جنبلاط على خط التحول والانقلاب

single

مواقف جنبلاط قد تكون مقدمة لإعادة تموضع جديدة داخل "14 آذار" أو على الأقل إلى جانبه!


لم يعد يستغرب اللبنانيون أي تقلب في مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ، فالرجل مشهورفي لبنان بانه السياسي الاسرع في تبديل موقعه لدرجة يقال عنه إنه قادر على أن ينقلب في الاربع والعشرين ساعة أربعا وعشرين مرة .
تعود هذه المعادلة الى الواجهة كل مرة يطلق فيها الرجل موقفا له يتعلق باي من الملفات اللبنانية او الاقليمية او الدولية ، وحتى أن البعض يحاول أن يقرا الاوضاع في المنطقة من خلال مواقف الرجل  باعتباره يمثل بوصلة مؤشرات تطور الاوضاع في لبنان والمنطقة  .
مؤخراً توقف كثيرون في لبنان عند مواقف جنبلاط  وحتى أن بعضهم قال إنها قد تكون مقدمة لإعادة تموضع جديدة  يستعد عبرها جنبلاط للانتقال الى الضفة السياسية المقابلة لتلك التي أصبح  عليها مؤخرا عند قوى الثامن من أذار، ليعود الى الصف المقابل ( 14 اذار ) أو على الاقل الى جانبه .
أكثر هذه المواقف تساؤلا كانت مواقف جنبلاط مما يجري في سوريا سواء بقوله "  إن نظرية الانظمة الممانعة لا قيمة لها "  أو لجهة دعوته إلى " النظر إلى ماساة الشعوب بعيداً عن  نظريات المؤامرة واللغة االخشبية التي أكل عليها الدهر وشرب " لكنه وسط كل ذلك بقي محافظا على لغةٍ واحدة على مستوى الملف اللبناني فهو أكد مرة جديدة " أن الحزب التقدمي الاشتراكي  يتمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة ، وذلك بانتظار التوصل إلى استراتيجية دفاعية شاملة تفضي إلى الاستيعاب التدريجي للسلاح في الاطر الرسمية في الظروف الملائمة ، لما يحصن لبنان وقدراته الدفاعية " يقول المقربون من جنبلاط أن الرجل ليس في مرحلة الانقلاب وانما هو يناور على خط الجميع ، فهو يملك القدرة على فعل ذلك وبالتالي هو يحفظ نفسه في خط وسط آمن بين تقلبات المنطقة التي لا يعرف اتجاهها .
 يفهم جنبلاط جيداً كما يقول هؤلاء أهمية العلاقة بين لبنان وسوريا وأهمية الاستقرار في سوريا وإنعكاس ذلك على لبنان، لذلك هو حريص على علاقة  جيدة مع المسؤولين السوريين وإن غالى في الفترة الاخيرة في ردود فعله على ما يجري،  وقد تبدى حرص جنبلاط كما يقول هؤلاء من خلال زيارته منذ أيام الى دمشق ولقائه مع وزير الاشغال غازي العريضي اللواء محمد ناصيف ففي تلك الزيارة تاكيد واضح من قبله على أن علاقته جيدة مع المسؤولين السوريين وأن أي تغير كما يحاول البعض إشاعته ليس موجود في جدوله ، كما يحرص جنبلاط بحسب هؤلاء على تاكيد مواقفه في لبنان لجهة مثلث الشعب والجيش والمقاومة فهذه الاخيرة بالنسبة إليه حاجة ضرورية لمواجهة أي اعتداء على لبنان وأي حديث داخلي لبناني عن السلاح في هذه المرحلة كما تفعل قوى الرابع عشر من آذار لا يمثل الا حرباً قرر هذا الفريق أن يخوضها لبث الخوف في نفوس بعض اللبنانيين وهو أمر فيه من الضرر أكثر من الفائدة  كما يقول جنبلاط .
 وقد حاول جنبلاط كثيراً أن يشرح هذا الموضوع لبعض هذه القوى إلا أنها تصر على توجيه معركة خروجها من السلطة بهذا الاتجاه ، إنها لعبة السياسة هكذا يقول المقربون من جنبلاط فاللعب يحتاج الى أوراق والرجل ناشط في امتلاكها كلما دعت الحاجة .

قد يهمّكم أيضا..
featured

تمييز وامتيازات تعمّق الأبرتهايد

featured

جواز سفري والإنترپول

featured

في سبيل المجد والخلود

featured

السكوت الفلسطيني جريمة

featured

بلفور كان سيشعر بالارتياح في البيت اليهودي

featured

بين عمونا....وأم الحيران

featured

في رثاء الاستاذ الكبير حنا مخول أبي فراس