"المدينة" العربية الآن ليست سهلا أخضر في الصيف مليئًا بالأشجار المثمرة والسنابل المنحنية..
يل هي "مسرح" العالم العربي الدموي المعاصر..
نعمّ رفيقتي/رفيقي، زماننا العربي مليء بالألم والجثث المتفحّمة...
ملأه "ذوو القُربى" بهذه "الأبجدية"، ملأوه ليتمتعوا أولا بلذة مازوشيّة وليجعلوا الواحد منّا ثانيًا يمتلئ بالخوف.. خوف هو من النوع الذي يكبر أشدّ خوفًا من الخوف!!
خوف يجعلنا نخاف حتى من ذواتنا ونخاف عليها، قبل الفعل وبعد الفعل، "كالمجرم" قبل وبعد افتضاح الجريمة!!
وليعذرني "الخائفون" من خروج "الحقيقة" عارية عُريًا يعريهم من كل أوراق التوت والتين المزيّفة، التي يحاولون ان يستروا بها "عورتهم" ومكرهم وخبثهم!!
"خائفون" رغم "نجاح" الواحد منهم ان يقيم لنفسه "صنمًا" يُصدِّر للناس "الخنوع" والخوف فقد أسكرتهم "كأس" الجبروت والقوة ورصاصة "كاتم الصوت" وعصا الاستعباد!! حيث يجعلون كلّ الألم والضرب والوجع يمرّ في ومضة سريعة..
أوليس الخوف الذي يريدون نشره خدعة تتحكم في تسريع الزمن وإبطائه... مما يجعل المواطن لا يدرك هذه "اللعبة"... فيتجمّد في الزمن وفي الحياة من شدة الخوف!!
استمحت منكم المعذرة، لمعرفتي أنكم حقًا خائفون، لكون كل واحد منكم "صنمًا"!! نعم الواحد منكم يعرف أنه "صنم" ويعرف أيضًا أن الشعب يتعامل معه فقط كصنم من حجارة ليس إلا!!
هذا، بل وأكثر، لأن كل "جبار عنيد" يدرك حتى النخاع، أن الشعب سيصل عاجلا عاجلا إلى التعامل مع "الخوف" الذي أقامه، على انه "صنم" حان له ان يسقط ويوطأ بالأحذية رمزًا أو فعلا.. وهي ردّة فعل طبيعية على سقوط الخوف المنبعث من الصنم..
فالصنم يا هذا!! لا يُحنّط، بل يُحطم فقط، وإلا، لن يموت الخوف منه، بل سيعود ينمو ويبقى.. وهو النقيض النقيض لما يتوق إليه ويريده الشعب..
صباح الخير لكل عربية ولكل عربي ستظل/سيظل تسأل/يسأل: مما أنا خائف كإنسان؟! من الموت؟ أولسنا سنموت "بالسيوف" المتعددة والموت واحد.. سنموت، والحياة أيضًا واحدة!!