في الراهن السياسي

single

لقد بلغت ممارسات الاحتلال الصهيوني في القدس والأقصى والمناطق الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة درجة لا يمكن السكوت عليها في أي حال من الأحوال. 
فيومًا بعد يوم تشتد الهجمة الإسرائيلية العدوانية تجاه شعبنا الفلسطيني، ويزداد القتل بدم بارد، كما يتواصل التعذيب والاعتقال التعسفي ويتوسع الاستيطان ويتمدد فوق الأرض الفلسطينية، ويجري الاعتداء على الأقصى وأماكن العبادة، عدا عن القوانين العنصرية ضد الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل وحظر الحركة الإسلامية الشمالية، إضافة للدور التخريبي الذي تلعبه إسرائيل في المنطقة. وكل ذلك يحدث في ظل وضع عربي وإقليمي متدهور جدًا ومنشغل بقضاياه الداخلية التي أضعفت الموقف الفلسطيني، ناهيك عن حالة التشرذم والانقسام الفلسطيني البغيض والقطيعة ما بين الضفة وبين قطاع غزة والحصار التجويعي المفروض على القطاع إسرائيليًا وعربيًا. 
وفي المقابل نشهد صعودًا في المواجهات الشبابية الفلسطينية مع قوات الاحتلال ضمن ما يسمى بـ "هبة الأقصى "أو "انتفاضة الأقصى "التي لها إسقاطات وأبعاد سياسية بعيدة المدى. 
وفي الواقع أن إسرائيل هي أكثر دولة رفضت وترفض تنفيذ أي قرار اتخذته هيئات الأمم المتحدة بخصوص المشكلة الفلسطينية. وهي تعربد وتقتل وتحتل وتضطهد شعبًا آخر هو الشعب الفلسطيني، ولها اذرع أخطبوطية في سوريا والعراق ولبنان. 
وغني عن القول ان السياسة العدوانية لإسرائيل تغذيها الولايات المتحدة التي تمارس النفاق والكذب والتضليل وسياسة الكيل بمكيالين، ولولا الدعم العسكري والسياسي والمعنوي والمادي الأمريكي لإسرائيل لما كان بإمكانها القيام بكل جرائمها وموبقاتها واعتداءاتها المتواصلة تجاه شعبنا الفلسطيني. ولذلك واجب كل إنسان عربي غيور يعتز بانتمائه وعروبته التنديد بالولايات المتحدة ومواقفها ودورها الإجرامي، وكذلك التنديد بمواقف الأنظمة العميلة التي تصطف في الحظيرة الأمريكية. 
إن الاحتلال يستغل الأوضاع الإقليمية والدولية لفرض سياسة الأمر الواقع، ويفرض الحقائق من خلال الاستيطان والتهويد والسيطرة على كل شيء، والرد ينبغي أن يكون بتصليب الموقف الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والعمل على حماية المشروع الوطني الفلسطيني. وإذا استمرت السياسة الفلسطينية الرسمية والرهان على المفاوضات ستؤدي لا محالة لضياع ما تبقى من أراض فلسطينية في الضفة والقدس الشرقية. 
وأخيرًا، فإن مجمل سياسة حكام إسرائيل الرافضة والمتنكرة للحق الفلسطيني المشروع هي التي يجب إخراجها خارج القانون الأخلاقي والإنساني العالمي والدولي، ويجب محاكمة المؤسسة الصهيونية الحاكمة على جرائمها ضد شعب فلسطين. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

الفزعة على سوريا هدفها: تفتيت الوطن العربي واستعماره من جديد

featured

أمّا الرؤساء فأغلى!

featured

بيضٌ وحياءٌ وثورة

featured

واجب الساعة إخراس عواء العنصرية

featured

حكومة معادية للعاملين

featured

ستبقى سوريا شوكة في حلوقهم

featured

كحلون ضد شرعية العرب وأصواتهم!