تسميات شتى القاب عديدة اسماء لا تحصى،ابتداءا بعجز وذوي عاهات مرورا بمعاقين نحو ذوي الاحتياجات الخاصة مستقرين على اصحاب القدرات الخاصة الى تعظيم وتفخيم الاسم وصولا لذوي التحديات.
كلها احرف. احرف مجردة، مجردة من اي احساس، احساس من يرزح وينوء تحت ثقل الاعاقة نفسها، احساس من يقبع بين اربع جدران،يترك وحيدا في وحدة اصعب من وحدة زنزانة ،فما اثقل ظلك ايتها الاعاقة وما اجوره من حكم.
شكرا لكل معزى ومواسى شكرا لكل مساند مساعد للهم وللالم مخفف .
هذا بعض من شعور او لسان حال من هو "ذو عاهة"حسبتموه جبارا ولكن لا يتسع الكاس الا لملئه ماءا وبعدها سيفيض.
انني لاستميحكم عذرا اخوتي اصحاب التحديات ان اسمعت انة من اناتكم وصرخة احتجاج مدوية علها تذكر عاملا بالقول وذكر ان نفعت الذكرى،اناتكم ومعاناتكم جارحة مؤلمة منوعة وكثيرة لا حصر لتعدادها، ولكن ما العمل؟؟؟ فهذا حكم وما عليكم الا الانصياع والتنفيذ.
المجتمعات المتنوره، وقد قلتها سابقا، هي تلك المجتمعات التي تاخذ بحساباتها وتخطيطاتها اصحاب التحديات والذين استقرت تسميتكم لهم بهذا الاسم لتلطيف كلمة "معاقون" ولا تتعدى لاكثر من تلطيف وتجميل كلامي لا غير ، اما تلك المجتمعات والتى ما زلنا نبتعد عنها بعدا ضوئيا، فلا مؤسسة او مكان عام او مدرسة الا وكان لوصوله المعاقين وتمكينهم من التفاعل والتعامل واستعمالهم لشتى الاجهزة الف حساب للتخفيف من معاناتهم .غير عاملين بمثلنا العربي الاصيل" اللي الله عليه العبد عليه" فهناك عباد الله ليسوا عليه بل معه في كل مناحي الحياة ومجالاتها.
صرخنا وراجعنا وطالبنا المؤسسات على اختلافها،جاء مدير وذهب اخر جاء رئيس سلطة محلية الذي يغدق من طرف لسانه حلاوة وذهب اخر راجعنا موظف وتقاعد اخر وما كان من معظمهم الا معسول الكلام ووعود على وعود على مواعيد كمواعيد عرقوب .
كنت قد كتبت عدة مقالات مطالبا ومستغلا منابر اعلام عديدة ،ومن خلال جمعيات وطاولات مستديرة وراديو وتلفزيون قطري او محلي، ولم ابخل بجهد.
فمن خلال هذه المنابر وليس منة او مكرمة من احد طالبنا وما زلنا وسوف لن ننفك ولن تثنى لنا عزيمة، ان تؤخذ هذه الشرائح والتي يظن البعض بانها مستضعفة، بالحسبان ابان التخطيط، او تصليح ما امكن وكل ذلك حسب القانون ،فما كانت الا وعودا ووعودا وشفوية حميمة صدقناها لشدة تماثلها الاني، ناهيك عن الاتصالات الهاتفية الداعمة بعد كل محاولة او نشاط مطالبة وكلها تدعم مطالبنا هذه وتتماثل واياها.
ولشدة حميميتها وتماثلها مع هذه المطالب ،فقد ذهب بي الظن باننا احدثنا انقلابا نوعيا في فهم متطلباتنا والتي من البديهي ان تكون بديهية اساسية .
تمضي الايام والاسابيع والشهورعديدة ،لتصبح سنوات وسنوات، وهذا الغبن لم يصلح ولم تلاقي طلباتنا الا نسيانا او تناسي وطيا جميلا لملف اخر يزين رفوف مكتب المسؤول، فتتصبح كغيرها تلاقي نفس المصير،طي النسيان. اللهم لا نعدم ابتسامة هنا واخرى هناك متسترين ومتعذرين بحجج واعذار غير مقبولة وهم خير من يعرف بانها اعذار واهية لا تقنعهم انفسهم وما علينا الا قبول هذه الاعذار.
الم يحن الاوان لنباشر؟؟؟،فان كان انه"لسه بدري"فانه ان الاوان لنبادر، وكل ذلك حسب القانون وسوف لن نتطاول او نخالف بل بالقانون لانه فوق الجميع بالرغم من انه يزعج البعض او يثير حفيظتهم.
شاء حظي ان امثل الوسط العربي في منظمة قطرية للدفاع عن حقوق المعاق في اسرائيل وقد كان لهذه المنظمة الباع الطويل في حل مشاكل عينية في شتى المجالات وتدخلت وتتدخل للدفاع عن حقوق المعاق في المجتمع بشكل عام وامام المؤسسات بشكل خاص دون التمييز بين العرق والجنس والدين او اي تمييز اخر، فادارة واعضاء هذه المنظمة من جمهور المعاقين والكل جنود كعاملات خلية النحل،يهبون لنجدة كل مستجير،فلا اسلحة لدينا ولا حلولا سحرية سوى القانون ووسائل الاعلام.
تلقينا الكثير من الشكاوى وما زلنا ونحن نتابع كل قضية وقضية خاصة كانت او عامة.
اخي المعاق!!
لا تخجل ولا تتردد طالب بحقوقك، اينما وجدت انك صاحب حق سواء في مدرسة ،مصرف،ملعب لكرة القدم او اي ملعب اخر،فلك حق الوصول المريح والامن،طالب المؤسسات بحقوقك فانها ليست مكرمة او منة من احد، لا تخجل في السؤال والاستفسار والمراجعة الحثيثة فما حك جلدك كظفرك .
واخيرا،
هل تعلم؟؟
ان القانون يعطيك كمعاق،بلغت السن القانوني مساعدة مقابل استئجار سكن في بعض الحالات؟؟؟
ان التعديل الجديد للقانون يشجع خروجك للعمل وكلما زاد دخلك من العمل زادت مخصصاتك الشهرية على عكس ما كان متبعا ؟؟؟؟
لذلك اخي بالرغم من استعدادي الكامل لنصحك وارشادك،فلو كانت بين انياب السبع، انتزعها لانه لا احد يرحم ان لم ترحم نفسك انت.
(سخنين)
