مشروع "تبييض" عصابات التكفير..

single
ينقل مؤخرًا عدد من الصحف التي تدور في فلك أنظمة خليجية، أو بالأحرى تسبح على ضفاف مستنقعها الآسن، أن تنظيم الذبح والتكفير "جبهة النصرة" في طريقه الى الانفصال عن أصوله والاقتراب مما تعتبره المصادر ذاتها "تنظيمات مسلحة معتدلة"، وهي التسمية الحركية لميليشيات مدعومة وممولة من أنظمة أمريكا في المنطقة، باتت تسيطر على مشهد المعارضة. ذلك لأن مصادر كثيرة، بينها في المعارضة السورية، تتحدث كيف أن ميليشيات التكفير بكل مسمياتها، والتي تضم أساسًا مرتزقة غير سوريين، تلاحق وتبتلع كل فصيل معارض سوري بكل موقع تجتاحه.
المعلومات والترويجات عن "تبييض" رديف "داعش" وشريكه في الجذر الأصل الواحد ("القاعدة")  لا تأتي بناء على "كشف اعلامي"، وإنما ضمن حملة دعاية منظمة كما يبدو، جعلت قناة "الجزيرة" تطيّر طاقم مراسليها بكل سلاسة الى الشمال السوري، لإجراء لقاء مع زعيم عصابة "جبهة النصرة" التكفيرية، حيث سيبث من هناك "بشرى" تحوّله الى "الاعتدال".
توضيحًا لسياق الأمور: قبل نحو أسبوع نُشرت وثائق أمريكية، تحت ضغط مجموعات سياسية داخلية، بيّنت بوضوح أن واشنطن تدعم منذ سنين اقامة "إمارة" في سوريا لتسقط النظام السوري.. فمنظمة «جوديشيال واتش» الحقوقية الأمريكية كشفت وثائق من أرشيف وزارتي الخارجية والحرب تعود لمنتصف العام 2011  سُربت من مبنى القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي الليبية وتتحدث عن نشأة الجماعات الارهابية في سوريا بدعم من دول في مجلس التعاون الخليجي وتركيا. وتثبت هذه الوثائق التي أُفرج عنها بأمر قضائي بأن واشنطن كانت على علم بالمضيّ نحو تأسيس إمارة في شرق سوريا وغرب العراق، وتبنّت فصائل ومَدتها بالسلاح من ليبيا بعد اجتياحها.
ليست هذه المعطيات من باب التكهنات ولا حتى التقديرات السياسية او الاستراتيجية. بل معلومات من مصادر واضحة لها أسماء، نطرحها كلها من باب "من فمك أدينك".. لكن "العجيب" أن هذا كله لا يقنع رهطًا من الاعلاميين والمثقفين "المتكسّبين" على أبواب أصحاب أموال النفط والدماء، فلا نراهم يبذلون أي جهد لإيقاظ ضمائرهم.. بل يواصلون لعب دور ماكينة تزييف الوعي الباغية لتمرير مخططات تدمير الشعوب العربية!

قد يهمّكم أيضا..
featured

التآكل في ثنايا المجتمع

featured

السارقون ربيع بلادي

featured

لمحة عن العرب الدروز الفلسطينيين قبل وبعد قيام دولة اسرائيل

featured

عاركم وفشلكم الذريع في افغانستان!

featured

زارنا اليوم فياض

featured

إستقبال موفاز المرجو!

featured

نحو مأسسة ذكرى شهداء فلسطين