عدت اليك يا زهرة "كف الدب" التي سميتك في حينه "زهرة الجرمق" وعللت في حينه سبب تسميتك بهذا الاسم.
وقد كانت زيارتنا في السنة الماضية (المقصود زيارة العاملين في مؤسسة خدمة المسن)
في قرية بيت جن العامرة بأهلها بعد موعد تفتح زهرة "كف الدب" والتي تسمى بالعبرية ايضا "أدمونيت هحورش".
وكنا قد وعدنا بزيارة هذه الزهرة، في موسم تفتحها وريعان شبابها..، في شهر نيسان المقبل (أي نيسان 2010)، وفي بدايته..
وبالفعل ما ان اطل علينا شهر نيسان هذه السنة، حتى وجدتني اذكر وأتذكر هذا الموعد الذي اشتقت اليه وتذكرته رغم كثرة الاشغال التي تحيط بنا في كل يوم جديد يهل علينا....
ومما يذكر، انه في السنة الماضية، وقبل مغادرتنا الاراضي البيت جنية الغربية، كنا قد سمعنا هذه الزهرة تقول لنا بصوت مرتفع مميز:" سوف اسعد برؤيتكم.. وانا بانتظاركم، فأوفوا بوعدكم... والى اللقاء في السنة القادمة.."
وكنت قد قلت في سياق حديثي في السنة الماضية، "وعد الحر دين..." وها انا ذا "اوفي بوعدي.." فبعد ان عرفت ان زيارة مؤسسة التأمين الوطني- خدمة المسن ستكون في التواريخ الآتية: 24-4-2010 و 5-5-2010 قمت وحدي بزيارة الاخ ابي تامر (حمد الولي) و"غلّبته" بحالي في تاريخ 15-4-2010 حيث لبى هذا الصديق الوعد وكل ما طلبته منه، وأخذني بسيارته الى تلال هلّيل ، ومشينا مسافات بعيدة بين تلك التلال، باحثين عن زهرة "كف الدب" او "زهرة الجرمق" كما سميتها في مقالي السابق..
وبعد ان شاهدت هذه الزهرة وتحلقنا حولها انا وابو تامر وآخران (لا اعرفهما) .. أثلج صدري، وارتاحت افكاري، وحمدت الله على تحقيق آمالي برؤية هذه الزهرة التي انتظرت رؤياها سنة كاملة...
وقد تتساءلون عن الآخَرين اللذين، تحلقا معنا (انا وصديقي ابي تامر).. فأقول لكم: انهما من خارج قرية بيت جن، حيث ان الموسم كان موعد الانتشار والتفتيش عن ازهار "كف الدب" التي تزين تلك المنطقة مع زهرات اخرى اضفت الجمال على كل تلك المناطق التي ادعوكم لزيارتها في السنة القادمة.... ان شاء الله تعالى....
وفي هذا المقام لا بد من الاعتراف، انه كانت تنقصني وتنقص ابا تامر.. آلة تصوير كي اقوم بتصوير هذه الزهرة التي جذبتنا برؤيتها، وجعلتنا لا نغادرها، الا بعد ان وضعناها في قلوبنا وجوانحنا...
أما زيارتي التي كانت في 5-5-2010، فقد كانت ايضا موفقة، حيث استمعت ثانية للاخ نضال حلبي الذي شرح لنا جميعا، كيف ان الانسان القديم استوطن تلك المنطقة، وكيف عاش هناك، وما هي العوامل التي ساعدته في ذلك. وقد اضاف الى معلوماتنا الشيء الكثير الكثير...
وفي تلك الرحلة وفي نهاية المطاف، زرنا مصنع الصابون الذي كان في الجهة الغربية الشمالية من هذه القرية السعيدة بزوارها، اما عن الموقع الجديد لهذا المصنع الذي سيتحف زواره في مكان استقراره الجديد، فلم نعرف عنه شيئا.
اما الملاحظة الاخيرة والتي لا بد منها:
"اخواتي، اخواني... زوروا قرية بيت جن...، وتجولوا فيها... فانها سوف تغنيكم عن اماكن بعيدة، قد رغّبكم الغير فيها..."
(دير الاسد)
