حكِّم ضميرك وصوِّت

single

الكل يعرف اننا على أبواب انتخابات الكنيست العشرين، ذهب الكثير وتبقى القليل، ما يزيد عن عشرة ايام بقليل حتى هذه الانتخابات المرتقبة والتي ستشكل مرحلة مفصلية وتاريخية للجماهير الفلسطينية في الداخل.
هذه الانتخابات ليست كأية انتخابات سابقة، فهي تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت التي لم ولن تتوقعها احزاب اليمين الاسرائيلي.
تشكلت القائمة المشتركة والتي أصبحت بمثابة حلم المواطنين في الداخل، الذين لطالما نادوا بهذه الوحدة الوطنية، عدا عن المقاطعين مثل ابناء البلد، حركة كفاح والحركة الاسلامية، صوت المواطن له اهمية وكذلك فهو يساهم في تحديد من سيقوم بتشكيل الحكومة القائمة، نسبة العرب في اسرائيل هي 20% والذين يحق لهم نسبة التصويت اقل بخمسة من الاولى، ولو وصلت نسبة التصويت الى 80%، ستتم الإطاحة بنتنياهو وليبرمان من قبل القائمة المشتركة وهذا بسبب وصولها الى اكثر من خمسة عشر مقعدا.
لا اطلب منك عزيزي ان تصوت الى القائمة المشتركة، مع انها حلم الجميع، رسالتي لك هي ان تقوم انت قبل الذهاب ووضع صوتك في الصندوق، ان تفكر مع نفسك، لمن سأمنح صوتي، على أي أساس سأمنح له؟، هل هذا الحزب قادر على ان يحمل همومي ومشاكلي؟، ببساطة اقولها لك "حكم ضميرك قبل أن تصوت".


*الأحزاب الصهيونية...*


تنتشر هذه الظاهرة في الآونة الاخيرة، وهي ان يقوم مواطنون عرب بالتفاخر بأنهم من داعمي الاحزاب الصهيونية، ويدعون بأنهم يريدون التأثير من خلال الحكومة، ففي السابق كان السيد غالب مجادلة من باقة الغربية وزيرا، ولم يطرأ ولا اي تغيير حينها، فكيف ستقومون بالتغيير؟، تستضيف مدننا وقرانا العربية، العديد من الاجتماعات والحلقات البيتية للأحزاب الصهيونية، لماذا؟، انت أيها المواطن كنت تنادي بالوحدة وبالشباب كنت ناشطا في صفوف حزب عربي، والآن لان هذا الحزب خرج من المنافسة، ذهبت لتدعم حزبا صهيونيا، أليس من الاجدر ان تقوم بدعم حزب عربي يقوم برفع مشاكلك وهمومك.


*اعتقالات تعسفية*


تشهد هذه الفترة العديد من التظاهرات الاحتجاجية على زيارات قيادات اليمين الاسرائيلي الى القرى العربية، ويتم اعتقال الشباب والشابات دون سبب، فقط لأنهم يريدون إسماع صوتهم وأنهم يرفضون دخول "مجرمين"، الى هذه القرى.
*إعلانات للأحزاب الصهيونية بالمواقع المحلية*
موضوع آخر لا يقل اهمية هو أن مواقع عربية محلية تطالعنا بدعمها للأحزاب الصهيونية وهذا عبر تخصيص مساحات إعلانية لهذه الاحزاب، وهذه المواقع كانت في السابق ملكا لاحزاب وطنية، كيف هذا؟، أصبحنا في زمن نرفض فيه دعم ابناء جلدتنا وندعم احزابا لا تمت لنا بأي صلة وكما انها لا تعترف بحقوقنا كأقلية.


*الحيادية؟*


في هذه المرحلة المفصلية والهامة، لا يمكنك ان تكون حياديا، واضح أن اختياركم ودعمكم سيكون للقائمة المشتركة، لأنكم كنتم دائما تنادون بهذه الوحدة، اذا الان اعملوا جاهدين من اجل إنجاح هذه القائمة، القيادات الحزبية حققت مطالبكم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

رباعيّة الرّحيل

featured

لمحاربة ظاهرة العنف في مجتمعنا

featured

يجب الانتقال حالا من مقولة ان 99% من الاوراق في يد امريكا، الى ان 100% من الاوراق في يد الشعوب

featured

تصريحات ترامب بضاعة فاسدة لا مشترين لها

featured

نتنياهو بين الرفض والقبول الإسرائيلي

featured

دوريات الارهاب

featured

عمق الأزمة وطابع التحالف!