في محيط المدرَّجات الرياضية وعلى مقاعدها يمتطي المتطرفون خيول العنصرية لتدك بسنابكها حرّية وكرامة اللاعبين وذويهم من عرب هذه البلاد.
هتافات تتطاير معها الشتائم وثِمار الطماطم لإلصاق القذارة بالعربي ومقدساته..
من المعروف قديمًا وحديثًا أنَّ النزال الرياضي مهارة حياتية يتضوع منها عطر الخبرة وأَلق الموهبة..
من يتابع هتافات التحقير التي يطلقها عنصريو اليهود ضد العرب يشهد مآتم الكفاءات فالعربي محظور عليه احتراف ما لديه من مهارات وقدرات!
في ملاعب بلاد السمن والعسل يكشّر العنف عن أنيابه وتسود ثقافة القمع والإذلال التي يمارسها العنصريون اليهود بتصويرهم العربي (لاعبًا ومتفرجًا) مواطنًا قذرًا متخلِّفًا جاهلا، قدرُه الإخفاق والاختناق!
من المؤسف والمقزز أن سياسة التطرف التي تتردد أصداؤها في أجواء الملاعب نجدها بقبائحها ترتع في بيئة الفصل التي يرعاها نظام الحكم اليميني اللاانساني في وطن أمسى عسله علقمًا وسمنه حنظلا..
في بلاد الحواجز والأسوار تصحو دببة العنصرية من سباتها لتكريس الإرهاب والترهيب.. دببة العنصرية من جنود ومستوطنين وغيلان سلب ونهب يدهمون المشاركين في فرح عرس فلسطيني رمزي شعاره (حبٌّ في زمن الفصل العنصري).. بقنابلهم الصوتية والغازية وبرصاصهم المطاطي يستعذبون عذاب الفلسطيني ووأد مشاعر حبّه وحنينه!
وأنا أشاهد مجزرة الفرح الفلسطيني أتذكر كاتبًا أمريكيًا اسود.. أتذكر (جيمز بولدوِن) وهو يعريّ افكار الجزارين من عنصريين بيض يوم أملَوا على السود مراسيمهم اللااخلاقية: "ليس من حق الزنجي اختيار زوجته ومدرسة أبنائه وموقع وشكل منزله في بلاد يسود فيها ظلم وظلام فكر البيض القامعين الحاقدين.."
أعود على ذكر هذا الكلام ليسمعه الرئيس اوباما وأفراد حاشيته الزائرين منطقتنا علّهم يتبنَّون منطقًا بموجبه تتهاوى حواجز الفصل والتمييز المعكِّرة صفو حياة العباد من عرب ويهود هذه البلاد..