ولنطلب الحرية حتى في قطر!

single

الشاعر محمد بن الذيب

 


كثيرة هي القصائد التي كتبت عن ثورة تونس من قبل شعراء عرب وتكفل بها النسيان ولكن حكام قطر هم الذين نبهوا العالم الى اخطر قصيدة كتبت وقد نزفها شاعر عربي من قطر بلهجته القطرية المفهومة في الخليج العربي وتونس العربية فانتشرت القصيدة كالنار في حفرة غاز.
لقد صرخ الشاعر القطري محمد بن الذيب قصيدة وطنية قطرية محلية اتخذت من ثورة تونس شرارة بدأت تلتهب في قلب الشاعر الشعبي  الحالم وكانت لها نية معلنة هي ضرورة وصول الشرارة الى عرش الحاكم في قطر.
كان يمكن ان تشكل القصيدة مجرد خواطر شاعر ثائر او يمكن اعتبارها مجرد غضبة عابرة لكن السلطة القطرية  تمزح على الغير ولا تحتمل المزاح عليها ولذلك غضبت على المزاح غير المباح  ففتحت السجن للشاعر الذي كشف ما يلي:
ان بلاده الصغيرة لا تؤمن بالحرية الكبرى التي تجعل الشعراء يفتحون أفواههم كلما طابت لهم أوقات الإلهام.
ان قناة الجزيرة صارت اشبه بشركة مقاولات لتقويض الأنظمة ولها برنامج امريكي اسرائيلي وهي لا تؤمن الا بالرأي والرأي نفسه.
ان دولة قطر والاسرة الحاكمة تنتج الغاز وتصدره للخارج ولا تحتمل ان تتنفس الغاز الشعري.
ان سجن شاعر يدل على هشاشة حاكم  مرعوب من حكمة الكلمات.
ان سجن شاعر قد يخلد الشعر والشاعر ولكن مثل هذه الفعلة ترمي السجان في مرحاض التاريخ.
لهذا كله لا بد ان يهتف أحرار الناس  باسم الحرية.
ولنطلب الحرية حتى في قطر!
وغير هذا الهتاف: خطر خطر على  شعبنا العربي في قطر:
لقد قال جدنا القديم ابو الطيب المتنبي : وعداوة الشعراء بئس المقتنى.
اعتقد أيضا ان تدرج الحكم من مدى الحياة الى 15  سنة سجنا هو تدرج معقول خاصة وان أمير قطر الجديد الذي تسلم السلطة من ابيه السجان ولا اعتقد ان الامير الجديد سيحتفظ بسجن الشاعر اي لن يحتفظ  بفضيحة الى غاية 2022 عام تنظيم كأس العالم لكرة القدم فلن يترك الحاكم الجديد هذا القلم في السجن ويحتضن في الآن نفسه قدم العالم.

 

 

*شاعر تونسي

قد يهمّكم أيضا..
featured

التناقض الموضوعي لعلاقات الانتاج الرأسمالية

featured

على بساط الريح الى تونس..!

featured

هيك مزبطة بدها هيك ختم

featured

مشروع قانون لشرعنة النهب

featured

سندوتشات سريعة في قطار التواصل الاجتماعي - الحلقة ( 2 )

featured

الاضراب التاريخي وثورة القسام، نيسان 1936

featured

ستبقى رايات ايار خفاقه عاليا

featured

ذكراك زيّادنا حيّة لا تموت!