"الأمن" كبغل يُمتطى للمصالح!

single
شهد المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أمس الأربعاء، سيلا من التهديدات المتغطرسة والمعهودة، بعضها ضد ايران وأخرى ضد سوريا ولبنان وأخرى، طبعًا!، ضد الشعب الفلسطيني وقيادته.
الوزير غلعاد أردان، الشهير بتحريضه الواطئ بعد جريمة قتل الشرطة المغدور يعقوب ابو القيعان، زعم بلؤم وبحماقة كبرى أن "الصراع هو ديني، على القدس والأماكن المقدسة..". اللؤم يعود الى محاولة لقلب هوية الصراع الحقيقية: شعب مظلوم ضد احتلال مجرم؛ أما الحماقة فتكمن في أن هذا الترويج قد يضطر صانعيه الى تدفيع شعبهم ثمنا باهظًا جدا عليه. فلا حلول لصراعات يتم تعريفها بمصطلحات غيبيّة! ومن يقفل آفاق الحلول لن ينفعه الندم في ساعة الحقيقة.
وزير آخر هو الترانسفيري أفيغدور ليبرمان الذي هدد لبنان لأنه "يجرؤ" على التنقيب عن نفطه وغازه في مياهه الاقليمية.. المفارقة السوداء هي أن هذا السياسي العنصري الأجوف اختار اتهام لبنان بالإستفزاز بالذات، علما بأن رصيده السياسي بأكمله يقوم على الاستفزاز والتحريض الكلاميين لا غير!
الوزير نفتالي بينيت، زعيم حزب المستوطنين الكولونياليين، هدد لبنان بمزيد من الدمار، مواصلا إرثا طويلا من الغطرسة الدموية الاسرائيلية، وليس من دون محاولة ارتداء خرقاء لثوب الضحية!
لكن كل هذا الخطاب المغرور برز في حضيضه أمام ما قاله زعيم "يش عتيد" يائير لبيد، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، هو الذي أدار صفقة الغواصات التي تحاصرها شبهات وقرف الفساد.. وأن "نتنياهو لم يكن لاعبا ثانويا في صفقة الغواصات وإنما هو الذي أدارها بشكل شخصي"... فالأمن الذي يطير السياسيون السلطويون الاسرائيليون غرورًا وهم يتحدثون به وعنه، يتكشف هنا كوسيلة ملطخة للهيمنة والانتفاع الشخصي الرخيص، وهذا يشكل اكثر من مجرد مثال!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ما أتعسنا إنْ كان هذا عنواننا!

featured

الراحل الباقي الاستاذ عمر الاسدي

featured

ومن المسخرة ما قتل!

featured

حيفا تنطلق خارج الأسوار

featured

أول الغيث في الطيبة

featured

النقب بانتظار دعمنا

featured

صواريخ: "على اعداء الداخل والخارج"

featured

ليس بالقدّ والوزن تُعرّف الرّجال