بين المطر والانتخابات خط أصيل ووحدتنا الكفاحية ليست مستحيل

single

فيضان في الطيبة

 


تتبارك بلادنا في هذه الأيام بموجة مباركة من الأمطار.. والمطر هو خير لنا جميعا وليس للفلاحين فقط... المطر يعني زيادة منسوب المياه في بحيرة طبريا... يعني زيادة إمكانيات زراعة الأرض بالمزروعات المفيدة غذاء ومنظرا جميلا لحقولنا.. المطر لا يعرف التفريق بين الناس على أساس الجنس أو القومية أو الدين... المطر لكل الناس وخيره يعم كل الناس.
لكن المطر كشف عن عيوب الإهمال في البنى التحتية في مدننا وقرانا.. فالكثير من البيوت في قرانا العربية كادت المياه تغمرها... وفي مدينة باقة الغربية أضطر الامر استدعاء الطائرات لإنقاذ عائلة مؤلفة من أحد عشر نفرا بسبب غمر مياه الأمطار لبيتهم، وكذلك في قرية عرابة البطوف في الجليل غمرت الأمطار عددا من البيوت وتم إغلاق الشارع بين عرابة ووادي سلامة جراء الفيضان ويسمى هذا الوادي "الوادي المجنون"، ولم يسلم مدخل قرية عرعرة ومنطقة الكراجات في مدخل القرية ولا بعض البيوت من منطقة وادي القصب خور صقر من أضرار الفيضانات مما أضطر المجلس المحلي لإرسال آلياته للعمل وكذلك السكان للتعاون لئلا تغمر السيول البيوت نهائيا وتسبب إغلاق العديد من الطرقات في البلاد مثلما في أيلون ومقاطع من وادي عارة ومنطقة كفر قرع وأم الفحم مجيدو وغيرها.
لقد كشفت الأمطار عن مدى الإهمال الحكومي لقرانا ومدننا العربية وشح الميزانيات التي تمنح للسلطات المحلية العربية، ومدى مصداقية المطالب العادلة للجنة رؤساء السلطات المحلية العربية بقيادة رئيس بلدية الناصرة الجبهوي المهندس رامز جريسي، ومصداقية مطالب أعضاء الكنيست العرب  والديمقراطيين اليهود لرفع مستوى الخدمات في المجتمع العربي.
اليوم في هذه الظروف بالذات... ونحن قاب قوسين أو أدنى من الانتخابات البرلمانية... ونحن نكتوي بالإهمال الحكومي بشكل مباشر لقرانا ومدننا... يجب توجيه صفعة لهذه السياسة... يجب توجيه رسالة واضحة... أننا لا نقبل بمثل هذا التعامل معنا ومع وجودنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه بهذه الإساليب... نرغب ونريد العيش بمساواة تامة.. نرغب ونريد العيش بكرامة في وطن الآباء والأجداد... نرغب ونعمل لذلك... ولذلك ومن بين أكثر القوائم مصداقية في طلب أصواتنا وطلب دعمنا وطلب أن يرتفع صوتنا أعلى فأعلى... هو صوت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة والتي في مركزها الحزب الشيوعي، صاحب التاريخ الناصع في المحافظة على هذه الأقلية مرفوعة الهامة في وطن الآباء والأجداد، ولذلك فالواو ليس مجرد حرف انتخابي بل هو حرف الوحدة النضالية، حرف الكرامة القومية، حرف النضال الطبقي، حرف الأخوة اليهودية العربية الحقيقية، أخوة الندية والمساواة وليس أخوة الفارس والفرس، فاهطلي يا مطرة.. وزغردي ياشجرة... ويا أبناء شعبنا والقوى الديمقراطية اليهودية إمطروهم بالواوات يوم 22-10-2013.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألمبادرة الايوبية للقاء المعارضة التركية

featured

الشباب العرب سيُفشلون سرطان التجنيد

featured

نحن لسنا من ضيعة صغيرة

featured

"هدية" الفصح العبري: بطالة زاحفة هرولة

featured

تأبي العصيُّ إذا اجتمعن تكسّرا وإذا افترقن تكسّرت آحادا

featured

وحدة صف الجماهير العربية في إسرائيل هي المستهدفة

featured

بوتين... خير خلف لخير سلف