لعلـّهم يتعظون!

single

الزلزال الكبير الذي ضرب اليابان أكد مجددًا ما نقوله منذ سنوات طويلة: إنّ المفاعل النووي الإسرائيلي يشكّل خطرًا داهمًا ليس على شعوب المنطقة فقط، بل أيضًا، وحتمًا، على مواطني إسرائيل العرب واليهود.
يتفق جميع الخبراء أنّ حدوث زلزال في بلادنا لهو أمر وارد جدًا، بل يرى معظمهم أنه مسألة وقت فقط. وبحسب كل التقديرات فإن إسرائيل ليست جاهزة لتدارك مثل هذا الزلزال. ولم يعد خفيًا على أحد أنّ تلك المنشأة في ديمونا ليست مصنعًا للنسيج.
يناهز عمر المفاعل النووي الإسرائيلي الخمسين عامًا، وهو ما يعتبر بكل المقاييس فترة خطرة جدًا. وتزداد خطورة مفاعل ديمونا وترسانة إسرائيل النووية لأنهما غير خاضعين لرقابة الهيئات الدولية.
ولكن هذه الحقائق كلها لا تمنع حكّام إسرائيل من التحريض على البرنامج النووي الإيراني، والمعدّ لأغراض سلمية أصلاً. وهو ما يكشف حقيقة أنّ الخشية الحقيقية ليست من "إيران ذات سلاح نووي"، بل من "إيران ذات طاقة نووية"، تكسر موازين القوى المنحازة بشكل سافر لصالح إسرائيل الاحتلال والعدوان والعنصرية والمسخّرة لضمان التفوّق الاستراتيجي الإسرائيلي كمخلب أمامي طيّع للإمبريالية.
إنّ الكارثة المحدقة باليابان تؤكد صحة الموقف الداعي إلى نزع العالم والمنطقة من أسلحة الدمار الشامل. وإسرائيل التي تنحدر أكثر فأكثر نحو الفاشية والتطرّف هي أول دولة يجب إخضاعها للرقابة الدولية ونزع سلاحها النووي وكل أسلحتها المحرّمة دوليًا وقنابلها الفسفورية والعنقودية وغير من أسلحة "ذكية" تظل غبية جدًا لأنها لا تستوعب دروس التاريخ، من فييتنام إلى الجزائر إلى جنوب أفريقيا.
والعبرة الأهم مما يحدث الآن في اليابان يجب أن تكون نزع دول المنطقة من القنابل النووية وكافة أنواع أسلحة الدمار الشامل، وأولها إسرائيل الموغلة في التدجّج النووي. فهل يعتبر حكّام إسرائيل قبل فوات الأوان؟

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

كان لنا موعد مع أبي نرجس ولكن....

featured

"هلا"... قناة مُلتزمة أم متأزّمة؟!!

featured

للجائعين للحريّة، تحيّة

featured

مصر: من العشوائيات ستهب العاصفة

featured

"ضحك على الذقون".. مرفوض!

featured

أُم رؤوم ومربية فاضلة

featured

ألمعذبون في وطنهم

featured

زيارة المعاناة لأسرى الحرية وذويهم: الأقارب والأحفاد وتصنيفهم درجة (ب)