ثورة 25 يناير المجيدة

single

يحتفل الشعب المصري اليوم، وشعوب العالم كله معه، بالذكرى الرابعة لثورته المجيدة التي أضاءت تاريخ الخامس والعشرين من يناير، وحفرت فيه بحروف من شهادة وبطولة وشجاعة ونور واحدة من أبهى مآثر هذا الشعب العظيم، الذي انتفض فهزّ أركان نظام وأسقط رئيسه (حسني مبارك) وعاد وأسقط رئيس جماعة أرادت سرقة الثورة (محمد مرسي)، وها هو اليوم يواجه ممارسات سلطوية خطيرة تهدد بعودة النظام القديم وأساليبه، وإن كان يعي بعمق وحكمة مدى حساسية الساعة ووجوب عدم الوقوع في شرك "الفوضى الخلاقة" أمريكية الصنع!
لكن حذر وصبر هذا الشعب ويقظته كيلا تعود قوى بعيدة عن مفهوم ومفردات الثورة للاستيلاء على السلطة، لا يعني بأي شكل أنه سيرضخ لممارسات بشعة تحت حكم عبد الفتاح السيسي، وأولها التضييق على الحريات والحقوق السياسية وأبرزها حق وحرية التظاهر والتعبير والتنظّم السياسي والنقابي – مثلما تؤكد قوى الثورة واليسار والعمال المصرية. ويترافق هذا التضييق جدليًا مع السير في ركب مشاريع تناقض أبجديات الثورة الأساس فيما يتعلق بوجوب إحقاق العدالة الطبقية، وتقويض نظام إثراء الأثرياء وتوسيع رقعة الافقار والاذلال لجموع شعب مصر العزيز.
إن جميع أصحاب الضمائر الحية والتطلعات الثورية التقدمية والمسؤولية الوطنية يريدون لمصر أن تظل منيعة أمام شتى أشكال وألوان المخططات التي لا تريد خيرًا للشعوب وأولها الشعب المصري. فمصر القوية المستقرة المنيعة هي خسارة نظيفة لتك المشاريع العدوانية. وهنا، يحتم الضمير والموقف الثوري التقدمي والمسؤولية الوطنية التأكيد أنه لا يمكن أن يتحقق الاستقرار الذي يراد لمصر بكل إصرار وقوة، إذا لم يتم الحفاظ على معاني الثورة "عيش كرامة حرية وعدالة اجتماعية". من المستحيل قبول واقع تصعد فيه طفيليات رأسمالية وبرجوازية على حساب وظهر ومعاناة الطبقات الشعبية الكادحة، مهما بلغت فصاحة شعارات معاداة الارهاب التكفيري! أصلا لا يمكن محاربة هؤلاء التكفيريين المرتزقة من دون الاهتمام أولا وأخيرا بكرامة واستقرار وحقوق المواطن المصري!
في الذكرى الرابعة للثورة يتجدد الأمل بشعب مصر العظيم الذي لن يتنازل عن مأثرته التي تندرج في باب صناعة التاريخ، لا أقل!
عاشت ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"يوم الأرض" أسطع من تشويهاتكم!

featured

تعدّد الزوجات ومسؤولية المجتمع والدولة - نقاط لا بد من طرحها!

featured

لماذا نَجْزِم بأنّ مشاريع تَصفِيَة القضيّة الفلسطينية سَتفشَل؟

featured

سلامة المقياس الأساسي

featured

"الأمن" كبغل يُمتطى للمصالح!

featured

قطـر واستراتيجية شراء الذمــم!

featured

لا لنظام بوليسي فلسطيني

featured

الجبهة والمُشتركة: جِسمان مُتكامِلان، لا مُتناقِضان