يوم الوطنية والأممية الصادقة!

single
تحيي جماهير العاملات والعمال اليوم الثلاثاء، أول أيار 2018، عيد العمال والكادحين في كل العالم، حيث يوحدها الهمّ والأمل والانتماء الأممي والطبقي. فقُبيل انتهاء العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ما زال الاستغلال والتوزيعة الظالمة للموارد والفرص والخيرات تمس بحقوق البشر في المساواة والاستفادة المتكافئة من الخير العام، بسبب مواصلة هيمنة النظام الرأسمالي الاستغلالي، بشتى أشكاله ودرجاته في العالم.
ويجب القول لمن تفزعهم او تربكهم كلمة "اشتراكية" أنها تمثل بقيمها وبرنامجها ورؤيتها الاجتماعية-الاقتصادية، والثقافية أيضًا، النقيض التام لكل ما سبق من أشكال ظلم واستغلال وغبن؛ بعيدا عن المزاعم الديماغوغية التي تحاول دائما ربط الاشتراكية بانعدام الديمقراطية! وهذا اكثر من تزييف، فهو سياسة مقصودة لتكريس السائد والسائدين على رأس هرم السيطرة..
وهذه أيضًا مناسبة ملائمة وضرورية للتأكيد على ان مفهوم "العمّال" يشمل من لا يُعرَّفون كعمّال أيضًا، أو من يظنون انهم ليسوا عمالاً.. لكنهم بوصفهم يعملون بجهدهم وخبرتهم ووقتهم مقابل تلقي أجر من صاحب عمل وشركة ووسيلة إنتاج، فهم عمال وفقًا للتعريف الأساسي. ومن مصلحتهم أيضًا، "بياقاتهم البيضاء"، الانخراط في النضال النقابي والاجتماعي من خلال التضامن مع سائر شرائح العمال. ففي هذا تكمن مصلحة المجتمع الحقيقية. ونأمل أن يقلّ على الدوام عدد من يعتبرون هذه الصفة، "عامل/ة"، صفة تقلل من شأنهم!!، حتى لو كانوا في أكبر الشركات والمكاتب التي تشغّلهم. ففي النهاية ينطبق عليهم تعريف كارل ماركس بدقة.
واقتباسًا عن المفكر الشيوعي الشهيد حسين مروّة نقتبس التالي في هذا اليوم الكبير، كرسالة تحية الى الأصدقاء وكذلك رسالة نقاش الى الخصوم:
"يوم العمال لا يمكن أن يكون عيداً أممياً لو لم يكن داخلاً في عمق الوطن وثابتاً في رحم التراب الوطني. الوطنية أممية بجوهرها، ما دامت الوطنية السليمة تعني انغراس العمال وسائر الكادحين في أرض وطن بعينه وفي صيرورة الإنسان مع هذه الأرض ذاتها، متفاعلاً ومتكاملاً معها قبل أن يتفاعل ويتكامل مع أية أرض غيرها في كل جهات الكون..".
عاش اليوم العالمي للتضامن العمالي الطبقي الإنساني. باقون على درب السلم والعدالة والحرية والاشتراكية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ياسمين والمساجين

featured

حول التهديد الإجرامي على إيران

featured

لا تتحقق الديمقراطية إلا بالكفاح الحقيقي

featured

حول أوشفيتس وأزمة التجمع

featured

"رفاق، ديرو بالكو على بعض"

featured

صراع الحضارات؟ - احياء لصامويل هانتنچتون

featured

السَّفَرُ الأَوَّلُ