إستقبال موفاز المرجو!

single
سعي حكومة الاحتلال الاسرائيلية ووزيرها شاؤول موفاز لعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس بعد غد الاحد، وفي كل فرصة سانحة مفهوم وهو ليس بهدف احراز أي تقدم على صعيد المفاوضات بين الطرفين أو للتقدم نحو انهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية، وانما للتظاهر امام العالم بأن اسرائيل جدية وصادقة  في مساعيها السلمية ولاستدرار المزيد من الوقت والعبث بثقة الشعب الفلسطيني بقيادته واصرارها على الثوابت الوطنية.
هذه هي الاهداف الاسرائيلية التي باتت واضحة للعيان وتحدو بالمسؤولين الاسرائيليين وحلفائهم من الدول الاجنبية وعلى رأسها الادارة الامريكية بالضغط على القيادة الفلسطينية لعقد مثل هذه اللقاءات.
ورغم الوعي للضغوط الكبيرة التي تفرضها العديد من الدول الاجنبية والشقيقة العربية على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني أبو مازن، ورغبة الاخير بالفعل ابقاء الامكانيات مفتوحة امام مفاوضات جدية تكفل تحقيق الهدف الفلسطيني بانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة - فالشعب الفلسطيني وقيادته أكد تمسكه بالاطار التفاوضي الذي يحتم الاعتراف بحدود حزيران 67 للدولة الفلسطينية، وإصراره على التمسك بالثوابت الفلسطينية ووعيه أن الحل لن يأتي في النهاية الا عبر المفاوضات السلمية، ولكن السؤال حول الجدوى المبتغاة من اللقاء المزمع يبقى شرعيا ومطروحا بقوة على الساحة الفلسطينية.
في المحصلة هذا اللقاء لن يأتي بجديد كون تأثير موفاز وحزبه يكاد يكون هامشيا في تركيبة حكومة اليمين المتطرف الحالية، التي لم تحدث أي تغيير على مواقفها الرفضية والمتعنتة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بل سيؤدي كما يبدو الى تحقيق نجاح جزئي لسياسة الضغوط الدولية الممارسة على القيادة الفلسطينية وسيساهم في تجميل الوجه القبيح للسياسة الاسرائيلية في العالم.
مبادرة الشباب الفلسطيني بتقديم شكوى ضد موفاز والمطالبة باعتقاله بسبب الدور الذي قام به خلال الحرب على غزة هي افضل استقبال له، وهي التي تعبر حقا عن موقف الشعب الفلسطيني الرافض لهذه اللقاءات العبثية والمغرضة. الرد الرسمي الفلسطيني المرجو، وإن تم اللقاء، هو المضي قدما في المسعى الدبلوماسي لقبول فلسطين عضوا كامل الحقوق في الامم المتحدة وتصعيد المقاومة الشعبية للاحتلال ومستوطناته.
قد يهمّكم أيضا..
featured

مجزرة الخِراف

featured

كتائب الحروب الدينية والديموغرافية

featured

لتأخذ العدالة مجراها في محاكمة المجرمين !

featured

محاولات عرقلة الثورة الشعبية العربية

featured

واجب القائمة المشتركة، لأنّ المقاطعة موقف!

featured

بين الفطاريش و... الاستقلال!

featured

دور «أبو مازن» في «جنيف 2»: نصح أوباما ببقاء الأسد