المهم والاهم

single


يعتز المرء عندما يطلق عليه الناس لقب "ابن أصول" ويرغب الناس هكذا يرون أنفسهم بأنهم يتصرفون بشكل صحح وعلى الأصول.
رُوي عن حكيم في الأيام الغابرة انه قال: عندما وزّع رب العالمين الأرزاق على الناس لم يرضَ إنسان بحصته! فيظل يعيش وفي فمه كلمة لو يرددها دائمًا لإيمانه العميق بأنه لو فعل كذا وكذا لربح أكثر فأكثر. ولكن عندما وزع رب العزة العقول على الناس رضي كل إنسان بما وهبه الله من عقل بل هنالك من الناس من يعتقدون بان الله وهبهم حصتين وربما ثلاث حصص من العقل زيادة على غيرهم! ولهذا يميل الانسان دائمًا الى ترجيح رأيه على رأي غيره!! لأنه بحسب ما يعتقد فانه يفعل الشيء الصحيح. وعلى الأصول..
ولكن: الناس يتفقون على ترجيح عقل فلان عن غيره وفي نفس الوقت يتفقون كذلك على حماقة فلان وجنونياته. ولذلك فالنقاش حول الأمور لا ينتهي بين الناس حتى قيام الساعة، لان الناس يرون الأمور من خلال انفسهم ومعتقداتهم وبمدى ما هم قريبون أو بعيدون عنها.. ولذلك نصيحتي إليك أيها القارئ العزيز ان تتركز دائما في الأهم فتدعمه إذا كان فيه فائدة اجتماعية وتعارضه وتحاول منعه إذا تضارب مع المصلحة العامة. فعلى سبيل المثال لا داعي للإصرار عندك على فعل أمر ما بطريقة ما في حين ان الجمهور يبتغي ان يفعل نفس الشيء ولكن بطريقة أخرى.. إصغِ للناس وتوافق معهم في رغباتهم!!
نحن في "عجقة" من أمرنا.. أعراسنا تتركز في فصل الصيف.. وحتى وفياتنا الكثيرة في فصل الصيف وبقية أيام السنة تزيد من احراجاتنا.. لان أوضاعنا القروية آخذة بالاستياء تدريجيًا فالعنف والجريمة يخيمان عليها فتضيف اشياء أخرى على المزعجات التي نعيشها!! لذلك أرجوك أخي القارئ ان تهتم بالأهم وتبعد نفسك عن الانشغال بالتفاهات وتفاصيل الأشياء.
ففي الأفراح وفي الأتراح وخاصة في الأتراح – حافظ على هدوئك النفسي والتزم الصمت أو اترك المكان نهائيًا.. الا في الأشياء الهامة جدًا فعندها وعندها فقط واجبك ان تقول كلمتك بصوت عالٍ لان سكوتك هنا غير مقبول بتاتًا.

 


(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الكرامة الوطنية في وجه ضيق الأفق الطائفي والحمائلي

featured

نظرة على نتائج الانتخابات البرلمانية

featured

أداة أمريكا: مبادرة الشراكة الشرق أوسطية

featured

نِعمَ الرفيقُ ونِعمَ الصديق

featured

الموقف من الاحداث في سوريا

featured

مأساة اللاجئين الفلسطينيين بسوريا

featured

"حماس" بين "الإخوان" والمانعة

featured

وماذا بعد الاعتراف بدولة فلسطين..؟