متاعب العمرة ولجنة التنسيق!

single

لقد عانينا الامرَّين في بلاد الحجاز في اثناء تأدية مناسك العمرة"... إلى متى ستبقى هذه العناوين ظاهرة مستمرة بعد موسم الحج والعمرة من كل عام؟!
قال الشيخ سمير العاصي إمام مسجد الجزار في مدينة عكا (18/7/12) بعد عودتهم من تأدية مناسك العمرة: لقد واجهتنا العديد من المشاكل ومن ضمن هذه المشاكل عدم وجود فندق حسب المواصفات المتفق عليها. انتشار القاذورات والحشرات والصراصير داخل الغرف وقد ظهرت هذه القاذرات من خلال الصور، واضاف  المعتمرون ايضا وبعد انتظار طويل لاستلام الغرف فلم يتم تسلمهم الغرف الا بعد استدعاء المعتمرين للشرطة السعودية وعندها تم تسلم الغرف. وهناك الكثير من اشكال المصاعب التي واجهتنا خلال فترة العمرة بحيث اننا لم نكن نتوقعها وانا اضيف شخصيا - كاتب هذه السطور - لقد عانيت ومن كان معي خلال تأدية مناسك العمرة قبل عامين من نفس المعاناة والقصور وعن نفس الاسباب التي ذكرها الشيخ سمير العاصي وبعد عودتي كتبت اكثر من اربع مقالات حول هذه الاسباب التي ذكرت ومن بينها مقال تحت عنوان 1. "رحلة التعبد وقصور الاشقاء"  2. "يجب التوقف عن الحج والعمرة الى ان يتم اصلاح الامور".
وللأسف لم تعالج الامور التي عانيناها وعاناها الكثير مثلنا.
ومن هنا اصبح من حقنا ان نسأل ونتساءل هل من سيوقف هذا الاستخفاف والاستهتار والتهرب من الالتزام بتأدية الحقوق والواجبات للحجاج والمعتمرين؟ حيث ان هذه الحقوق والواجبات مدفوعة الثمن مسبقا للجنة التنسيق المحلية من قبل هؤلاء الغلابى الحجاج والمعتمرين.
أين لجنة المتابعة العربية والدور المنوط بها لمعالجة هذا الوضع ووضع حد لهذه المهزلة المستمرة، حيث انها تعود على نفسها في كل موسم من مواسم الحج والعمرة دون ان تلاقي اي آذان صاغية لمعالجتها معالجة امينة وصادقة من قبل لجان مختصة وخاصة لجنة المتابعة العربية.
إن هذا السلوك وهذا الاستهتار بعدم تأدية المتفق عليه مع الحجاج والمعتمرين من قبل لجنة التنسيق المحلية ليست المرة الاولى وبالطبع لن تكون الاخيرة، وبعد ان تقدم كل الشكاوى من المعتمرين يطل علينا رئيس لجنة التنسيق ويدافع دفاع المستميت عن الاخطاء والقصور وان الحجاج هم من يختلقون هذه الاباطيل والحجج!!
إن الحجاج وسواهم هم الصادقون بما يدعون من قصورات من قبل لجنة التنسيق وكأن هذه اللجنة هابطة علينا من السماء وقد يكون في نظرهم محرما انتقادها او توجيه اي لوم لها من اي طرف كان، وعلى الجميع قبول كل ما هي عليه على الرغم من كل ما ارتكبته من اخطاء، علما ان لجنة المتابعة العربية في احد قراراتها قد اوصت بحل لجنة التنسيق وفضها كليا وذلك بعد استنتاجات لجنة تقصي  الحقائق المكلفة مسبقا من قبل لجنة المتابعة العربية.
إنني اعتقد جازما ان على لجنة المتابعة العربية ان تتدارس الامور من جديد وتعمل على تنفيذ قراراتها وتوصياتها المتخذة بحق لجنة التنسيق، بالاضافة الى دعوة الشيخ سمير العاصي شيخ وإمام جامع  الجزار في عكا للاستماع اليه وما اطلقه من تصريحات مؤخرا عن معاناته هو ومن معه من المعتمرين خلال اداء مناسك العمرة.
إن الاخوة الحجاج والمعتمرين لم يعد بامكانهم تحمل وهن وتقاعس وسلوك لجنة التنسيق المحلية، وان هناك رفضا كاملا بالمطلق لمحاولة لجنة التنسيق  فرض رغباتها ورؤاها على ما يجب ان يقدم وما لا يقدم لضيوف الرحمن في بلاد  الحجاز وخاصة من الخدمات الاساسية التي يحصل عليها الحجاج والمعتمرون.
وليكن معروفا جيدا وبعبارة واضحة ان ما يقدم للحجاج والمعتمرين من خدمات وغيرها ان كان هذا من اللجنة الداخلية او في بلاد الحجاز هي بالواقع مدفوعة الثمن من قبل ضيوف الرحمن وانّ احدا لا يستطيع المن عليهم بشيء منها مهما بلغت قيمته ، وانا بدوري اقول إن العكس هو الصحيح واقول الاشياء كما هي، ان ضيوف بيت الله هم من يحق لهم المنّ على الآخرين باشيائهم والتبرعات التي يقدمونها لما يسمى المرشد المرافق ولسائق الحافلة وغيرهم الكثيرين.
وللاسف لا يحصل الحجاج على ما يتم الاتفاق عليه مع لجنة التنسيق حيث ان الشعور بالمرارة والمصاعب والمعاناة قد مررت بها انا ومن رافقني في رحلة التعبد قبل عدة سنوات (الحج والعمرة) وهذا ليس بمفاجئ بما حصل مع المعتمرين وما ذكره الشيخ سمير العاصي إمام مسجد الجزار.
المفاجئ هو ان لجنة التنسيق باقية وتعمل وكأن شيئا  لم يحصل؟ وكأنه لم يتخذ قرار باقالتها كليا من قبل لجنة تقصي الحقائق المكلفة مسبقا من قبل لجنة المتابعة.
ومن هنا وبعد كل ما نشر ادعو الشيخ سمير العاصي اولا، لتكوين لجنة من الرجال الصالحين ولا ينقصنا منهم ولله الحمد، للضغط  على لجنة المتابعة لتنفيذ قرار لجنة تقصي الحقائق المتخذ بحق لجنة التنسيق.
ثانيًا، أن تدعو هذه اللجنة الى مقاطعة اداء الحج والعمرة لدى اللجنة الحالية.
ثالثًا، أن تدعو هذه اللجنة اذا ما كُونت الى مقاطعة الحج والعمرة كوسيلة لاقالة اللجنة الحالية واعادة ترتيب الامور من جديد لخدمة الحجاج والمعتمرين، بالاضافة ايضا الى وقف ضغط رجال الدين على هذه الجهة او تلك حسبما هو حاصل اليوم ولنا لقاء.

 


( دير حنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألعلاقة الجدلية بين البيئة الجغرافية وتطور المجتمع الانساني

featured

خريف الاسطورة أم سقوطها؟!

featured

تهدئة أغضبت حكام اسرائيل والتكفيريين..

featured

في الراهن السياسي

featured

التقسيم الطائفي والمذهبي وخلق الدويلات، سياسة امبريالية صهيونية مصيرها الفشل

featured

أحداث أبو سنان، تشخيصات ومقترحات أوّلية: لا يمكنُ وقفُ الإعصار بشمسيّة

featured

ليشتمْني الأقزام والسماسرة