ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الصادرة أمس الأربعاء ان وزارة الخارجية الاسرائيلية برئاسة المأفون افيغدور ليبرمان قررت تقديم توصيات ونصائح للمسؤولين الكبار من السياسيين والعسكريين، من مجرمي الحكومة السابقة والحالية الذين تلاحقهم تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في المناطق المحتلة، وخاصة في قطاع غزة إبان حرب الإبادة الهمجية التي أطلق عليها اسم " الرصاص المصبوب". الوزارة توصي ايهود براك وايهود اولمرت وتسيبي ليفني وبنيامين بن اليعيزر وديختر وغابي اشكنازي وشاؤول موفاز وغيرهم من المسؤولين السياسيين وكبار ضباط الجيش بعدم السفر الى لندن وبريطانيا لأنهم سيكونون عرضة للاعتقال والمحاكمة.
لقد آن الأوان ليدرك الرأي العام العالمي ان إسرائيل ليست "فرفورا ذنبها مغفور" وانها فوق القانون الدولي وتستطيع ارتكاب المجازر والجرائم والموبقات دون حسيب أو رقيب، فضحايا سلاسل جرائم اسرائيل واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني منذ مجزرة دير ياسين وكفرقاسم ويوم الأرض ومذابح النكبة في عيلبون ومجد الكروم والطنطورة والبعنة ودير الأسد وغيرها، مجزرة هبة اكتوبر الفين وقتل ثلاثة عشر شابا عربيا، جرائم حرب تلاحق المجرمين من حكام وساسة وضباط وجنود اسرائيليين أياديهم ملطخة بدماء الأبرياء .
لقد مضى الوقت الذي كانت فيه اسرائيل تستغل جرائم النازية الوحشية لكسب عطف الرأي العام العالمي، وتبرير ارتكاب جرائمها ضد الشعب العربي الفلسطيني الشعوب العربية بادعاء انها الضحية وسط شعوب وبلدان "همجية" تعمل للقضاء على اسرائيل.
لقد أدرك الرأي العام العالمي، خاصة بعد جرائم الحرب التي ارتكبتها في حروبها الأخيرة في لبنان وغزة ان اسرائيل ليست حملا وديعا وإنما ذئب جائع ومفترس معاد لحق الشعوب في الحرية والسيادة والأمن والاستقرار، كما أدرك ان من يواجه الكارثة والمعاناة هو الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة ومواطن الشتات القسري، وانه لإنقاذ هذا الشعب من مآسيه لا مفر من زوال الاحتلال ودنسه وكنس قطعان المستوطنين وضمان انجاز الحق الفلسطيني المشروع بالحرية والدولة والقدس والعودة.
لقد آن الأوان لان يعاقب المجرمون من مجرمي الحرب الاسرائيليين ويحاكمون على ما ارتكبت أيديهم وأسلحتهم القذرة من جرائم ضد الشعب الفلسطيني وضد الإنسانية.
العدالة الإنسانية تستدعي وضع السلاسل في أيدي مجرمي الحرب من اولمرت وبراك الى يعلون وليفني وموفاز واشكنازي وغيرهم، ومحاكمتهم ليكونوا عبرة لغيرهم من المجرمين.
