*أقترح بندًا على جدول اعمال مؤتمر الحزب، ليجمع كل رفيق اشتراكا واحدا فقط للاتحاد في السنة!*
على الرغم من انه لم يكن في حوزتي بيوم من الأيام بطاقة عضوية الحزب الشيوعي، انني عضو فخري في هذا الحزب روحيًا وجسديًا وفكريًا وعمليًا منذ سنة ألف وتسع مئة وتسعة وأربعين.
وبما ان الحزب الشيوعي ينوي عقد مؤتمر استثنائي لذلك من واجبي ان أتقدم باقتراح لدستور الحزب، وعلى المؤتمر حرية قبوله أو رفضه. وقبل ان أقدم اقتراحي علي ان أقدم مثلين عشتهما: الأول، كيف كنا نوزع جريدة الاتحاد في عكا، وكانت تصدر مرة واحدة في الأسبوع، كل يوم جمعة، حيث كان كادر الحزب والشبيبة الشيوعية في ساعات العصر، يجوب بها في السوق والمقاهي عدة مرات إلى ان تغيب الشمس، وبعد ذلك نتوزع على الحارات والبيوت إلى ان تنفق كل الأعداد.
المثل الثاني، احد أيام الجمعة، كنت في زيارة خالتي المسنة في الناصرة وكانت تعيش وحدها، وأردت ان أقرأ جريدة الاتحاد، فذهبت إلى مقر الحزب الشيوعي فوجدت هناك بعض الرفاق، سلمت عليهم وطلبت ان يبيعوني جريدة الاتحاد لأنني زائر في الناصرة، رفضوا طلبي قائلين ستصلك أين ما كنت في الناصرة، أجبتهم أنا عند خالتي وهي تعيش وحدها ولا احد سيطرق بابها، أجابوني لا يوجد باب في الناصرة لا يُطرق، الرفاق يطرقون كل الأبواب هناك من يشتريها وهناك من لا يشتريها لان شعارنا اطرق جميع الأبواب اذهب واطمئن انها ستصلك لأننا متأكدين من ذلك.
ذهبت عائدًا لبيت خالتي وبعد فترة طرق الباب. سألنا من أتانا الجواب: الاتحاد. واشتريتها شاكرًا الرفاق على مجهودهم.
لذلك اقترح ادخال بند في دستور الحزب: على كل رفيق ليس كل أسبوع ولا كل شهر بل كل سنة تجنيد مشترك جديد في الاتحاد. وهذا شيء هين إذا صممنا ان نعمل وليكن الشعار "اطرق جميع الأبواب": ورشات ومصالح وعيادات ومكاتب؛ أبواب العمال، الأطباء، المحامين، المحاسبين، التجار، المعلمين، المدارس، الأقارب، الجيران، الأصدقاء.
هكذا كنت اعمل بجمع الاشتراكات. أنا أقول دائما: إذا الاتحاد وحركة النساء الديمقراطيات والشبيبة الشيوعية أقوياء هذا يعني ان الحزب الشيوعي قوي وإلا كل شيء بالعكس.
كلي أمل ان تلقى كلماتي هذه آذانا صاغية لان كل شيء لمصلحة الحزب هو لمصلحة شعبيّ هذه البلاد وأنا للجميع شاكر.
(عكا/شفاعمر)
