قال لي احدهم بامتعاض شديد "جيل اليوم ما بحب الزتون"، أما أنا ففكرت بالمشاوير التي يخترعها الاخوة كي "يمزطو" من الذهاب إلى الزيتون. بدأت اسأل نفسي هل الضرورة فعلا تقف وراء فلان الذي لا يذهب "لحواش" الزيتون! الا يمكن له ان يؤجل مشواره؟ أو حتى ان يتصل بالمكتب ويطلب إليه ان يعين موعدًا جديدًا لنفس المشوار؟ في اعتقادي ان الذي يحب شيئًا يعمل من اجل الحصول عليه كل مستحيل.. هكذا أوقن!
لا أبالغ بالقول ان فكرة استرخاص موسم الزيتون.. نابعة من جهل يخيم على عقولنا.. فالزيتون للعرب وهم الذين يزرعونه ووزارة الزراعة بالمقابل تسمح باستيراد الزيتون والزيت من اسبانيا مثلا ومن تركيا ومن أماكن أخرى في العالم.. وتهدف هي إلى نفس النتيجة القائمة اليوم.. إهمال الزيتون.. فتنكة الزيت ربما يصل أعلى سعر لها إلى 400 أو 450 شاقل مع انها تساوي (في اعتقادي) أكثر من هيك.. لأنها تغذي العائلة شهرًا على الأقل.. وتصنيع الزيتون، حدث عنه ولا حرج، فالذي يتميز فيه غير العرب انهم يشترون زيت القرى العربية ثم يصنعونه ثم يبيعونه كل قنينة بـ35 شاقل وهكذا عد قناني وعد مصاري!
المهم اننا أحيانًا نتبنّى أفكارا نتائجها وبال علينا!! أقولها بصراحة أنا أحب الزيتون، أحب قطفه، أحب الصعود إلى أعالي أشجار الزيتون، وأحب كذلك المعصرة قديمها وحديثها، أحب ما ينتج عنها من زيت وجفت، ففي النهاية اشعر بعزة نفس واصاله وانتماء.
وليكره من يكره وليحب من يحب.. أنا أحب الزيتون وأدعو لكم ان تحبوه معي...
(دير الأسد)
