ألمجرم على رأسه ريشة !

single
ألقى رئيس حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف، بنيامين نتنياهو، امس الخميس خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة بلغته الام الانجليزية وبلكنتها الامريكية! وكما هو متوقع من المجرمين بحق الشعوب لجأ نتنياهو في خطابه الى لغة التضليل المنهجي المستندة الى مقولة "ان احسن وسيلة للدفاع هي الهجوم" وطمس حقيقة الموقف من منهجه ونهجه الممارَسين على ساحة معالجته للقضايا الجوهرية. ففي خطابه عمل نتنياهو، بصفته الفنان في التضليل الديماغوغي، على اظهار اسرائيل ليس كمن يحتل ويستعمر مناطق فلسطينية وسورية واسعة ويبطش بجرائمه ومجازره الدموية الضحايا من الشعب الفلسطيني، ليس كدولة نظام العدوان والتوسع الاقليمي على حساب الغير، بل كدولة محبة للسلام والتعايش، كدولة دمقراطية مُهددة من انياب الارهاب الايراني المفترس! وبلغة "الفاجر يأكل مال التاجر" توجه نتنياهو الى ممثلي مختلف البلدان في الجمعية العمومية للامم المتحدة بقوله "الا تخجلون بالتصفيق لاحمدي نجاد المتنكر للكارثة والداعي للقضاء على اسرائيل العضو في الامم المتحدة، عليكم الاختيار الى أي جانب تقفون، الى جانب اسرائيل، دولة الدمقراطية الليبرالية – او الى جانب ايران، دولة دعم الارهاب"!! اننا مع رفضنا وادانتنا لموقف الرئيس الايراني من الكارثة وحق اسرائيل في الوجود ولا نبرر قولها، ولكننا لا نكيل بمكيالين في قضايا حق الشعوب بالحرية والسيادة الوطنية.
فأية دمقراطية ليبرالية هي اسرائيل الرسمية التي تغتصب وتحتل وتمارس الارهاب الدموي في المناطق المحتلة واهلها الذين يعانون من الجرائم ضد الانسانية التي يمارسها المحتل الاسرائيلي وعصابات وقطعان مستوطنيه. من يحذر من الخطر النووي الايراني عليه ان ينظف اراضيه من الترسانة النووية ويوقع على وثيقة جنيف لمنع انتاج وانتشار الاسلحة النووية وجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. ونتنياهو يهاجم في خطابه تقرير لجنة تقصي الحقائق الاممية برئاسة ريتشارد غولدستون حول جرائم الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة بادعائه انه "عندما يصف تقرير الامم المتحدة جنود وقادة الجيش الاسرائيلي كمجرمي حرب فان الامم المتحدة تحوّل اسرائيل الى كيان غير شرعي، يهدر بذلك دمها"!! ان "المجرم على رأسه ريشة" كما يقول المثل، وجرائم الاحتلال الاسرائيلي ومجازره الدموية ضد البشر والحجر والشجر في المناطق المحتلة تستدعي محاكمة ومعاقبة المجرمين بحق الشعب الفلسطيني والانسانية. ومهما ضلّل وزوّر نتنياهو الحقائق فانه لن يستطيع طمس حقيقة ان الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي وارهابه وجرائمه مصيرهم الى زوال، والشعب الفلسطيني، ومهما تنوعت المؤامرات المعادية لحقوقه الوطنية، فلن يفرط بحقه في الحرية والدولة والقدس والعودة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بلورة برنامج عمل وطني، مهمة المرحلة

featured

أحمد سعد واختراق الجمهور اليهوديّ

featured

إسمه ليبرمان .. والبركة !

featured

جميلة بو حيرد زنوبيا العصر

featured

حين تتظاهر الجبهة ضد الاحتلال مع بعض ممارسيه !

featured

كلنا معاذ.. كلنا داعش..

featured

دور العروس هو المقرر