الراحل الباقي الاستاذ عمر الاسدي

single

لا ادري كيف ابدأ خطابي اليك وبأية كلمات استهل رثائي اليك يا عمر هل انطلق كما تعودنا بالرثاء التقليدي ام اتجول في قاموس مفرداتي لعلي اجد ما يناسبك من الكلام او ربما اعجز عن التعبير في حضرة رحيلك ايها الغصن اليانع البديع. لقد اعتصر حزن رحيلك المفاجئ قلوب اهلك وذويك اقربائك ومحبيك وخفقت قلوبهم الما ونكدا فبكيناك بقلوب فاجعة بكاك الصغير والكبير القريب والبعيد بكتك زوجتك الصابرة المحتسبة وبناتك النائبات بحرقة قلب واحترقت الدموع في مآقي محمد واعتصر قلب احمد ألما ومرارة بعد ان تعلق بك وتعود عليك.  

ايها الراحل قبل الاوان ايها الراحل دون استئذان ايها الراحل دون وداع رحلت دون نظرة وداع غادرت دون وصية تحملها زوجتك الغالية اميمة وابنك محمد وبناتك من بعدك، وانت صاحب الكلام في كل مجال وديوان ايها الراحل الباقي الراحل عنا والباقي فينا الغائب عن عيوننا والباقي في قلوبنا.                                                                        

غادرت في 14/8/2016 بعد مرور سنة على زواج ابنك محمد الذي كان في 14/8/2015 كنت ابا عريس وكم كانت فرحتك عارمة بزواج الغالي محمد العمر، وكم صلت وجلت في ساحة ابو عمر لاستقبال ضيوفك الذين جاءوا مهنئين رافعا كلتا يديك مرحبا بهم واليوم وفي 14/8/2016 وبعد سنة من زواج ابنك محمد جاءت الوفود من الاصدقاء والمعارف من كل حدب وصوب لتقديم التعازي برحيلك ايها الغالي لقوله تعالى "لكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون" وهذه مشيئة الله ولا اعتراض على حكمه وقضائه. كنت رجل مجتمع احببت الناس واحبوك شاركتهم افراحهم واتراحهم وشاركوك، قدرت الناس فقدروك واما الطيبة التي كان ينطوي عليها قلبك المحب فإنها كانت ملتهبة لتقديم العون والمساعدة للناس وحب الخير لهم واصلاح ذات البين. احببت مسقط رأسك وكنت وطنيا مخلصا لها وآخر صورك تقديم التهاني لأهل بلدك بعيد الفطر "كل عام وانت بخير يا دير الاسد كل عام وانت بخير يا دير الاسد".
ايها المربي الفاضل ايها الاستاذ النبيل يا من عرفك الجميع بـ "الاستاذ عمر" وهل يخفى القمريا صاحب الذوق الرفيع والمظهر الانيق والزي الجميل.

رحلت مبكرا يا ابا محمد وقبل الاوان وعن عمر 62 عاما ولا زلت شابا ومعطاء لا زلت حيويا ونشيطا تتفاعل مع المجتمع وتشاطره افراحه واحزانه . 

عملت في سلك التربية والتعليم ما يقارب الاربعة عقود ما يعادل ثلثي عمرك عملت بأمانة واخلاص اربعين عاما قضيت في مدرسة العين التي شرفتها وتشرفت بك كنت جدول عطاء وتضحيات وغدير محبة ووفاء احببت طلابك فأحبوك وتفانيت في خدمة طلابك واعدادهم لمستقبل زاهر، خرجت للتقاعد منذ سنتين ولما تقطف ثمار تعبك فدهمك المرض ولم يمهلك ورحلت دون نظرة او كلمة وداع. قلبك واسع وكبيرلا يعرف الضغينة ولا الحقد ولا الكراهية عنوانك محبة الناس والاحسان لهم سامحت من اساء اليك وزدت احسانا لمن احسن اليك.  نعم المعلم والمربي ونعم الزوج المخلص والاب الحنون والاخ الامين  والصديق الوفي والقريب للقريب. ستفتقدك زوجتك يا عمر سيفتقدك اولادك محمد واحمد ستفتقدك بناتك زهرة وفاطمة نمرين وقمرين سيفتقدك الاخوة والاخوات الخال العم سيفتقدك الاهل والجيران الاصحاب والاصدقاء واهل بلدك ومجتمعك. رحل الزميل والمربي الفاضل الاستاذ عمر محمد عمر الاسدي ابو محمد هذا الانسان الذي احبه كل من عرفه لتواضعه واخلاقه وانسانيته                                                                         
يا راحلا عنا وبعدك يفجع  والقلب من بعدك يئن موجع
رحمك الله يا عمر وادخلك فسيح جناته ،وألهم ذويك الصبر والسلوان،
 انا لله وانا اليه راجعون .



(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

«كاسترو».. القامة والمعنى

featured

هذا الحزب وهذه الجبهة

featured

معركة اعمار قطاع غزة معركة وطنية وأخلاقية

featured

الحكمة في صنع السلام والحياة، لا في آلة الحرب والقتل والدمار

featured

نداء شخصي...الى جميع ابناء الطائفة الارثوذكسية في اسرائيل وقياداتها المحلية والقطرية

featured

"الصفوري يا "ميني مزوز" جبل لا تهزه الرياح العاتية"

featured

ألحق على قدر اهله

featured

لِتتوقفْ حرب الإبادة..!