مع ثلاث قوائم اخرى وشكلوا معا قائمة مشتركة أثارت بمجرد تشكيلها غلاة المتطرفين واعوانهم في الحكومة، لأن فيه القوة التي تحفظه راسخا وثابتا وعادلا وهو الذي يستحق لقب حامي السلام العادل والجميل وبفوزه يمكننا القول في اسرائيل لم نعد ونفتخر بذلك، نعم لم نعد يهود ومسلمين ودروز ومسيحيين وبدْو فاننا جميعا رعايا متساوون ومحترمون في اسرائيل غير المحتلة وغير المعادية للجيران ولمكارم الاخلاق وللفضائل، والرافضة وعلانية وبشموخ نتنياهو وسمومه وزمرته وباقي الشلة المصرة على دوس كرامة الانسان الانسان وحياة الرفاه والسلام والطمأنينة للجميع.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نحو القضاء على تزويج الطفلات

featured

وزراء الخارجية، خواء عروبة

featured

دقت ساعة العمل الثوري!

featured

معجزة القرن الحادي والعشرين!

featured

بِلا هذا البَلاء

featured

النظام يتنازل عن أرض مصرية!

featured

ليرتفع العلم ويسقط الانقسام!