تصوت الكنيست الاسرائيلية اليوم على اقتراح قانون يرفع سن الزوج من سبعة عشر الى ثمانية عشر عامًا. رغم ان الحديث يدور عن سنة واحدة الا انه عام مفصلي في حياة الفتيات يتيح لهن فرص اكمال دراستهن الثانوية ودخول معترك الحياة متسلحات على الاقل بتعليم ثانوي.
القانون يتعاطى مع سن الزواج لجميع فئات المجتمع الاسرائيلي الا ان تبعاته تصب في الاساس لصالح الفتيات العربيات كونهن يشكلن 82% من نسبة المتزوجات قبل اتمام الثمانية عشر عاما.
3000 فتاة عربية تزوجن في العمر بين 17-18 عاما في السنة الماضية. ثلاثة الاف عائلة عربية بدأت طريقها وأحد اطرافها – الزوجة- لم تبلغ سن الرشد القانوني. ان تزويج الطفلات دون سن الرشد القانوني يعتبر انتهاكا فظا لحقوق الطفل المدونة في المواثيق الدولية وتعرضهن لتداعيات اجتماعية وصحية سلبية تنعكس عليهن وعلى مستقبلهن ومستقبل اطفالهن، وتساهم في تعميق المشاكل الاجتماعية المعقدة التي يعاني منها مجتمعنا العربي في البلاد.
آن الاوان لترجمة الشعارات الوطنية الرنانة التي تؤدلج لأهمية الحصانة المجتمعية الى فعل على ارض الواقع، يسعى للحفاظ على حقوق افراد المجتمع وبشكل خاص النساء والاجيال الناشئة من الاطفال، بما في ذلك حقهم في التمتع بطفولتهم وبحياة اسرية متوازنة وسليمة.
ان تقاعس البعض عن تأييد هذا القانون الانساني المجتمعي بامتياز، والمعارضة المعلنة لدى اطراف أخرى تؤكد ان المصلحة الوطنية العامة تخضع لدى البعض لحسابات انتخابية ضيقة أو لتوجهات فكرية أضيق.. ان معركة جماهيرنا العربية على البقاء والصمود تحمل أوجه عديدة، فهي معركة على الارض وعلى المسكن وعلى الحق بتطوير مدننا وقرانا وهي قبل كل شيء معركة للحفاظ على الانسان الفرد وحقوقه الانسانية الاساسية؛ الحق بالتعليم والعمل والحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية. والمعركة على تعديل سن الزواج تقع في صلبها.
ان نجاح تعديل القانون المتوقع اليوم هو انجاز للحركة النسوية العربية في البلاد التي ناضلت لسنوات عديدة ضد ظاهرة تزويج الطفلات ومن أجل تعديل القانون، فألف تحية لها.
