تثير المعلومات التي ينقلها وفد فلسطيني، عاد مؤخرًا من سوريا، قلقًا شديدا على وضع اللاجئين الفلسطينيين ومصيرهم. فقد لحق الدمار بالعديد من المخيمات التي يبلغ عددها 13 مخيما، وبعضها تم "شطبه" على حد تعبير وزير العمل الفلسطيني، أحد أعضاء الوفد.
يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا المسجلين لدى الانروا 530 الفا وهناك 150 الفا غير مسجلين، والذين غادروا سوريا نحو 100 الف لاجئ... وهناك 300 الف هجروا من المخيمات وهربوا الى المدن والقرى داخل سوريا.
يقول الوفد الفلسطيني انه لم يتمكن من دخول المخيمات لأنها تقع تحت سيطرة مجموعات مسلحة (مموّلة من الغرب والخليج)، وفي الوقت نفسه كان الوفد على تواصل مع الحكومة السورية، بشأن اعادة لاجئين وإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ممن لم يتورطوا في عمليات مسلحة.
هناك العديد من الشهادات والتقارير التي تدل على ان مجموعات مسلحة اقتحمت المخيمات وأدارت معاركها منها وورّطتها بالتالي في الأزمة السورية. وفي بعض الحالات ادى ذلك الى تشريد غالبية السكان، إما داخل سوريا او خارج حدودها، ونحو تركيا خصوصا.
والى جانب هذه المآسي التي يتعرض لها من تم اقتلاعهم من وطنهم فلسطين، والذين يعيشون اليوم ألم تجربة ثانية من اللجوء، هناك ما يثير الاشتباه في وجود خطة منظمة لإبعاد هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين ليس عن سوريا فقط، بل عن المنطقة كلها..
فقد عُلم أن عددًا من الدول قررت فتح الابواب امام اللاجئين الفلسطينيين، بينها كندا واستراليا ودول اسكندنافية. والى جانب اخذنا بالاعتبار نوايا حسنة قد تحملها تلك الدول او بعضها، فإننا نطرح السؤال عن المستفيد من إبعاد لاجئين فلسطينيين بعيدًا جدًا عن وطنهم ومحيطهم! ولا شك أن هناك جهة واحدة سوف تبتسم ابتسامة صفراء على مثل هذا الخبر، نقصد اسرائيل الرسمية ممثلة بحكومتها وحكّامها..
نحن ندعو الى تحرّك فلسطيني جديّ لضمان احترام خصوصية ووجود اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وإبقائهم بعيدين عن لهيب الأزمة الخطيرة، بما يبعد التهديد على وجودهم ومصيرهم.
